< حقيقية علمية.. الصيام المتقطع مفيد صحيًا إلا لهؤلاء
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

حقيقية علمية.. الصيام المتقطع مفيد صحيًا إلا لهؤلاء

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

غالبًا ما يُروج لفكرة الصيام لفترات طويلة خلال اليوم كوسيلة لتحسين الصحة أو إنقاص الوزن. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الفترات الطويلة بين الوجبات قد يكون لها تأثيرات مختلفة على كبار السن، وخاصةً كبار السن جدًا.

ولا يعني هذا أن الصيام يُسبب الأمراض في الشيخوخة، ولا يعني أن على كل شخص مسن تجنب فترات الصيام الطويلة. ولكنه يثير تساؤلات حول إمكانية تطبيق النصائح المستندة إلى دراسات أجريت على البالغين الأصغر سنًا والمتوسطي العمر على كبار السن بشكل آمن.

فوائد الصيام

يساعد الصيام الجسم على التحول من استخدام السكر المتاح بسهولة إلى استخدام الطاقة المخزنة، مثل الدهون، حيث ربطت دراسات أُجريت على البالغين الأصغر سنًا بعض أنواع الصيام بتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، فضلًا عن تغييرات أخرى قد تكون مفيدة في عملية الأيض. 

وخلصت مراجعة حديثة إلى أن الصيام المتقطع يؤدي إلى فقدان طفيف في الوزن، وبعض التحسينات في صحة التمثيل الغذائي، مقارنةً بتناول الطعام دون قيود.

مع ذلك، تعمل أجسام كبار السن بشكل مختلف في جوانب مهمة، فالشيخوخة تُغير طريقة هضم الطعام، وامتصاص العناصر الغذائية، والتحكم في مستوى السكر في الدم، والحفاظ على الكتلة العضلية. كما أن كبار السن أكثر عرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وتناول أدوية متعددة. كل هذه العوامل قد تُغير من تأثير الصيام على الصحة.

وقُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات، بناءً على المدة التي يمتنعون فيها عن الطعام عادةً كل يوم. تراوحت مدة صيام المجموعة الأقصر بين ست ساعات و11 ساعة ونصف، بينما تراوحت مدة صيام المجموعة الأطول بين 14 ساعة و24 ساعة.

نتائج الدراسة

الأشخاص الذين صاموا لمدة تتراوح بين 14 و24 ساعة أصيبوا بأمراض مزمنة بوتيرة أسرع من أولئك الذين صاموا لفترات أقصر. وشمل ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل قصور القلب والسكتة الدماغية، واضطرابات نفسية عصبية، مثل الاكتئاب والخرف. لكن لم يُلاحظ أي فرق في حالات أمراض الجهاز العضلي الهيكلي، مثل التهاب المفاصل وهشاشة العظام.

يبدو أن العمر عاملٌ مؤثر، حيث بين المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 78 عامًا فأكثر، ارتبط الصيام لفترات أطول بتراكم أسرع للأمراض المزمنة. ولم نجد ارتباطًا واضحًا بين من تتراوح أعمارهم بين 60 و77 عامًا.

لماذا قد يُغير العمر الصورة؟

قد تُفسر عدة عمليات بيولوجية اختلاف تأثير الصيام باختلاف الأعمار، إذ قد يُصبح الجهاز الهضمي أقل كفاءة مع التقدم في السن، مما يُقلل من امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامين ب12، وحمض الفوليك، والكالسيوم، والحديد. كما أن الصيام لفترات أطول يُقلل من الوقت المتاح لتناول الطعام، مما قد يُصعّب على كبار السن الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية وامتصاصها.

وتستجيب العضلات أيضًا للبروتين بشكل أقل فعالية مع التقدم في السن. ويُوفر تناول البروتين بانتظام على مدار اليوم إشارات متكررة تُساعد الجسم على الحفاظ على العضلات. قد تُقلل الفترات الطويلة بين الوجبات من هذه الفرص. ربطت دراسات سابقة فقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن باعتلال الصحة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية والنفسية.