< الولايات المتحدة تحمل حماس مسئولية استمرار معاناة المدنيين في غزة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الولايات المتحدة تحمل حماس مسئولية استمرار معاناة المدنيين في غزة

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

حملت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، حركة حماس مسئولية استمرار معاناة المدنيين في قطاع غزة، معتبرة أن تحقيق إعادة إعمار مستدامة للقطاع يتطلب تخلي الحركة عن قدراتها العسكرية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للتعامل مع الأزمة الإنسانية والبحث عن ترتيبات تضمن إنهاء الصراع.

وقال مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير مايكل والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن الاحتياجات الإنسانية في غزة لا تزال بالغة الخطورة، لكنه أشار إلى أن التحسن الذي طرأ مؤخرًا على وصول المساعدات ومستويات التغذية يعكس زيادة الإمدادات المقدمة للمدنيين.

واتهم والتز حركة حماس بتخزين مساعدات واستخدام المساعدات الإنسانية وسيلة للسيطرة، مستندًا إلى ما وصفها بأنها معلومات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".

انتقادات أمريكية لحماس داخل القطاع

وانتقد المندوب الأمريكي ما وصفه بعدم تناول إحاطة قدمتها ممثلة عن المجتمع المدني أمام مجلس الأمن لما اعتبره اعتداءات ارتكبتها حماس بحق فلسطينيين احتجوا على حكم الحركة في قطاع غزة.

كما أشار والتز إلى التباين بين أوضاع المدنيين في القطاع وأوضاع قيادات وعناصر حماس، قائلًا إن مقاتلي الحركة وقياداتها "لا يعانون الجوع"، وفق تعبيره.

واشنطن تربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حماس

وفي سياق متصل، دافعت الولايات المتحدة عن قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، إلى جانب الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، معتبرة أن الخطة توفر بديلًا عن استمرار حكم حماس للقطاع أو بقاء الاحتلال الإسرائيلي لفترة طويلة.

وأكد والتز أن حماس تعهدت في مناسبتين بنزع سلاحها، مشددًا على أن إعادة إعمار غزة والانسحاب الإسرائيلي في نهاية المطاف يرتبطان بتخلي الحركة عن قدراتها العسكرية.

وقال إن إعادة إعمار القطاع بصورة مستدامة لن تكون ممكنة ما دامت حماس تحتفظ بالقدرة على استئناف القتال وإعادة غزة إلى دائرة الحرب.

يأتي الموقف الأمريكي في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بالتزامن مع مساعٍ دولية للتوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية تضع حدًا للصراع وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر القرار 2803 في نوفمبر 2025، مؤيدًا الخطة الأمريكية الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وداعيًا الأطراف المعنية إلى تنفيذ بنودها بالكامل.

وتضع واشنطن نزع سلاح حماس ضمن أبرز الشروط المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بينما تمثل إعادة إعمار القطاع وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي وترتيبات إدارة غزة بعد الحرب ملفات رئيسية في أي تسوية سياسية محتملة.