< وزير التعليم يجتمع بـ1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وزير التعليم يجتمع بـ1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد

وزير التعليم
وزير التعليم


وزير التعليم يجتمع بـ1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد
عبداللطيف: مدير المدرسة أهم عنصر في العملية التعليمية.. ولا مبرر لوجود طالب لا يجيد القراءة والكتابة
عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا مع نحو 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية من محافظات قنا وسوهاج والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر، وذلك من داخل جامعة قنا، في إطار متابعة الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، والتأكيد على إجراءات الانضباط ورفع مستوى التحصيل الدراسي وجودة العملية التعليمية.
 

مدير المدرسة.. محور أساسي في العملية التعليمية
 

وفي مستهل الاجتماع، أشاد الوزير بجهود مديري المدارس والقيادات التعليمية، مؤكدًا أن الالتزام بتنفيذ الإجراءات والآليات على أرض الواقع يمثل أحد أهم عوامل نجاح منظومة التعليم.
وشدد عبد اللطيف على أن مدير المدرسة هو أهم عنصر في العملية التعليمية، وأن المدرسة هي المكان الرئيسي للتعلم، مؤكدًا أن العمل في مجال التعليم يتطلب الإخلاص الكامل للرسالة، وأن من يعمل في هذه المهنة عليه أن يؤدي دوره «بقلبه»، لما تحمله من رسالة سامية ودور محوري في بناء الأجيال.
 

«صفر» هدف الوزارة في القراءة والكتابة
 

وأكد الوزير أن مهارات القراءة والكتابة تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشددًا على أنه لا يوجد مبرر لوجود مدرسة بها طالب لا يجيد القراءة والكتابة، وأن مسؤولية علاج هذه المشكلة تقع على عاتق جميع أطراف العملية التعليمية.
وأوضح أن جهود الوزارة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في خفض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية من نحو 45% إلى 13%، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى نسبة صفر.
وشدد على ضرورة تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، ووضع برامج علاجية مناسبة لهم ومتابعة تقدمهم بصورة مستمرة، مع الاستفادة من التقييمات في رصد جوانب الضعف وعلاجها تحت إشراف المعلم.
 

المعلم.. رسالة تمتد مع الطالب لسنوات
 

وأشار الوزير إلى أن أثر المعلم ورسالته يظلان حاضرين في حياة طلابه لسنوات طويلة، مؤكدًا أن مسؤوليته لا تقتصر على حدود الفصل الدراسي، وإنما تمتد إلى الإسهام في إعداد الأجيال القادمة وقيادات المستقبل.
 

الانضباط شرط لاستقرار العملية التعليمية
 

وأكد عبد اللطيف أن تحقيق الانضباط داخل المدرسة يمثل أحد أهم عناصر استقرار العملية التعليمية، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي في جميع المدارس.
كما وجه بالتصدي الفوري لأي وقائع تتعلق بإتلاف الأثاث أو الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات وفقًا للإجراءات والضوابط القانونية واللوائح المنظمة، بما يعزز قيم الانضباط وتحمل المسؤولية والحفاظ على الممتلكات العامة.
 

95% نسبة حضور الطلاب في عدد كبير من المحافظات
 

وأوضح الوزير أن نسبة حضور الطلاب وصلت إلى 95% في عدد كبير من المحافظات خلال العام الدراسي الماضي، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتحقيق الانتظام في الدراسة.
وشدد على ضرورة أن تكون درجات الطلاب معبرة بصورة حقيقية عن مستواهم وأدائهم الفعلي، وألا يحصل الطالب على درجات دون الالتزام بالحضور والمشاركة في العملية التعليمية والتقييمات المقررة.
 

وضع التربية الدينية ضمن أول 4 حصص
 

وأكد الوزير ضرورة وضع حصة التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، مشددًا على أهمية أن تعكس الممارسة داخل المدرسة مكانة المادة ودورها في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والأخلاقيات.
وأكد أن الوزارة تستهدف إعداد طالب مصري فاهم لدينه فهمًا صحيحًا، ومتقنًا للغة العربية، ومعتزًا بتاريخه وهويته الوطنية، ويمتلك في الوقت نفسه المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل.
 

مناهج البكالوريا المصرية معتمدة من «البكالوريا الدولية»
 

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد عبد اللطيف أن مناهج النظام الجديد تمت مراجعتها واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية، موضحًا أن الوزارة تستهدف تقديم أفضل نظام تعليمي للطلاب بما يتوافق مع المعايير التعليمية الدولية ويفتح أمامهم فرصًا مهنية أوسع.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت منذ شهرين تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين على مناهج البكالوريا المصرية، لضمان جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.
 

60% من التقييمات شرط لدخول الفرصة الأولى
 

وأوضح الوزير أن طالب الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط له إنجاز 60% من التقييمات والأداءات والاختبارات الشهرية حتى يتمكن من دخول امتحان الفرصة الأولى، مؤكدًا أهمية الانتظام في الدراسة والمشاركة المستمرة في العملية التعليمية.
 

الامتحانات من 3 مصادر فقط
 

وشدد عبد اللطيف على إجراء امتحانات جميع المراحل الدراسية اعتمادًا على الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية فقط، مؤكدًا ضرورة التزام المدارس والمعلمين بالكتب الدراسية الرسمية عند إعداد الامتحانات.
 

مجموعات تقوية بعد اليوم الدراسي
 

ووجه الوزير بتوفير مجموعات التقوية عقب انتهاء اليوم الدراسي داخل المدارس وبواسطة معلمي المدرسة، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف حصول الطلاب على الخدمة التعليمية داخل مدارسهم وعلى أيدي معلمي وزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن هذه المجموعات تستهدف إتاحة فرص إضافية للطلاب لتحسين مستواهم الدراسي، مع استمرار متابعة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، خاصة في مهارات القراءة والكتابة.
 

طالب يجيد البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية
 

وأكد الوزير أن الوزارة لا تستهدف تخريج طالب يجيد حفظ المعلومات فقط، وإنما تسعى إلى إعداد خريج يمتلك المهارات والمعارف التي تؤهله لمواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تتطلع إلى خريج من منظومة التعليم قبل الجامعي يتقن مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، ويمتلك أدوات الثقافة المالية، بما يعزز قدرته على التعامل مع مفاهيم إدارة الأموال وتمويل المشروعات والبورصة والشركات الناشئة.
 

مشاركة القيادات في صناعة القرار
 

وأشار عبد اللطيف إلى حرص الوزارة على اتخاذ القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية بمشاركة أطراف المنظومة، مؤكدًا أن الاستماع إلى القيادات والمعلمين ومديري المدارس يسهم في الوصول إلى حلول أكثر واقعية تتوافق مع احتياجات الميدان.
 

استكمال الصيانة والتجهيزات قبل انطلاق الدراسة
 

وبشأن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، وجه الوزير بمواصلة أعمال المتابعة الميدانية والصيانة الدورية للمدارس، وتعزيز التنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، مع التأكد من جاهزية المنشآت والأثاث المدرسي.
وشدد على ضرورة استكمال جميع الترتيبات التنظيمية والفنية والإدارية قبل بدء الدراسة، بما يضمن توفير بيئة مدرسية مستقرة وانطلاق العام الدراسي بصورة منتظمة وفعالة منذ يومه الأول.
 

بناء جيل واعٍ بمسؤوليته تجاه الوطن
 

وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التربية والتعليم أن الهدف النهائي هو بناء مدرسة منضبطة وجادة، يحصل فيها الطالب على التعليم والدعم والتقييم الحقيقي، بما يضمن إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة لمواكبة المستقبل والمساهمة بفاعلية في بناء وطنه.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا مع مديري المدارس والقيادات التعليمية، استمع خلاله الوزير إلى مقترحاتهم ورؤاهم بشأن تحقيق الانضباط والارتقاء بالعملية التعليمية وتطبيق نظام البكالوريا المصرية ونظم الامتحانات، مطالبًا ببذل أقصى الجهود لخدمة الطلاب وتحسين مستوى الأداء داخل المدارس، وتحقيق أهداف الدولة في تطوير منظومة التعليم.