< الضرائب تطلق تطبيق «التصرفات العقارية» إلكترونيًا.. الخدمة تبدأ بالقاهرة الكبرى والإسكندرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الضرائب تطلق تطبيق «التصرفات العقارية» إلكترونيًا.. الخدمة تبدأ بالقاهرة الكبرى والإسكندرية

مصلحة الضرائب المصرية
مصلحة الضرائب المصرية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن إطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» يمثل خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي للمنظومة الضريبية، ويأتي تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، بالتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات والتيسير على الممولين، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات الضريبية.

وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن التطبيق الجديد يتيح للممول إنجاز خدمات ضريبة التصرفات العقارية بصورة إلكترونية، دون الحاجة إلى التوجه إلى المأمورية لإنهاء الإجراءات، في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة رقمية أكثر كفاءة وسهولة، وتوفير تجربة متطورة للمواطنين والممولين.

من تسجيل التصرف العقاري حتى استخراج شهادة المخالصة إلكترونيًا

ويتيح تطبيق «التصرفات العقارية» للمستخدم تنفيذ مجموعة متكاملة من الإجراءات المرتبطة بضريبة التصرفات العقارية، حيث تبدأ رحلة الخدمة بتسجيل طلب التصرف العقاري ورفع المستندات المطلوبة إلكترونيًا، ثم متابعة حالة الطلب والتعرف على ما تم بشأنه من إجراءات.

كما يتيح التطبيق احتساب الضريبة المستحقة وسدادها إلكترونيًا بطريقة آمنة، وصولًا إلى استخراج شهادة المخالصة، مع إمكانية متابعة أي إجراءات أو فروق ضريبية قد تظهر على الطلب، فضلًا عن توفير خدمة التحقق من صحة شهادات المخالصات الصادرة من خلال التطبيق.

وتعكس هذه الخدمات توجه مصلحة الضرائب نحو تحويل الإجراءات التقليدية إلى خدمات رقمية متكاملة، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال بين الجهات والمأموريات، ويمنح الممول قدرة أكبر على متابعة معاملته ومعرفة موقفها إلكترونيًا.

القاهرة الكبرى والإسكندرية في المرحلة الأولى

وأشارت رشا عبد العال إلى أن تطبيق «التصرفات العقارية» يتم إطلاقه بصورة تدريجية، حيث تشمل المرحلة الأولى الممولين في القاهرة الكبرى والإسكندرية، على أن يتم التوسع في نطاق التطبيق ليشمل باقي المحافظات خلال المراحل المقبلة.

وتشمل المرحلة الأولى الممول غير المسجل لدى مصلحة الضرائب المصرية وليس لديه رقم تسجيل، بشرط أن يكون محل إقامته في القاهرة الكبرى أو الإسكندرية، كما تشمل الممول المسجل لدى المصلحة، بشرط أن يكون ملف نشاطه الرئيسي في إحدى هاتين المنطقتين.

ويأتي التطبيق التدريجي للخدمة في إطار خطة المصلحة للتوسع المنظم في الخدمات الرقمية، بما يضمن كفاءة التشغيل وسهولة استخدام الخدمات قبل تعميمها على نطاق أوسع.

تحذير من الخلط بين «التصرفات العقارية» و«الضريبة العقارية»

وشددت رئيس مصلحة الضرائب المصرية على أهمية التفرقة بين ضريبة التصرفات العقارية والضريبة العقارية السنوية، موضحة أن لكل نوع من الخدمات التطبيق والجهة المختصة بتقديمه.

وأكدت أن تطبيق «التصرفات العقارية» التابع لمصلحة الضرائب المصرية مخصص لخدمات ضريبة التصرفات العقارية المرتبطة ببيع العقار أو التصرف فيه وفقًا لأحكام القانون، بينما تقدم خدمات الضريبة العقارية السنوية من خلال التطبيق المخصص لذلك والتابع لمصلحة الضرائب العقارية.

وتأتي هذه التفرقة بهدف مساعدة المواطنين على الوصول إلى الخدمة الصحيحة دون حدوث التباس بين نوعي الضرائب أو استخدام تطبيق غير مخصص للمعاملة التي يرغب المواطن في إنجازها.

رسالة للمواطنين: حدد الخدمة أولًا ثم استخدم التطبيق المناسب

ودعت رشا عبد العال المواطنين والممولين إلى تحديد طبيعة الخدمة التي يحتاجون إليها قبل البدء في استخدام التطبيقات الضريبية، مؤكدة أن معرفة نوع المعاملة والجهة المختصة بها تساعد على سرعة إنجاز الإجراءات والحصول على الخدمة المطلوبة بصورة صحيحة.

وأوضحت أن المواطن الذي يرغب في التعامل مع ضريبة التصرفات العقارية الناتجة عن بيع العقار أو التصرف فيه عليه استخدام تطبيق «التصرفات العقارية»، بينما تتعلق خدمات الضريبة العقارية السنوية بالتطبيق التابع لمصلحة الضرائب العقارية.

وتستهدف هذه الخطوة الحد من التردد على المأموريات دون حاجة، وتوجيه المتعامل منذ البداية إلى المسار الإلكتروني الصحيح، بما يرفع كفاءة تقديم الخدمة ويقلل الوقت المستغرق في إنهاء الإجراءات.

التحول الرقمي في مواجهة الإجراءات التقليدية

ويأتي إطلاق التطبيق ضمن مسار أوسع تتبناه مصلحة الضرائب المصرية للتوسع في الخدمات الرقمية، بهدف تحديث بيئة التعامل الضريبي وإتاحة الخدمات بصورة أكثر سرعة ووضوحًا، مع تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والتعاملات الحضورية كلما أمكن ذلك.

ويمثل التحول الرقمي أحد المحاور الرئيسية في تطوير العلاقة بين المصلحة والممولين، إذ تتيح الخدمات الإلكترونية متابعة الطلبات وإتمام عدد من الإجراءات عن بُعد، بما يساهم في رفع كفاءة المنظومة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.

كما أن إتاحة السداد الإلكتروني والتحقق من شهادات المخالصات إلكترونيًا تضيف مستويات جديدة من سهولة المتابعة والاعتماد على الوسائل الرقمية في التعاملات المرتبطة بضريبة التصرفات العقارية.

التوسع التدريجي في باقي المحافظات

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن إطلاق التطبيق في القاهرة الكبرى والإسكندرية يمثل المرحلة الأولى من خطة تستهدف التوسع التدريجي في تقديم الخدمة إلكترونيًا، بما يتيح الوصول إليها للممولين في مختلف المحافظات خلال المراحل المقبلة.

وتواصل المصلحة العمل على تطوير بنيتها الرقمية وإتاحة المزيد من الخدمات الضريبية إلكترونيًا، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتقديم خدمات أكثر سرعة وجودة للمواطنين.

ويعكس تطبيق «التصرفات العقارية» هذا التوجه من خلال جمع مراحل متعددة من الخدمة في منصة إلكترونية واحدة، بداية من تقديم الطلب ورفع المستندات، مرورًا بمتابعة المعاملة واحتساب الضريبة والسداد، وحتى الحصول على شهادة المخالصة والتحقق منها.

خدمات رقمية لتعزيز الثقة وتحسين تجربة الممول

وأكدت رشا عبد العال أن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تنفيذ خطتها للتوسع في الخدمات الرقمية، بما يدعم جهود الدولة في التحول الرقمي ويسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة المنظومة الضريبية.

وأشارت إلى أن الهدف النهائي من تطوير الخدمات الإلكترونية لا يقتصر على استبدال الإجراءات الورقية بخدمات رقمية، وإنما يمتد إلى تقديم تجربة أكثر سهولة ووضوحًا وسرعة للممولين والمواطنين، بما يعزز الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال والمتعاملين مع المنظومة الضريبية.

ومع بدء تشغيل تطبيق «التصرفات العقارية» بصورة تدريجية، تتجه خدمات ضريبة التصرفات العقارية إلى مرحلة جديدة تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا، بما يفتح المجال أمام إنجاز المعاملات إلكترونيًا وتقليل الوقت والجهد، تمهيدًا لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمة في مختلف أنحاء الجمهورية.