< قطر وإيران تبحثان ممرًا ملاحيًا مؤقتًا عبر مضيق هرمز
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قطر وإيران تبحثان ممرًا ملاحيًا مؤقتًا عبر مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، في العاصمة الإيرانية طهران، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إطارًا مرحليًا مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، في خطوة تستهدف دعم أمن الملاحة البحرية وخفض حدة التوترات الإقليمية.

وتناول الاجتماع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار بين الأطراف المعنية، في ظل استمرار المساعي الإقليمية لإيجاد ترتيبات تسمح بعودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر المضيق الاستراتيجي. (العربية)

الدوحة تؤكد أهمية حرية الملاحة

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال المباحثات موقف بلاده الداعي إلى احترام سيادة دول الجوار والالتزام بالقانون الدولي، بما يضمن حرية الملاحة البحرية، مشددًا على ضرورة مواصلة معالجة الخلافات من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية.

كما شدد على دعم قطر للجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات عملية تساهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.

إيران تثمّن الدور القطري

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به قطر في جهود الوساطة، مثمنًا مساعي الدوحة الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتأتي المباحثات القطرية الإيرانية في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعد اتفاق إيران وسلطنة عمان على إطار فني ومرحلي لاستئناف حركة الملاحة، يتضمن إنشاء ممر مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع لتطهير المياه من الألغام البحرية.

تأتي زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية بهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والنقل البحري. وكانت قطر قد بحثت في وقت سابق مع إيران وسلطنة عمان المقترح الخاص بإنشاء ممر ملاحي مؤقت، مؤكدة دعمها لأي جهود دبلوماسية تضمن حرية الملاحة وتمهد لاتفاق شامل يرسخ الاستقرار في المنطقة. 

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة لكونه أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة البحرية عالميًا، فيما أدت التوترات الأخيرة إلى اضطراب حركة السفن ودفعت دولًا وشركات إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل النفط والغاز. وفي تطور لافت اليوم الخميس، أفادت تقارير بتعرض ناقلة في المضيق لمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق جرى إخماده لاحقًا، ما يبرز استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة رغم التحركات الدبلوماسية الجارية

وتسعى التحركات القطرية والعمانية إلى البناء على الاتصالات الجارية مع طهران للوصول إلى ترتيبات مؤقتة تتيح استعادة حركة الملاحة بصورة تدريجية، بالتوازي مع استمرار المساعي السياسية لمعالجة أسباب التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بشأن أمن المضيق.