< سياسات ترامب الاقتصادية تثير انقسامًا داخل الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

سياسات ترامب الاقتصادية تثير انقسامًا داخل الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي

ترامب
ترامب

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تصاعد حالة من القلق داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب، في ظل تزايد الضغوط على الإدارة بسبب ارتفاع الأسعار والتعريفات الجمركية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من الجمهوريين بدأوا في إبداء تحفظات متزايدة تجاه النهج الاقتصادي للإدارة، خصوصًا فيما يتعلق بالرسوم الجمركية وتأثيرها المحتمل على أسعار السلع والمستهلكين، بينما تجنب آخرون توجيه انتقادات مباشرة لترامب أو تقديم تقييم واضح لأدائه الاقتصادي.

ويأتي هذا الجدل في وقت أصبحت فيه تكلفة المعيشة وأسعار السلع من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين، ما يضع المرشحين الجمهوريين في موقف حساس بين دعم سياسات الرئيس والحفاظ على فرصهم الانتخابية.

اعتراض على خفض الرسوم الجمركية على اللحوم

ومن بين أبرز المنتقدين النائبة الجمهورية آشلي هينسون، عن ولاية أيوا، التي تخوض سباقًا انتخابيًا تنافسيًا على مقعد في مجلس الشيوخ.

وعارضت هينسون قرار ترامب الأخير بخفض الرسوم الجمركية على واردات تصل إلى 300 ألف طن متري من لحوم الأبقار المفرومة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بعدما قدمت الإدارة القرار باعتباره خطوة تستهدف خفض الأسعار أمام المستهلكين.

وقالت هينسون إن خفض الرسوم ليس الوسيلة الأفضل لمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، محذرة من تأثير القرار على مربي الماشية الأمريكيين، الذين يواجهون بالفعل تراجعًا كبيرًا في أعداد الماشية.

وأضافت أن الرسوم الجمركية تساعد المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة على إعادة بناء الثروة الحيوانية، التي وصلت إلى مستويات هي الأدنى منذ عقود.

سيناتورة جمهورية تطالب ترامب بمراجعة الرسوم على كندا

وفي ولاية مين، دعت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إدارة ترامب إلى إعادة النظر في سياستها التجارية تجاه كندا، بعد تعثر المفاوضات بين البلدين.

وحذرت كولينز من أن استمرار الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الأسر والشركات في الولاية، مشيرة إلى أن كثيرًا من الشركات قد تضطر إلى نقل تكلفة الرسوم إلى المستهلكين عبر رفع أسعار المنتجات والخدمات.

ودعت السيناتورة الجانبين إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق تجاري يحقق مصالح الطرفين.

حاكم تكساس يتجنب انتقاد ترامب

وفي السياق ذاته، تجنب حاكم ولاية تكساس الجمهوري جريج أبوت تقديم تقييم مباشر لأداء ترامب الاقتصادي، عندما سُئل عن هذا الملف خلال مقابلة تلفزيونية.

وقال أبوت إن الناخبين خلال حملته الانتخابية لا يتحدثون معه بشأن ترامب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الجميع يريد خفض الأسعار، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي يتحرك في الاتجاه الصحيح لتحقيق هذا الهدف.

ويعكس موقف أبوت محاولة واضحة للحفاظ على مسافة سياسية بشأن القضايا الاقتصادية، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لمعركة انتخابية تشكل الأسعار والاقتصاد أحد محاورها الرئيسية.

الاقتصاد يضع الجمهوريين أمام اختبار انتخابي

وترى "نيويورك تايمز" أن هذه التصريحات تكشف عن تزايد الحساسية داخل الحزب الجمهوري تجاه سياسات ترامب الاقتصادية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات نوفمبر.

وتزداد أهمية الملف الاقتصادي في ولايات تشهد منافسة انتخابية قوية، مثل أيوا وماين، حيث قد تؤثر قضايا الأسعار والتجارة والرسوم الجمركية في توجهات الناخبين.

كما تواجه الإدارة ضغوطًا إضافية بسبب تداعيات الحرب مع إيران، وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف بعض السلع والطاقة، الأمر الذي يجعل السيطرة على الأسعار تحديًا سياسيًا واقتصاديًا بارزًا أمام ترامب والحزب الجمهوري خلال الفترة المقبلة.