السيد البدوي: نرفض تخصيص «كوتة» للمسيحيين.. ونطالب بالتعددية السياسية
أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، رفضه تخصيص «كوتة» للمسيحيين في البرلمان، مشددًا على أن الحزب سيظل حزبًا للوحدة الوطنية، وأن المواطنة هي الأساس الذي يجمع المصريين.
رئيس الوفد: اعتذرت للشعب عن تقصير الحزب وانشغاله بخلافاته الداخلية
وقال البدوي، خلال استضافته وفدًا من حزب صوت الشعب برئاسة المستشار أحمد حسين البراوي، بمقر حزب الوفد، إن تخصيص كوتة للمسيحيين يعني، من وجهة نظره، تقسيم المجتمع إلى أقلية وأغلبية، مؤكدًا أن الدستور المصري يجب ألا يكون فئويًا أو طائفيًا.
واستشهد رئيس حزب الوفد بمكرم عبيد، مشيرًا إلى خوضه الانتخابات في المنيا وفوزه بأصوات المسلمين، باعتبار ذلك نموذجًا للمواطنة وعدم التمييز على أساس ديني.
تفعيل التعددية السياسية
وأكد البدوي أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة قوة الأحزاب المدنية وتطوير الحياة السياسية، مشددًا على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية السياسية والحزبية.
وأوضح أن قوة الأحزاب لا تتشكل بمجرد وجودها القانوني، وإنما تحتاج إلى بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتنافس والتواصل المباشر مع المواطنين.
وأشار إلى أن وجود إرادة سياسية حقيقية لتنشيط الحياة الحزبية يمثل العامل الأهم في ظهور أحزاب قوية وحراك سياسي حقيقي، لافتًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية والاستعداد لانتخابات المجالس المحلية.
تفضيل القوائم النسبية
وفيما يتعلق بالنظام الانتخابي، قال البدوي إنه يفضل نظام القوائم النسبية، معتبرًا أنه أكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقي لأصوات الناخبين، مقابل اعتراضه على نظام القائمة المطلقة.
وأوضح أن القائمة في النظام النسبي تحصل على تمثيل يتناسب مع نسبة الأصوات التي حصدتها، بينما تؤدي القائمة المطلقة إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة الـ50% من الأصوات.
وأكد أن الدستور المصري لم يحدد شكلًا واحدًا للنظام الانتخابي، وإنما ترك للقانون إمكانية تنظيم الانتخابات بالنظام الفردي أو القوائم النسبية أو المطلقة أو الجمع بين أكثر من نظام.
إعادة بناء حزب الوفد
وكشف البدوي عن خطة لإعادة بناء التنظيم الداخلي لحزب الوفد، موضحًا أنه تولى المسؤولية في وقت كانت فيه لجان الحزب على مستوى الجمهورية بحاجة إلى إعادة تشكيل وتنظيم.
وأشار إلى أنه تعمد خلال الفترة الماضية تقليل ظهوره الإعلامي، مفضلًا التركيز على إعادة ترتيب البيت الوفدي ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.
وأكد أنه وجه اعتذارًا إلى الشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الوفد انشغل لفترات طويلة بخلافاته الداخلية على حساب التواصل مع المواطنين.
وأوضح أن انتخابات الهيئة العليا للحزب مقررة في 16 أكتوبر، معتبرًا أن انتهاء العملية التنظيمية سيفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تستهدف استعادة حضور الوفد في الشارع وبناء تحالفات وتكتلات مدنية أكثر تأثيرًا.
«الأحزاب مطالبة بتغيير خطابها»
وشدد رئيس حزب الوفد على ضرورة تغيير الأحزاب لطريقة مخاطبتها للمواطنين، مؤكدًا أن المواطن يهتم بصورة أساسية بالاقتصاد وفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة، وليس بالتفاصيل السياسية المجردة.
وأضاف أن القوى المدنية يمكنها استعادة اهتمام الشارع من خلال طرح مبادرات ومواقف ترتبط بحياة المواطنين اليومية، مؤكدًا أن التكتل المدني لا ينبغي أن يقتصر على جمع الأحزاب، وإنما يستهدف بناء قوة تحظى بثقة المواطنين وتقدم حلولًا قابلة للتنفيذ.
«المعارضة شريك في بناء الدولة»
وأكد البدوي أن المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا في بناء الدولة والحفاظ على استقرارها، من خلال تقديم الحلول وليس مجرد تسجيل المواقف أو الاعتراض على أداء الحكومة.
وأوضح أن المعارض، وفق رؤيته، يمثل «مرآة» تعكس مشكلات الشارع وتنقل هموم المواطنين إلى القيادة السياسية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة أن يقترن طرح المشكلة بحل عملي يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية والبشرية للدولة.