< استهداف قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

استهداف قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن

النبأ

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن، واللتين وصفهما بأنهما تابعتان للقوات الأمريكية، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري متواصل بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن الهجمات جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.

قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته نفذت ضربات وصفها بـ«الساحقة» ضد قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن، مشيرًا إلى أن القاعدتين كانتا، وفق روايته، منطلقًا لعمليات عسكرية أمريكية ضد إيران.

وأكد الحرس أن العمليات تأتي في إطار ما وصفه بـ«الدفاع عن البلاد»، مشددًا على أن القوات الإيرانية ستواصل الرد على أي هجمات عسكرية تستهدف الأراضي الإيرانية.

الخارجية الإيرانية تتهم واشنطن بانتهاك السيادة

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الجيش الأمريكي شن هجومًا على أجزاء من جزيرة لارك، معتبرة أن العملية تمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية.

وقالت الوزارة إن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ضربات ضد قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، معتبرة أن هذه المواقع شاركت في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.

وأضافت أن طهران ستتعامل بحزم مع أي تحرك عسكري جديد من جانب الولايات المتحدة، محذرة من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تداعيات أوسع على المنطقة.

طهران تحمل واشنطن مسؤولية اضطراب الملاحة

ووجهت الخارجية الإيرانية اتهامات مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الوضع الأمني في الممرات الملاحية بالمنطقة، مؤكدة أن ما وصفته بالممارسات العدوانية للجانبين هو العامل الرئيسي وراء تراجع أمن الملاحة.

وشددت الوزارة على أن الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية سيواصلان اتخاذ ما تعتبره طهران إجراءات دفاعية للرد على الهجمات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

إيران تحذر من تداعيات الحصار والعقوبات

كما حملت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية التداعيات الناتجة عن الإجراءات التي وصفتها بالعدوانية، إلى جانب استمرار الحصار والحرب الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأكدت أن تبعات هذه الإجراءات لن تقتصر على إيران، بل ستطال واشنطن وكل الأطراف التي تتعاون معها، وفق ما جاء في بيان الخارجية الإيرانية.

يأتي الإعلان الإيراني في ظل تصاعد حاد للتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار تداعيات المواجهة على أمن الملاحة وحركة السفن في المنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.

وتسبب التصعيد خلال الفترة الأخيرة في اضطرابات واسعة بحركة النقل البحري وتراجع تدفقات النفط، وسط تحذيرات من انعكاسات إضافية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية إذا استمرت المواجهات.

كما شهدت المنطقة تحركات عسكرية أمريكية وإيرانية متبادلة، فيما تواصل طهران التأكيد على أن أي هجوم جديد على أراضيها سيقابل برد عسكري، بينما تسعى أطراف إقليمية ودولية إلى احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.

ويعكس إعلان الحرس الثوري الإيراني عن استهداف قواعد أمريكية في الأردن اتساع نطاق الرسائل العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن، وارتفاع مخاطر انتقال المواجهة إلى دول ومواقع أخرى في المنطقة.