< دار الإفتاء توضح حكم حجاب المرأة أمام زوج أختها.. هل صوتهـا عورة؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء توضح حكم حجاب المرأة أمام زوج أختها.. هل صوتهـا عورة؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجابت دار الإفتاء المصرية عن عدد من الأسئلة المتعلقة بأحكام تعامل المرأة مع الرجال غير المحارم، موضحة حكم ظهور المرأة أمام زوج أختها، وكذلك حكم صوت المرأة عند تحدثها مع الرجال أو عبر وسائل الإعلام.

حكم حجاب المرأة أمام زوج أختها

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يحل للرجل أن يطلع من أخت زوجته على أكثر من الوجه والكفين، كما تحرم خلوته بها، لأن زوج الأخت ليس من المحارم الذين تحرم المرأة عليهم حرمة مؤبدة.

وأشارت الدار إلى أن المحرم على الرجل هو الجمع بين المرأة وأختها في الزواج، وليس أصل الزواج من أخت الزوجة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: 23].

وبناءً على ذلك، فإن أخت الزوجة تظل أجنبية عن زوج أختها، ويجوز له الزواج منها إذا انتهت علاقته بزوجته بالطلاق أو الوفاة، ولذلك لا تأخذ حكم المحارم، ولا يجوز لها الظهور أمامه دون حجاب شرعي.

هل صوت المرأة عورة؟

وفي فتوى أخرى، أجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم تحدث المرأة عبر الإذاعة أو أمام الرجال غير المحارم، موضحة أن صوت المرأة في ذاته ليس عورة.

وأكدت الدار أنه لا مانع شرعًا من حديث المرأة واستماع الرجال إليها، ما دام الكلام في حدود المعروف، ولا يتضمن ما يثير الغرائز أو يوقع في الفتنة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].

وأضافت أن معرفة اسم المرأة لا حرج فيها كذلك، مشيرة إلى أن المسلمين نقلوا عن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سنته، وعُرفت أسماؤهن، ولو كان في ذلك حرج لامتنعن منه.

حكم كلام المرأة عبر المذياع

وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في سماع صوت المرأة هو الإباحة، وإنما يحرم على الرجل الاستماع إليه إذا خشي على نفسه الفتنة.

كما يحرم على المرأة ترخيم صوتها وتنغيمه وتليينه بطريقة تثير الفتنة، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].

وأشارت الدار إلى أن العلماء أجازوا كلام المرأة مع الرجال الأجانب عند الحاجة، بشرط الالتزام بالكلام المعروف وعدم تعمد رفع الصوت أو تليينه أو تنغيمه بما قد يؤدي إلى الفتنة.

واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى أقوال عدد من علماء المذاهب، ومنهم ابن عابدين والدسوقي المالكي والخطيب الشربيني الشافعي، الذين قرروا أن صوت المرأة ليس عورة في ذاته، مع التأكيد على حرمة التلذذ به أو خشية الفتنة.

وأكدت الدار أن التعامل المشروع بين الرجال والنساء يقوم على الالتزام بالآداب الشرعية، بحيث يكون الكلام بالمعروف، بعيدًا عن الخضوع بالقول أو ما قد يؤدي إلى إثارة الفتنة.