إقالة أم استقالة !؟
اعتذار سعد شلبي.. نهاية مرحلة إدارية امتدت لأكثر من 5 سنوات
كشف مصدر داخل النادي الأهلي أن مجلس إدارة النادي قرر قبول اعتذار الدكتور سعد شلبي، المدير التنفيذي، عن الاستمرار في مهام منصبه، وذلك لظروف صحية، مع توجيه الشكر له على الفترة التي قضاها داخل القلعة الحمراء.
ويأتي القرار ليضع نهاية لمرحلة إدارية امتدت منذ مايو 2021، عندما قرر مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب تعيين سعد شلبي قائمًا بأعمال المدير التنفيذي، بعد أن كان يشغل منصب مستشار مجلس الإدارة للتسويق والتعاقدات.
اللافت في توقيت القرار أن شلبي كان لا يزال حاضرًا في الملفات الإدارية الرئيسية للنادي خلال الأسابيع الأخيرة؛ إذ ظهر بصفته المدير التنفيذي في ملف تراخيص الأندية للموسم الجديد، وقاد الرد الرسمي للأهلي على استفسارات لجنة التراخيص باتحاد الكرة، متحدثًا عن الاستثمارات والالتزامات المالية واستراتيجية النادي في الاستثمار الرياضي المؤسسي.
كما شارك شلبي في يونيو الماضي في اجتماع الجمعية العمومية لشركة الأهلي لكرة القدم بحضور محمود الخطيب وياسين منصور وعدد من قيادات النادي والشركة، ما يؤكد أن خروجه يأتي بعد فترة كان خلالها جزءًا أساسيًا من المنظومة الإدارية للنادي.
ومن زاوية استقصائية، فإن قرار الرحيل لا يمكن فصله عن حجم الملفات التي أصبحت ملقاة على عاتق المدير التنفيذي في الأهلي خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التوسع المؤسسي والاستثماري، وتعدد الشركات والكيانات المرتبطة بالنادي، إلى جانب ملفات التراخيص والعقود والموارد البشرية.
وفي سبتمبر 2025، كان شلبي قد كشف بنفسه عن إعادة هيكلة إدارية ومالية للعاملين بالنادي، وتطبيق الحد الأدنى للأجور ووضع معايير لتحسين كفاءة الأداء، وهو ما يعكس طبيعة الدور التنفيذي الواسع الذي كان يؤديه داخل المؤسسة.
لكن التطور الأهم الآن هو أن المعلن من مصدر الأهلي أن سبب الرحيل هو الظروف الصحية وقبول الاعتذار، وليس قرار إقالة. وهذه نقطة جوهرية في توصيف القرار، خصوصًا أن شلبي ظل حتى وقت قريب ممثلًا رسميًا للنادي في ملفات إدارية شديدة الحساسية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الأهلي يتجه إلى إعادة ترتيب هيكله الإداري في المرحلة المقبلة، مع انتظار حسم هوية المدير التنفيذي الجديد، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغييرات أوسع في توزيع الاختصاصات وآليات إدارة الملفات داخل النادي.
وبذلك، فإن رحيل سعد شلبي لا يمثل مجرد تغيير في اسم المدير التنفيذي، بل قد يكون بداية لمرحلة إدارية جديدة في الأهلي، خصوصًا في ظل توسع النادي اقتصاديًا واستثماريًا، واحتياجه إلى هيكل إداري قادر على مواكبة حجم المؤسسة وتحدياتها خلال السنوات المقبلة.