باحثون يطورون علاج جديد لحماية البطاطس من الأمراض
طوّر باحثون اسكتلنديون نهجًا جديدًا لحماية محاصيل البطاطس من الأمراض، حيث يُعتقد أن مرض الساق السوداء والعفن الرخو، الناجمين بشكل رئيسي عن البكتيريا، يتسببان في إتلاف محاصيل بقيمة مليارات الدولارات سنويًا في جميع أنحاء العالم.
ويمكن لهذه الأمراض، التي تنتشر عبر درنات البذور المصابة، أن تُتلف محاصيل البطاطس وتُكلّف المزارعين ما يصل إلى 100 ألف جنيه إسترليني لكل تفشٍّ.
أمضى فريق بحثي بقيادة جويل ميلنر من جامعة غلاسكو أكثر من 15 عامًا في البحث عن البكتيريوسينات - وهي مضادات حيوية بروتينية طبيعية، وبدعم من مركز ابتكار التكنولوجيا الحيوية الصناعية (IBioIC).
وقد أدى هذا البحث إلى تأسيس شركة ناشئة تُدعى Casdu Crop Solutions، ويعتقد الباحثون أن البكتيريوسينات يُمكن استخدامها لاستهداف البكتيريا الضارة.
التجارب الأولية
وأظهرت التجارب الأولية في البيوت الزجاجية أن العلاج الذي طوروه قادر على كبح العدوى في درنات بذور البطاطس.
ويقول الفريق القائم على هذا العلاج إن تغير المناخ يزيد من الحاجة المُلحة لإيجاد حل، حيث تُهيئ فصول الصيف الأكثر رطوبة بيئةً مواتية لانتشار العدوى بسهولة أكبر.
وتُعدّ اسكتلندا من أبرز منتجي بذور البطاطس في أوروبا، ويعمل المزارعون وفق قواعد صارمة لمنع العدوى.
وقال الدكتور ميلنر، أحد مؤسسي شركة كاسدو لحلول المحاصيل: نعمل على تطوير حل جديد مضاد للميكروبات لأحد أخطر الأمراض التي تُصيب البطاطس، ومن المرجح أن يكون هذا الحل ميسور التكلفة، وسهل التطبيق، وصديقًا للبيئة.
ولا يتعلق الأمر بإيجاد حل سحري، بل بتحقيق تحسين حقيقي في استدامة قطاع بالغ الأهمية للعالم، ولجميع الدول التي تُزرع فيها البطاطس، ويُكبّد مرض الساق السوداء والعفن الرخو المزارعين خسائر فادحة كل عام، لذا كان دعم العمل المبكر الذي قام به جويل قرارًا بديهيًا.
ولا يقتصر الأمر المثير هنا على الجانب العلمي فحسب، بل يكمن في امتلاك الفريق مسارًا حقيقيًا للوصول إلى السوق، مع علاج من شأنه أن يقلل بشكل كبير من الاعتماد على الأساليب الضارة بالبيئة التي اضطر المزارعون إلى استخدامها حتى الآن.
جدير بالذكر أن أسعار البطاطس مؤخرًا تشهد حالة من الارتفاع بسبب نقص المحصول نتيجة بعض الأمراض التي أصابته.