الإعدام شنقًا لـ3 متهمين في جريمة قتل عامل بالتبين بعد صدمه عمدًا بسيارة
قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة ثلاثة متهمين بالإعدام شنقًا، على خلفية اتهامهم بقتل المجني عليه وجدي جمال يحيى مهدي، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بدائرة قسم شرطة التبين، وذلك وفقًا لما تضمنته أوراق القضية وأمر الإحالة.
خلاف عائلي ينتهي بجريمة قتل
تعود أحداث القضية، عندما نشبت خلافات عائلية بين المجني عليه والمتهمين، على خلفية محضر كان قد حرره المجني عليه ضد المتهم الأول، ورفضه التنازل عنه رغم عقد عدة جلسات عرفية لمحاولة إنهاء الخلاف.
وبحسب ما ورد بأمر الإحالة، توصلت التحقيقات إلى أن الخلاف تطور إلى تهديدات بالانتقام من المجني عليه والتخلص منه، قبل أن تتجه إرادة المتهمين، وفق الاتهام، إلى تنفيذ مخطط لقتله.
سيارة في انتظار المجني عليه
وكشفت التحقيقات، حسب أمر الإحالة، أن المتهم الأول حرض المتهم الثاني على استقلال سيارة تحمل أرقام «أ س ن 7271»، والتوجه بها إلى المكان الذي توقعوا مرور المجني عليه منه بدراجته النارية.
ووفقًا لما نسبته النيابة للمتهمين، انتظر المتهم الثاني وصول المجني عليه، وما أن ظهر حتى انحرف بالسيارة نحوه وصدمه عمدًا، ليسقط المجني عليه على قارعة الطريق مصابًا بإصابات بالغة.
وأشارت النيابة إلى أن المتهم الثالث كان موجودًا بمسرح الواقعة، مستقلًا مركبة أخرى، لمؤازرة المتهم الثاني والتأكد من إتمام الجريمة، قبل أن يفر المتهمون من المكان.
شاهد عيان يروي لحظات الواقعة
وجاء في أقوال الشاهد الأول، ربيع محمد نصر مبروك، أنه أثناء وجوده بمحل عمله شاهد المتهم الثاني يستقل السيارة وينحرف بها صوب المجني عليه مسرعًا، ثم صدمه وأسقطه من أعلى دراجته.
وأضاف الشاهد، وفق قائمة أدلة الإثبات، أن المتهم الثالث حضر بعد ذلك مستقلًا مركبة ربع نقل، وتوجه نحو المجني عليه وتوقف بجواره، وهو ما اعتبرته النيابة من الأدلة على مشاركته في الواقعة.
الأسرة تتحدث عن التهديدات السابقة
وأفادت الشاهدة الثانية، سناء رمضان محمد دياب، والدة المجني عليه، بأن خلافات عائلية كانت قائمة بين نجلها والمتهمين، وأنها علمت بوجود تهديدات بالتخلص منه بسبب رفضه التنازل عن المحضر المحرر ضد المتهم الأول.
وذكرت أنها قبل الواقعة شاهدت المتهمين يستقلون السيارة في حالة أثارت شكوكها، فأسرعت بإبلاغ أحد أفراد الأسرة لملاحقة المجني عليه والاطمئنان عليه، قبل أن تعلم لاحقًا بوقوع الحادث ووفاته.
كما أكد عدد من أفراد أسرة المجني عليه، في أقوالهم الواردة بأوراق القضية، وجود خلافات سابقة وتهديدات بالخلاص منه، وربطوا بينها وبين الواقعة.
الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة
وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن المجني عليه تعرض لإصابات رضية واحتكاكية حديثة، شملت إصابات بالصدر والبطن، وكسورًا بالأضلاع وتكدمات بالرئتين وتهتكًا بالكبد، إلى جانب نزيف دموي داخل التجويفين الصدري والبطني.
وأرجع التقرير سبب الوفاة إلى الإصابات الرضية وما أحدثته من هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية، مؤكدًا أن الإصابات جائزة الحدوث من حادث سير وفق التصوير الوارد في التحقيقات.
تحريات المباحث تكشف تفاصيل الاتهام
وقال العقيد أحمد بنداري، مفتش مباحث فرقة حلوان، إن تحرياته السرية توصلت إلى صحة ارتكاب المتهمين للواقعة على خلفية الخلافات السابقة مع المجني عليه.
وأضاف أن التحريات توصلت إلى أن المتهم الأول حرض المتهم الثاني على استخدام السيارة والترصد للمجني عليه، وأن المتهم الثاني صدمه عمدًا، بينما حضر المتهم الثالث إلى مكان الواقعة للتأكد من مفارقته الحياة، قبل فرارهم جميعًا.
وبحسب قائمة أدلة الإثبات، أسفرت التحريات عن ضبط المتهمين، وذكرت أن مواجهتهم بما توصلت إليه التحريات انتهت إلى إقرارهم بارتكاب الواقعة وفق التصوير الوارد بها.
السيارة المستخدمة مملوكة لأحد المتهمين
وأثبت الاستعلام الأمني من وحدة المرور المختصة أن السيارة رقم «أ س ن 7271» مملوكة للمتهم الثاني خميس سرحان صبيح، وهو ما أُدرج ضمن أدلة الإثبات في القضية.
النيابة توجه اتهام القتل العمد
وأسند أمر الإحالة إلى المتهمين الثلاثة ارتكاب جناية قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وذكرت النيابة أن الجريمة وقعت نتيجة التحريض والاتفاق فيما بينهم، وأحالتهم إلى محكمة جنايات أول درجة المختصة لمعاقبتهم وفق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة.