< هل يمكن أن يستخدم العلماء الخفافيش في مكافحة السرطان؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل يمكن أن يستخدم العلماء الخفافيش في مكافحة السرطان؟

الخفافيش
الخفافيش

قال باحثون إن الخفافيش البنية الصغيرة المهددة بالانقراض تتكيف مع تلف الخلايا المسبب للسرطان بطريقة فريدة قد تُفيد الجهود المبذولة للحد من هذا المرض الذي يودي بحياة أكثر من 600 ألف دولار سنويًا.

وكشفت تجربة أُجريت باستخدام عينات من أنسجة هذه الخفافيش أنه عند اختبار خلاياها بمواد كيميائية قاتلة، حفّز التفاعل جينات تُعزز موت الخلايا بدلًا من إصلاح الحمض النووي.

يُقرر الخفاش الأطول عمرًا في أمريكا الشمالية أنه لا يستطيع إنقاذ هذه السفينة، فيُغير استراتيجيته فورًا ليُعطي الأولوية لتدمير الخلايا التالفة، ويتبع الفيل، وهو نوع آخر مقاوم للسرطان ويعيش لفترة طويلة، الاستراتيجية نفسها تمامًا: إذا لم تستطع إنقاذ الخلية، فاقتلها.

وكشف تحليل الحمض النووي للخفافيش سرًا آخر لطول عمرها وقوة جهازها المناعي، زاكتشف العلماء أن هذه الحيوانات تمتلك نسخًا متعددة من جين مناعي موجود في جميع الثدييات، يُعرف باسم "بروتين كيناز ر" (PRK). وعادةً ما تمتلك الثدييات نسخة واحدة فقط من هذا الجين، مما يُشير إلى أن فازكيز قد يكون مسؤولًا عن التأثيرات الوقائية.

ويؤكد مؤلفو الدراسة أن هذه النتائج يُمكن تطبيقها على الأبحاث البشرية المتعلقة بطول العمر والأمراض.

ويمكن للباحثين دراسة هذه الخفافيش ومحاولة فهم كيف يمكننا، كما نُحسّن جهازنا المناعي لمكافحة الفيروسات، تحسينه أيضًا لكي لا يضعف مع التقدم في السن، أو ربما تساعد الخفافيش في إيجاد طرق لمكافحة الأورام حتى لا يُرهق جهازنا المناعي، وهذا بدوره يُساعدنا على التعامل مع ضغوط الحياة الأخرى وعدم استنزاف مناعتنا.

ويشير الباحثون إلى أن الشيخوخة والأمراض المعدية لا تحتاجان إلى دراسة منفصلة، لكن لا يزال الطريق طويلًا قبل أن تُستخدم هذه التكيفات في علاج الأمراض البشرية.

لماذا الخفافيش؟

لأنها أطول الثدييات عمرًا بالنسبة لحجمها، إذ تعيش بعض أنواعها لعقود، حيث تُعدّ الخفافيش البنية الصغيرة مُهددة بالانقراض بشكل أساسي بسبب مرض فطري قاتل يُعرف باسم متلازمة الأنف الأبيض، كما أنها تتمتع بنمط حياة نشط للغاية، حيث تحلق ليلًا لاصطياد الحشرات.

ويقول الباحثون إن لياقة الخفافيش البدنية قد تُسهم في تعزيز جهازها المناعي وإطالة عمرها، وهو أمر يُلاحظ أيضًا لدى البشر.