اعترافات «سفاح التجمع الجديد».. ماذا قال المتهم عن اللحظات الأخيرة داخل السيارة؟
واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمتهم فيها وليد جاد عطية جاد، على خلفية اتهامات تتعلق بقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته أمل سعد رياض برسوم وابنتيهما، فضلًا عن اتهامات مرتبطة بالاستيلاء على ممتلكات المجني عليهم.
وتأتي التفاصيل التالية ضمن اعترافات منسوبة إلى المتهم أمام جهات التحقيق، ولا تمثل حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوت الاتهامات، إذ تظل الإدانة أو البراءة من اختصاص المحكمة.
من لحظة الخطة إلى التنفيذ
حسب ما ورد في التحقيقات، كشف المتهم عن تفاصيل جديدة بشأن المرحلة التي أعقبت استدراج أمل وابنتيها، موضحًا أنه كان قد وضع في ذهنه تنفيذ مخططه قبل وصولهن إلى المكان.
وتشير أقواله إلى أنه كان يحمل سلاحًا ناريًا، وأنه قرر استخدامه بعدما أدرك أن شخصًا آخر كان في طريقه للوصول إلى أمل بعد أن أرسلت له موقعها.
المكالمة التي قلبت حسابات المتهم
ووفقًا للأقوال المنسوبة إليه، كان المتهم يقود السيارة التي تستقلها أمل وابنتاها، بينما كانت أمل تتواصل هاتفيًا مع شخص يدعى أحمد، وأخبرته بموقعها وانتظرت وصوله.
وبحسب روايته، علم أن أحمد أصبح قريبًا من الوصول، الأمر الذي دفعه إلى إعادة التفكير في المكان الذي كان ينوي تنفيذ مخططه فيه.
قرار جديد وسط الطريق
قال المتهم، حسب التحقيقات، إنه كان يخشى وصول أحمد إلى المكان، وإنه إذا حضر فقد يصبح ـ وفقًا لما ذكره ـ هدفًا آخر لمخططه.
وأضاف أنه حاول إبعاد السيارة عن المنطقة، واستمر في القيادة لمسافة، بينما كانت أمل تشعر بالتوتر بسبب عدم وضوح وجهتهما.
لحظة المواجهة داخل السيارة
وبحسب ما ورد في أقواله، توقفت السيارة بعد أن أبلغت أمل عن مشكلة متعلقة بالوقود، وظلت على اتصال هاتفي بالشخص الذي كانت تنتظر وصوله.
وعندما علم المتهم، وفقًا لروايته، أن أحمد أصبح على مسافة قريبة من موقعهم، أخرج السلاح الذي كان بحوزته وبدأ في إطلاق النار.
إطلاق النار على أمل وابنتيها
وتتضمن التحقيقات رواية تفصيلية منسوبة إلى المتهم عن إطلاق النار داخل السيارة، حيث قال إنه أطلق النار على أمل، ثم وجه إطلاق النار إلى ابنتيها.
وبحسب أقواله، لم تستغرق الواقعة سوى فترة قصيرة للغاية، قبل أن يتوقف إطلاق النار ويغادر السيارة.
الهروب قبل وصول الشخص المنتظر
بعد ذلك، قال المتهم إنه تحرك سريعًا بالسيارة خشية وصول أحمد إلى المكان، وبدأ في البحث عن طريق آخر بعيدًا عن المنطقة التي كان يتواجد فيها.
وبحسب التحقيقات، كان المتهم قد أدرك أن استمرار وجوده في المكان قد يزيد من احتمالات انكشاف الواقعة، خاصة مع انتظار شخص آخر للوصول إلى أمل.
محاولة إخفاء الجثامين
ووفقًا للأقوال المنسوبة إليه، توقف المتهم في أحد الأماكن، وعثر على قطعة مشمع بيضاء استخدمها في تغطية جثماني الفتاتين داخل السيارة.
كما ذكر أنه وضع شيئًا ثقيلًا فوق جثمان أمل، في محاولة لإخفاء وجود الجثامين أثناء تحرك السيارة في الطرق العامة.
العودة إلى منزل الأسرة
لم ينته مخطط المتهم عند مغادرة المكان، إذ تكشف التحقيقات ـ حسب روايته ـ عن عودته مرة أخرى إلى محيط منزل أسامة، حيث كان يعتقد أنه يستطيع دخول المنزل والاستيلاء على الأموال والذهب.
إلا أن وجود حركة في الشارع ووجود البواب أمام المنزل دفعاه، وفقًا لأقواله، إلى التراجع عن دخول العقار والعودة إلى السيارة.
تغيير الملابس وإخفاء آثار الواقعة
وبحسب ما جاء في التحقيقات، عاد المتهم إلى السيارة التي كانت بداخلها الجثامين، ثم قام بتغطية السيارة من الخارج، قبل أن يغير ملابسه.
وقال إنه كان يحتفظ بطقم ملابس آخر داخل سيارته، فخلع ملابسه التي قال إنها تلوثت بالدماء ووضعها داخل كيس بلاستيكي واحتفظ بها معه.
اعترافات ترسم تسلسلًا متشابكًا
وتكشف الصفحات محل التحقيق ـ حسب ما ورد فيها ـ عن تسلسل للأحداث يبدأ بخطة استهداف أسامة، ثم الانتقال إلى مرحلة استدراج زوجته وابنتيه، وصولًا إلى محاولة إخفاء آثار الجريمة والعودة إلى المنزل بحثًا عن الأموال والذهب.
وتظل جميع التفاصيل الواردة في هذا الجزء حسب ما نُسب إلى المتهم في محاضر التحقيقات، ولا تعد بذاتها حكمًا نهائيًا بالإدانة، إلى حين الفصل القضائي في القضية.