< رفض سوداني واسع لمبادرة البرهان.. اتهامات بتمهيد الطريق لعودة الحكم العسكري
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

رفض سوداني واسع لمبادرة البرهان.. اتهامات بتمهيد الطريق لعودة الحكم العسكري

البرهان
البرهان

اتسعت دائرة الرفض السوداني إزاء ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، المعروفة باسم "الحوار السوداني السوداني"، بعدما أعلنت قوى سياسية وحركات مسلحة رفضها للمبادرة، معتبرة أن دعمها إقليميا قد يمنح غطاء لمسار أحادي تهيمن عليه المؤسسة العسكرية، ويفتح الباب أمام عودة الإسلاميين إلى المشهد السياسي.

تحالف تأسيس يرفض مبادرة البرهان

أعلن تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" رفضه ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بـمبادرة البرهان، معربا عن استغرابه من الموقف الأفريقي، ومؤكدا أن المبادرة لا تستند إلى مسار توافقي بين أطراف الأزمة السودانية.

وقال التحالف، في بيان صدر الاثنين، إن مبادرة البرهان تثير مخاوف بشأن طبيعة الحوار المقترح، خاصة أن قائد الجيش هو من أطلق الدعوة إليه، وشكّل اللجنة المشرفة عليه، وحدد أجندته ومكان انعقاده.

واعتبر تحالف تأسيس أن هذه المعطيات تمنح البرهان قدرة كبيرة على التأثير في مسار الحوار ونتائجه، وهو ما يتعارض، حسب رؤيته، مع ضرورة وجود عملية سياسية شاملة ومستقلة تضم مختلف القوى السودانية.

اتهامات بمساندة مسار أحادي

ويرى التحالف أن ترحيب الاتحاد الأفريقي بـمبادرة البرهان قد يبعث برسالة سياسية تمنح شرعية لمسار تسيطر عليه جهة واحدة من أطراف الحرب، بدلا من الدفع نحو حوار شامل يشارك فيه مختلف الفاعلين السياسيين والعسكريين والمدنيين.

كما حذر من أن المضي في هذا المسار قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الحكم العسكري في السودان، فضلا عن إتاحة المجال أمام الإسلاميين للعودة إلى السلطة، في ظل استمرار الصراع المسلح والأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

حركة عبد الواحد ترفض الموقف الأفريقي

وانضمت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور إلى الأصوات الرافضة لموقف مفوضية الاتحاد الأفريقي، معتبرة أن دعم مبادرة البرهان لا يخدم جهود الوصول إلى حل سياسي متوازن للأزمة.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة، قادرة على معالجة جذور الصراع ووقف الحرب، بدلا من دعم مبادرات يرى معارضوها أنها قد تكرس نفوذ أحد طرفي النزاع.

جدل حول مستقبل العملية السياسية

ويعكس الجدل المتصاعد حول مبادرة البرهان عمق الخلاف بشأن شكل التسوية السياسية المقبلة في السودان، في ظل استمرار الحرب والانقسامات بين القوى المدنية والعسكرية.

وبينما ترى الجهات المؤيدة للمبادرة أنها يمكن أن تشكل مدخلا للحوار وإنهاء الأزمة، يخشى معارضوها من تحولها إلى مسار سياسي يخدم طرفا واحدا، ويؤثر على فرص الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الحرب وتعيد البلاد إلى مسار الحكم المدني.