< 3 أطباء أمام القضاء في قضية وفاة مارادونا.. خطأ في السجلات الطبية يثير الجدل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

3 أطباء أمام القضاء في قضية وفاة مارادونا.. خطأ في السجلات الطبية يثير الجدل

مارادونا
مارادونا

تتواصل اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، جلسات المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا، وسط اهتمام واسع بالقضية التي تسعى المحكمة من خلالها إلى تحديد المسؤوليات والظروف الطبية التي أحاطت بالأيام الأخيرة في حياة نجم الكرة الراحل.

وتشهد جلسة اليوم الاستماع إلى شهادات ثلاثة أطباء شاركوا في تقييم الحالة الصحية لمارادونا، وذلك في أعقاب الكشف خطأ أثار جدلًا واسعًا تمثل في اختلاط بعض سجلاته الطبية بسجلات والده، دون دييجو، الأمر الذي دفع إلى طرح تساؤلات بشأن دقة المعلومات الطبية التي تم الاعتماد عليها في تقييم حالته الصحية قبل وفاته.

3 أطباء يدلون بشهاداتهم أمام المحكمة

وبحسب صحيفة «كلارين» الأرجنتينية، تستمع المحكمة إلى شهادة طبيب الكلى هيرنان تريمارتشي، وطبيب القلب جوستافو دي نيرو، وطبيب الكبد فرناندو كايرو، وهم ثلاثة من أصل 22 خبيرًا شاركوا في تحليل الحالة الصحية لمارادونا والظروف المحيطة بوفاته.

ومن المقرر أن يمثل هيرنان تريمارتشي، رئيس قسم أمراض الكلى في مستشفى بريتانيكو، أمام هيئة المحكمة، إلى جانب جوستافو دي نيرو، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى سان إيسيدرو المركزي، وذلك للمرة الثانية خلال جلسات القضية.

وتكتسب عودة الطبيبين إلى منصة الشهادة أهمية خاصة، في ظل استمرار المحكمة في فحص التقارير الطبية والآراء المتخصصة التي تناولت حالة مارادونا الصحية، إلى جانب تحديد مدى كفاية الرعاية الطبية التي تلقاها خلال الفترة التي سبقت وفاته.

مشكلة مزمنة في الكلى

وكان طبيب الكلى هيرنان تريمارتشي قد أدلى بشهادته أمام المحكمة في وقت سابق، وكشف أن مارادونا كان يعاني من مشكلة مزمنة في الكلى.

وأوضح الطبيب أن اكتشاف هذه المشكلة لم يكن أمرًا سهلًا، نظرًا إلى أنها لم تكن تظهر بصورة واضحة على المريض خلال حياته، قبل أن تؤكد نتائج تشريح الجثة وجود المشكلة الصحية عقب وفاة أسطورة كرة القدم.

وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة من الإفادات الطبية التي تحاول المحكمة من خلالها رسم صورة دقيقة للحالة الصحية التي كان عليها مارادونا، وتحديد الأمراض والمشكلات الطبية التي كان يعاني منها، ومدى تأثيرها في حالته خلال الفترة الأخيرة من حياته.

خطأ في السجلات يفتح بابًا جديدًا في القضية

ويضيف الخطأ المتعلق باختلاط السجلات الطبية لمارادونا بسجلات والده عنصرًا جديدًا إلى القضية، خصوصًا أن الملف الطبي يمثل أحد الأدلة الأساسية في تحديد الحالة الصحية للمريض والقرارات الطبية التي اتخذها الأطباء والمشرفون على علاجه.

وتعمل المحكمة على فحص هذه التفاصيل إلى جانب شهادات الخبراء، بهدف الوقوف على حقيقة ما حدث في الأيام الأخيرة التي سبقت وفاة مارادونا، وما إذا كانت المشكلات الصحية المعروفة لديه قد جرى التعامل معها بالشكل المناسب.

22 خبيرًا شاركوا في تحليل الحالة

وتعتمد القضية على آراء مجموعة واسعة من المتخصصين، إذ شارك 22 خبيرًا في تحليل الحالة الصحية لمارادونا وظروف وفاته، فيما تستمع المحكمة إلى شهادات عدد منهم بصورة متتابعة.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الشهادات في توضيح الجوانب الطبية المعقدة في القضية، خاصة ما يتعلق بوظائف القلب والكلى والكبد، ومدى ارتباط الأمراض التي عانى منها مارادونا بالظروف التي انتهت بوفاته.

وتظل وفاة مارادونا واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأرجنتين، ليس فقط بسبب المكانة التاريخية التي يحظى بها اللاعب، وإنما أيضًا بسبب التساؤلات التي أحاطت بالرعاية الطبية التي تلقاها في الفترة الأخيرة من حياته، وهي التساؤلات التي تسعى المحاكمة الحالية إلى الإجابة عنها من خلال الاستماع إلى الأطباء والخبراء وفحص السجلات الطبية والأدلة ذات الصلة.