من بيت ينتمي لمؤسسة وطنية.. ماذا قالت التحقيقات عن نشأة سفاح التجمع؟
كشفت أقوال المتهم وليد جاد عطية جاد الشوربجي أمام النيابة العامة جانبًا من نشأته وحياته الأسرية، حيث تحدث بالتفصيل عن أسرته ووالديه وشقيقه، والمكان الذي قضى فيه سنوات طفولته وشبابه، قبل أن ينتقل إلى الحياة الوظيفية داخل مؤسسة وطنية التي امتدت لسنوات طويلة.
وبحسب ما جاء في أقواله بمحاضر التحقيقات، فإن وليد جاد من مواليد 2 فبراير 1976، وقال إنه أصله من محافظة الشرقية، بينما كانت ولادته ونشأته في محافظة الجيزة، وتحديدًا في منزل الأسرة بشارع الأنصاري بمنطقة الدقي.
والده ضابط ووالدته ربة منزل
قال المتهم خلال التحقيقات إن والده كان ضابطًا، بينما كانت والدته فاخرة السيد جاد الشوربجي ربة منزل، مشيرًا إلى أنه نشأ داخل أسرة وصفها بأنها كانت تعيش حياة أسرية تقليدية.
وأوضح أن المنزل الذي ولد فيه بالدقي كان منزل الأسرة، وأنه عاش فيه مع والديه وشقيقه خالد جاد عطية جاد الشوربجي، الذي يكبره بنحو 8 سنوات.
ووصف المتهم علاقته بشقيقه بأنها جيدة جدًا، مؤكدًا أنهما نشآ معًا داخل المنزل نفسه وتربيا في كنف والديهما.
طفولة في منزل واحد قبل الرحلة الوظيفية
وبحسب روايته أمام النيابة، لم تكن طفولته مختلفة عن أبناء كثير من الأسر المصرية في ذلك الوقت، إذ كان الأب يعمل ضابطًا، والأم تتولى رعاية المنزل، بينما عاش الابنان في منزل الأسرة بالدقي.
وأشار إلى أن والده كان صاحب تأثير واضح في مسيرته، خاصة في اختيار مستقبله الدراسي والمهني، حيث قال إن رغبته الشخصية في مرحلة الشباب كانت أن يصبح لاعب كرة قدم، لكنه في النهاية اتجه إلى العمل في مجال والده.
من مدرسة دار التربية إلى الكلية
تحدث المتهم عن مراحل تعليمه، موضحًا أنه التحق بمدرسة دار التربية للغات واستمر بها حتى المرحلة الثانوية.
وقال إنه كان من الطلاب المتفوقين، وإنه أنهى المرحلة الثانوية بنسبة بلغت 84%، قبل أن يتجه إلى الكلية عام 1996.
وأوضح أن الالتحاق بالكلية جاء بناءً على رغبة والده، مشيرًا إلى أنه لم يكن رافضًا لهذا الاختيار رغم أن طموحه الشخصي في ذلك الوقت كان مختلفًا.
أربع سنوات داخل الكلية
التحق وليد جاد بالكلية عام 1996، وفقًا لأقواله، واستمر في الدراسة لمدة أربع سنوات، قبل أن يتخرج عام 2000.
وبعد التخرج، بدأ حياته العملية داخل مؤسسة وطنية، وقال في التحقيقات إن خدمته كانت في الإسماعيلية، ومع مرور السنوات، واصل مسيرته داخل المؤسسة وتدرج في الرتب.
حياته الزوجية الأولى
تطرق المتهم في أقواله إلى حياته الأسرية، موضحًا أنه تزوج للمرة الأولى عام 2000 من نيفال سمير حمامة، وقال إنه أنجب منها ابنه خالد، وإن الأسرة عاشت في منزل العائلة بمنطقة الدقي.
واستمرت الزيجة، حسب أقواله، نحو سبع سنوات، قبل أن تنتهي بالطلاق عام 2007، بعدما قال إن زوجته أقامت ضده دعاوى أمام محاكم الأسرة.
الزواج الثاني وإنجاب ابنته إنجي
بعد عام من انفصاله عن زوجته الأولى، قال المتهم إنه تعرف على زوجته الثانية ناهد جمال أحمد عبد الرحمن الجمل، ثم تزوجها وانتقلت للعيش معه في منزل الأسرة بالدقيق، وبحسب أقواله، أنجب من زوجته الثانية ابنته إنجي عام 2014.
وتحدث المتهم عن ابنته خلال التحقيقات بعبارات عاطفية، ووصفها بأنها تمثل له أهمية كبيرة في حياته، مشيرًا إلى أن زوجته الثانية وابنته كانتا مصدرًا للحب والاستقرار بالنسبة له بعد تجربته الزوجية الأولى.
إصابة أنهت خدمته
استمرت رحلة المتهم داخل عمله لسنوات، حتى قال إنه تعرض لمشكلة صحية تمثلت في إصابته بانزلاق غضروفي.
وأوضح أنه خرج من الخدمة عام 2021 بصورة طبية، لكنه لم يبتعد تمامًا عن العمل المرتبط بجهة عمله السابق، إذ تم تعيينه بعقد للعمل في العاصمة الإدارية الجديدة.
وبحسب أقواله، تولى مهام مرتبطة بالفرش والتأسيس في منطقة تابعة لعمله بالعاصمة الإدارية الجديدة.
مرحلة ما بعد الخدمة
قال المتهم إن تعاقده مع جهة عمله انتهى عام 2025، لكنه استمر لفترة في تقديم بعض الأعمال بصورة غير تعاقدية، مستفيدًا من خبرته السابقة وعلاقاته المهنية داخل المكان.
وبعد توقف هذه الأعمال، أصبح يعتمد على معاشه، الذي ذكر في التحقيقات أنه كان يبلغ نحو 22 ألف جنيه شهريًا.
وأوضح أن هذا الدخل، من وجهة نظره، لم يكن كافيًا لتلبية احتياجات أسرته والتزاماتها، خاصة مع وجود مصروفات تتعلق بالمعيشة والتعليم.
عائلة ارتبطت بحياة المتهم قبل التحول الكبير
وتظهر أقوال المتهم أمام النيابة أن حياته قبل انتقاله إلى مرحلة ما بعد الخدمة ارتبطت بثلاث دوائر أساسية: أسرة نشأ فيها داخل منزل بالدقي، ومسيرة عملية تأثر فيها بوالده الضابط، ثم أسرة خاصة كوّنها بعد زواجه الأول والثاني.
وذكر في التحقيقات أسماء والديه وشقيقه وزوجتيه وأبنائه، متحدثًا عن تفاصيل حياته الأسرية والتعليمية والمهنية، قبل أن تتناول التحقيقات لاحقًا تفاصيل القضية محل الاتهام.
وتظل هذه المعلومات، كما وردت في الأوراق، منسوبة إلى أقوال المتهم أمام النيابة العامة، ولا تعني بذاتها ثبوت أي اتهام أو مسؤولية جنائية إلا وفق ما تنتهي إليه التحقيقات والمحاكمة والأحكام القضائية النهائية.