< لماذا نشعر بالجوع بعد تناول وجبة دسمة من البروتين؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا نشعر بالجوع بعد تناول وجبة دسمة من البروتين؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

هناك أنواع عديدة من البسكويت ورقائق البطاطس وألواح البروتين وغيرها، جميعها تعد بتغذية جسمك وكبح شهيتك دون الشعور بالذنب المصاحب للوجبات السريعة التقليدية.

ويؤكد العديد من خبراء التغذية أن الأمر ليس كذلك دائمًا، بسبب ما يُعرف بـ "هالة الصحة" - وهي حيلة تسويقية تعتمد على كلمة إيجابية واحدة على العبوة تجعلك تعتقد أن الطعام بأكمله مفيد لك - قد تُساهم بعض هذه المنتجات في زيادة الشعور بالجوع، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو انخفاض الطاقة بعد تناولها بفترة وجيزة.

فخ البروتين والوجبات الخفيفة

من السهل معرفة سبب شيوع هذه الوجبات الخفيفة، حيث نسمع باستمرار أن البروتين هو حجر الزاوية في النظام الغذائي الصحي، مما يدفع الكثيرين للاعتقاد بأن إضافة المزيد منه، بأي شكل من الأشكال، أمر مفيد، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا.

الألياف.. المكون المفقود

مع أن البروتين ضروري لإصلاح العضلات والشعور بالشبع، إلا أنه ليس الهدف الوحيد. يقول الخبراء إن العديد من هذه الوجبات الخفيفة الجاهزة تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية التي تجعلها مغذية حقًا، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.

ووفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، فبدون الألياف التي تُبطئ عملية الهضم، قد تتصرف الوجبة الخفيفة الغنية بالبروتين تمامًا مثل الكربوهيدرات المُكررة، مما يؤدي إلى ارتفاع وانخفاض سريع في مستوى السكر في الدم.

لماذا تشعر بالجوع بعد تناول البروتين؟

هل سبق لك أن وجدت نفسك تتناول وجبة خفيفة أخرى بعد الانتهاء من تناول قطعة بروتين، السبب مرتبط بمكوناتها ودماغك.

في الواقع، تشير دراسة إلى أن التأثير الفسيولوجي لهذه الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة غالبًا ما يُعاكس إشارات الجوع لدينا، وقد يكون العنصر المفقود هنا هو الألياف.

وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، لذا فإن الوجبات الخفيفة التي تحتوي على البروتين ولكنها قليلة الألياف قد لا تُشعر الشخص بالشبع لفترة طويلة.

وعند غياب الألياف، يهضم الجسم هذه الوجبات الخفيفة بسرعة، لذا فإن الاعتماد على هذه الأطعمة، مثل ألواح البروتين ووجبات البروتين الخفيفة، لسدّ النقص في نظامك الغذائي قد يكون له نتائج عكسية.

فك شفرة العلم 

وأشارت دراسة نُشرت عام ٢٠٢٥ إلى كيف يمكن للأطعمة فائقة المعالجة أن تُخلّ بتوازن أنظمة تنظيم الشهية الطبيعية في الجسم، لذا يبقى الاهتمام الدقيق باختيار الوجبات الخفيفة أمرًا بالغ الأهمية.

وفي عام ٢٠٢٤، وجدت تجربة عشوائية متقاطعة تناولت ألواح البروتين أن مؤشرات الشبع تختلف باختلاف تركيبة الوجبة الخفيفة، مما يؤكد أن ادعاءات البروتين وحدها لا تتنبأ بالشعور بالامتلاء.