البكالوريا والدروس الخصوصية.. خبير تربوي يكشف سر اعتذار بعض المعلمين عن التدريس
أثار اعتذار بعض المعلمين عن تدريس عدد من مقررات نظام البكالوريا المصرية تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة، وما إذا كانت مرتبطة بصعوبة المناهج الجديدة أم بمدى استعداد المعلمين لتدريسها.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن هناك عدة أسباب وراء اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات البكالوريا، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى التفرقة بين المعلمين العاملين بالمدارس والمعلمين في مراكز الدروس الخصوصية.
شوقي: الظاهرة ترتبط ببعض العاملين في مراكز الدروس
وقال شوقي إن الاعتذار عن تدريس مقررات البكالوريا يظهر، وفقًا لرؤيته، لدى بعض العاملين في مراكز الدروس الخصوصية، وليس بالضرورة بين المعلمين التابعين لوزارة التربية والتعليم، موضحًا أن بعض من يمارسون التدريس في هذه المراكز قد لا يكونون من خريجي كليات التربية أو حاصلين على الإعداد التربوي الكافي.
ضعف الاستعداد العلمي والتخصصي أحد الأسباب
وأضاف أن اعتذار بعض هؤلاء عن تدريس مقررات جديدة قد يعكس، في بعض الحالات، محدودية الاستعداد العلمي والتخصصي لتدريس المناهج الجديدة، أكثر مما يعكس صعوبة المناهج نفسها.
وأشار إلى أن بعض المعلمين قد يفضلون إرجاع عدم قدرتهم على تدريس مقرر جديد إلى صعوبة الكتاب أو المنهج، بدلًا من إرجاع الأمر إلى حاجتهم لتطوير معارفهم والاستعداد بصورة أكبر للمحتوى الجديد.
إعداد المذكرات والملخصات يمثل تحديًا
وأوضح الخبير التربوي أن تدريس المناهج الجديدة يتطلب من المعلم البدء من جديد في إعداد الشروحات والملخصات والمذكرات، وهو ما قد يمثل عبئًا إضافيًا على بعض المعلمين، خاصة ممن اعتادوا لسنوات الاعتماد على مواد تعليمية جاهزة.
الخوف من الظهور بمستوى أقل أمام الطلاب
ولفت شوقي إلى أن بعض المعلمين قد يتجنبون تدريس المقررات الجديدة خشية أن يظهر مستوى عدم إلمامهم الكامل بالمحتوى أمام الطلاب وأولياء الأمور، خصوصًا مع بدء تطبيق نظام تعليمي جديد ومناهج مطورة.
الاعتماد على المحتوى الجاهز في الدروس الخصوصية
وأشار إلى أن بعض المعلمين اعتادوا على تحقيق عائد من خلال الاعتماد على ملخصات ومذكرات جاهزة سبق إعدادها وتداولها لسنوات، بينما تتطلب المناهج الجديدة إعادة بناء المحتوى التعليمي من البداية.
شوقي: قد يستخدم البعض الاعتذار للضغط لزيادة سعر الدروس
وأضاف أن اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات معينة قد يُستخدم في بعض الحالات كوسيلة للضغط على أولياء الأمور، وربطه برفع أسعار الدروس الخصوصية، حسب تقديره.
بعض كتب البكالوريا أسهل من مناهج الثانوية العامة
وأكد شوقي أنه من خلال اطلاعه على بعض الكتب الدراسية الخاصة بالبكالوريا في عدد من المواد، وجد أنها تبدو، في بعض الحالات، أسهل من الكتب المقابلة في الثانوية العامة، مع كونها أكثر تطورًا وتحديثًا من حيث المحتوى.
الحكم على المناهج يحتاج إلى وقت
وشدد الخبير التربوي على أن مرور أيام قليلة فقط على إتاحة الكتب الدراسية لا يكفي لإصدار حكم نهائي على مستوى المناهج أو مدى صعوبتها، مؤكدًا أن تقييم أي مقرر جديد يحتاج إلى دراسة متأنية وتجربة فعلية في التدريس والتطبيق.