< مستعمرون يحاولون إحراق مسجد في بزاريا ويخطون شعارات عنصرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مستعمرون يحاولون إحراق مسجد في بزاريا ويخطون شعارات عنصرية

قوات الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي

شهدت بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، فجر الثلاثاء، اعتداءً جديدًا استهدف أحد دور العبادة الفلسطينية، بعدما حاول مستعمرون إحراق مسجد نور الدين زنكي، بالتزامن مع كتابة شعارات عنصرية في محيط المكان، في واقعة أثارت إدانة فلسطينية واسعة، وسط تحذيرات من تصاعد الاعتداءات التي تطال المساجد والمقدسات في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستعمرين هاجمت مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا، وحاولت خلع أبوابه، إلا أنها لم تتمكن من الدخول إليه، قبل أن تشعل النيران في غرفة تقع بالقرب من المسجد.

وأضافت المصادر أن المعتدين خطوا شعارات عنصرية في المكان، في خطوة اعتُبرت محاولة لإثارة التوتر واستهداف حرمة المسجد، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتأتي محاولة إحراق مسجد في بزاريا في ظل استمرار تسجيل اعتداءات تستهدف الممتلكات الفلسطينية ودور العبادة، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق هذه الهجمات وتحولها إلى نمط متكرر يستهدف الرموز الدينية والمجتمعية.

وزارة الأوقاف الفلسطينية تدين الاعتداء

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، ووصفته بأنه اعتداء إجرامي يستهدف قرية بزاريا وأحد مساجدها، مؤكدة أن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا.

وشددت الوزارة على أن الاعتداءات على المقدسات تمس بحرمة دور العبادة، وتستهدف مشاعر المسلمين، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والعمل على توفير الحماية للمقدسات ودور العبادة الفلسطينية.

أوقاف نابلس: الاعتداءات لن تكسر تمسك الفلسطينيين بمقدساتهم

وقال مدير عام أوقاف نابلس، الشيخ ناصر السلمان، إن محاولة إحراق أجزاء من المسجد وكتابة الشعارات العنصرية تعكس، وفق وصفه، حجم التحريض المستمر ضد المقدسات الفلسطينية.

وأكد أن المساجد ستواصل أداء دورها الديني والمجتمعي، مشددًا على أن الاعتداءات لن تؤثر على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم، وداعيًا إلى مواجهة الاعتداءات التي تستهدف دور العبادة وحماية حرمتها.

تصاعد الاعتداءات على المساجد في الضفة الغربية

ولا تأتي محاولة إحراق مسجد في بزاريا بمعزل عن حوادث سابقة شهدتها مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إذ تعرضت مساجد لاعتداءات وإحراق وكتابة شعارات عنصرية خلال الأشهر الماضية.

وفي فبراير الماضي، أُحرق جزء من مسجد أبو بكر الصديق جنوب غربي نابلس، بعدما استخدم المعتدون مواد قابلة للاشتعال عند مدخله، كما كُتبت شعارات معادية للعرب والمسلمين على جدرانه.

وفي مارس، تعرض مسجد محمد فياض في قرية دوما جنوب نابلس للحرق، مع كتابة عبارات عنصرية على جدرانه، في حادثة دفعت إلى تجدد التحذيرات الفلسطينية من تصاعد الاعتداءات على دور العبادة.

مطالب بحماية دور العبادة

وتعيد محاولة إحراق مسجد في بزاريا إلى الواجهة المطالب الفلسطينية بضرورة توفير حماية للمساجد والمقدسات، ووقف الاعتداءات التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وترى وزارة الأوقاف الفلسطينية أن استمرار هذه الاعتداءات يستدعي تحركًا دوليًا أكثر جدية، خصوصًا في ظل تكرار استهداف دور العبادة ووقوع اعتداءات أخرى على الممتلكات والسكان الفلسطينيين.

ويأتي الاعتداء على مسجد نور الدين زنكي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توترًا متصاعدًا، وسط استمرار الهجمات التي تشمل تخريب الممتلكات والمركبات والأراضي والمنشآت الفلسطينية، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة العنف في المنطقة.

 

وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة اعتداءات متكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، فيما أثارت حوادث إحراق المساجد تحديدًا إدانات فلسطينية باعتبارها اعتداءً على المقدسات ومحاولة لفرض واقع جديد عبر الترهيب والتخريب.

وبذلك، فإن محاولة إحراق مسجد في بزاريا تمثل أحدث حلقة في سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف المساجد الفلسطينية، وسط دعوات إلى حماية دور العبادة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.