< استقالة وزير الجيش الأمريكى تفتح باب التساؤلات حول قيادة البنتاجون
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

استقالة وزير الجيش الأمريكى تفتح باب التساؤلات حول قيادة البنتاجون

 بيت هيجسيث
بيت هيجسيث

أثارت استقالة وزير الجيش الأمريكى دانيال دريسكول، على خلفية خلافات متكررة مع وزير الدفاع بيت هيجسيث، تساؤلات جديدة بشأن أوضاع القيادة داخل الجيش الأمريكى، فى وقت تواجه فيه القوات الأمريكية تحديات متزايدة فى الشرق الأوسط وأوروبا، وفقًا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"

 

وقالت الصحيفة إن  استقالة وزير الجيش الأمريكى دانيال دريسكول، لم يكن مفاجئًا بشكل كامل، لكنه جاء فى مرحلة بالغة الحساسية بالنسبة للجيش الأمريكى، الذى يواجه ضغوطًا وعمليات انتشار واسعة، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الأمنية فى عدد من مناطق العالم.

وأشارت إلى أن الجيش الأمريكى يمر بواحدة من أكثر فتراته انشغالًا منذ حربي العراق وأفغانستان، حيث تضطلع قواته بمهام رئيسية فى حماية القواعد والقوات الأمريكية المنتشرة فى الشرق الأوسط، إلى جانب تقديم الدعم والمعلومات الاستخباراتية للقوات الأوكرانية فى مواجهة روسيا.

خلافات داخل قيادة الجيش الأمريكى

وبحسب “نيويورك تايمز”، جاءت  استقالة وزير الجيش الأمريكى دانيال دريسكول، فى ظل سلسلة من الإقالات والخلافات داخل وزارة الدفاع، ما أثار مخاوف بشأن استقرار القيادة العسكرية لأحد أكبر فروع القوات المسلحة الأمريكية.

ولفتت الصحيفة إلى أن قوات الدفاع الجوى التابعة للجيش تؤدى دورًا أساسيًا فى حماية القوات الأمريكية بالشرق الأوسط من الهجمات الصاروخية، فى ظل تطور قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة المستخدمة ضد القواعد والمنشآت الأمريكية.

كما تمثل القيادة العسكرية الأمريكية فى أوروبا عنصرًا مهمًا فى توفير المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستى والعسكرى لأوكرانيا، التى تخوض حربًا طويلة الأمد ضد القوات الروسية.

الجيش الأمريكى بلا رئيس أركان

وأوضحت الصحيفة أن وضع القيادة داخل الجيش أصبح أكثر تعقيدًا، بعدما ظل منصب رئيس أركان الجيش شاغرًا منذ إقالة الجنرال راندي جورج فى أبريل الماضى بقرار من هيجسيث، دون إعلان أسباب واضحة وراء الإقالة.

وأضافت أن منصب رئيس أركان الجيش، الذى يعد أعلى منصب قيادى فى المؤسسة العسكرية، لم يشهد حتى الآن تعيينًا جديدًا، كما اضطر ما لا يقل عن ثلاثة ضباط كبار كانوا من أبرز المرشحين لخلافة جورج إلى ترك مناصبهم.

دريسكول يلتقى ترامب قبل تقديم استقالته

وقبل مغادرته منصبه، التقى دانيال دريسكول بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشكل شخصى، لبحث قرار الاستقالة وتطورات الأوضاع داخل الجيش الأمريكى.

وتأتى  استقالة وزير الجيش الأمريكى دانيال دريسكول،  فى وقت حساس سياسيًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، وهو ما قد يجعل عملية ترشيح وزير جديد والحصول على موافقة مجلس الشيوخ أكثر تعقيدًا، خاصة فى ظل ضيق الوقت.

وبذلك، يواجه الجيش الأمريكى مرحلة من عدم اليقين على المستويين العسكرى والمدنى، إذ لا يزال منصب رئيس الأركان شاغرًا، بينما سيصبح منصب وزير الجيش خاليًا عقب رحيل دريسكول، إلى حين اختيار إدارة ترامب خلفًا له.

هيجسيث يرشح شون بارنيل للمنصب

وفى ظل هذه التطورات، أشارت الصحيفة إلى أن بيت هيجسيث يفضل تولى شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، منصب وزير الجيش.

ويتمتع بارنيل بخبرة عسكرية، إذ سبق له الخدمة كضابط فى أفغانستان، إلا أن فترة عمله متحدثًا باسم وزارة الدفاع شهدت عددًا من الخلافات والانتقادات.

وكان بارنيل قد أقدم مؤخرًا على فصل ثلاثة صحفيين من صحيفة «ستارز آند سترايبس»، وهى مؤسسة إعلامية مستقلة ممولة اتحاديًا، الأمر الذى دفع الصحفيين إلى رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية.

واتهم الصحفيون وزارة الدفاع بفصلهم على خلفية تقارير صحفية تناولت تدهور الأوضاع على متن حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية منتشرة فى منطقة الشرق الأوسط.

وتسلط استقالة دانيال دريسكول الضوء مجددًا على حجم التوترات داخل وزارة الدفاع الأمريكية، فى وقت تحتاج فيه المؤسسة العسكرية إلى استقرار قيادى لمواجهة التحديات المتزايدة فى الشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب الملفات العسكرية المفتوحة التى تتعامل معها واشنطن.