< معارك النيل الأزرق تدفع سكان قيسان للنزوح بالجرارات الزراعية وسط تدهور الطرق
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

معارك النيل الأزرق تدفع سكان قيسان للنزوح بالجرارات الزراعية وسط تدهور الطرق

معارك النيل الأزرق
معارك النيل الأزرق تدفع سكان قيسان للنزوح

أجبرت المعارك المتصاعدة في محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق السوداني، أعدادًا من السكان على مغادرة مناطقهم باستخدام الجرارات الزراعية، في ظل صعوبة التنقل وتدهور حالة الطرق بسبب الأمطار الموسمية، بالتزامن مع تطورات ميدانية جديدة في عدد من المناطق الاستراتيجية بالمحافظة.

النزوح تحت وطأة المعارك والأمطار

وتأتي موجة النزوح في وقت تشهد فيه قيسان تدهورًا أمنيًا وميدانيًا متسارعًا، ما دفع السكان إلى البحث عن طرق بديلة للخروج من مناطق القتال، في ظل صعوبة استخدام المركبات التقليدية بسبب تضرر الطرق وتحول أجزاء منها إلى مسارات شديدة الوعورة نتيجة الأمطار.

وأصبح استخدام الجرارات الزراعية وسيلة اضطرارية لنقل الأسر والمواطنين بعيدًا عن مناطق الاشتباكات، خصوصًا مع استمرار الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من تعقيدات حركة النازحين والوصول إلى المناطق الأكثر أمنًا.

الدعم السريع والحركة الشعبية يسيطران على مواقع جديدة

ميدانيًا، تمكنت قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع الحركة الشعبية – شمال، من السيطرة على منطقة بكوري وقاعدة سركم في محافظة قيسان، في تطور يعكس استمرار التنافس العسكري على المواقع المهمة في إقليم النيل الأزرق.

وتقع المناطق التي شهدت التطورات الأخيرة على مسافة تقدر بنحو 170 كيلومترًا من مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، ما يمنحها أهمية ميدانية في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية بالمنطقة.

استعادة الكرمك ومناطق مجاورة

وجاءت السيطرة على بكوري وقاعدة سركم عقب استعادة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال السيطرة على مدينة الكرمك وعدد من المناطق المحيطة بها، في إطار التحركات العسكرية المتواصلة في جنوب شرق السودان.

وتعد الكرمك من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في النيل الأزرق، نظرًا لموقعها الحدودي وقربها من الحدود الإثيوبية، الأمر الذي يجعل التطورات العسكرية فيها ذات انعكاسات مباشرة على حركة السكان وخطوط الإمداد والتنقل في المنطقة.

ويشهد إقليم النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا متزايدًا ضمن الحرب السودانية المستمرة، مع انتقال القتال إلى مناطق جديدة وتزايد الضغوط على المدنيين. وتفاقم الأمطار الموسمية من الوضع الإنساني، إذ تؤدي إلى تضرر الطرق وصعوبة وصول المساعدات ونقل النازحين، فيما يواجه السكان خيارات محدودة للفرار من مناطق الاشتباكات.

ويثير اتساع رقعة القتال في الإقليم مخاوف من موجات نزوح جديدة، خاصة مع تداخل التطورات العسكرية مع صعوبات الحركة الناجمة عن الظروف الجوية والبنية التحتية المتضررة، ما يزيد الأعباء على المجتمعات المحلية ومراكز استقبال النازحين.