< راتبه لا يكفيه.. هل يجوز إعطاء زكاة المال لزميلك في العمل؟ دار الإفتاء تجيب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

راتبه لا يكفيه.. هل يجوز إعطاء زكاة المال لزميلك في العمل؟ دار الإفتاء تجيب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم إعطاء زكاة المال لزميل في العمل، إذا كان راتبه الشهري لا يكفي لتلبية متطلبات الحياة الأساسية.

هل يجوز إعطاء الزكاة لزميل العمل؟

وأجابت دار الإفتاء المصرية بأن الزكاة تجوز للأصناف الثمانية التي حددها الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وأوضحت الدار أنه إذا كان راتب زميل العمل لا يكفيه لتلبية احتياجاته، فيجوز إعطاؤه من مال الزكاة، باعتباره من المستحقين لها.

واستدلت دار الإفتاء بقوله تعالى في قصة أصحاب السفينة: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: 79]، موضحة أن أصحاب السفينة وُصفوا بالمسكنة رغم امتلاكهم سفينة والعمل بها.

الأزهر: الموظف الذي لا يكفيه راتبه من مستحقي الزكاة

وفي السياق نفسه، قال الشيخ محمود الهواري، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الفقهاء وضعوا تحديدًا لمعنى الفقير والمسكين عند الحديث عن مستحقي الزكاة.

وأوضح خلال بث مباشر للأزهر الشريف عبر موقع «فيسبوك»، أن الفقهاء استدلوا بقوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾.

وأضاف أن من ذلك خلص العلماء إلى أن المسكين قد يكون شخصًا يعمل، لكن دخله لا يفيض عن حاجته، وقد يكون في حاجة إلى المساعدة.

وأكد أن الشخص الذي يعمل ويحصل على راتب، لكنه لا يكفي احتياجاته الأساسية، يعد من مستحقي الزكاة، بينما أوضح أن الفقير هو من لا يجد ما يكفيه لقوته ولا يجد عملًا.

وبذلك، فإن مجرد كون الشخص موظفًا أو لديه دخل شهري لا يمنع من استحقاقه للزكاة، متى كان دخله لا يكفي احتياجاته الأساسية، وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف.