هالة عبدالسلام خفاجي: لماذا يتعرض وزير التعليم للهجوم؟.. الإصلاح يصطدم بمصالح أصحاب المدارس الدولية
قالت الدكتورة هالة عبد السلام خفاجي، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام والمشرف على مستشاري المواد الدراسية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الهجوم الذي تعرض له الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال الفترة الأخيرة، يأتي في سياق ما وصفته بـ«حملة ممنهجة» تزامنت مع عدد من الإجراءات والقرارات الإصلاحية التي اتخذتها الوزارة.
«كنت بستغرب».. هالة خفاجي تتساءل عن أسباب الهجوم على وزير التعليم
وقالت خفاجي: «كل مرة كان بيحصل هجوم على الدكتور محمد عبد اللطيف كنت بستغرب ليه بيحصل كده، مع إن الوزارة واخدة نهج إصلاحي من مناهج لبرامج قرائية لأمور كتير».
وأضافت أن وتيرة الهجوم تصاعدت، حسب رؤيتها، عقب إعلان نتيجة الدور الثاني، وظهور كتاب التاريخ الوطني للبكالوريا، وعودة وزير التعليم من اليابان عقب تكريمه ومنحه الدكتوراه الفخرية.
«السكوت عن الحق».. تحذير من تشكيل رأي عام مفتعل
وأكدت رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام أنها تدرك أن حديثها قد يواجه انتقادات، قائلة: «أنا أعلم جيدًا إن الكتائب الإلكترونية مش هترحم أي حد يقول كلمة حق، لكن الحقيقة السكوت في وقت بيتشكل فيه رأي عام مفتعل وكاذب حول رجل محترم يبقى سكوت عن الحق».
وأشارت إلى أنها قررت الحديث عن وجهة نظرها بشأن أسباب الهجوم على الوزير، معتبرة أن الفترة الحالية تشهد إعادة تقييم لما وصفته بالخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الوزارة في ملف التعليم.
مواد الهوية القومية في المدارس الدولية تحت المتابعة
وكشفت خفاجي أن بداية ما وصفته بـ«القصة» جاءت مع تكليفها بمتابعة تدريس مواد الهوية القومية في المدارس الدولية، قائلة إن هذا الملف كشف، حسب روايتها، عن عدد من الملاحظات والمخالفات التي استدعت التدخل.
وأضافت: «فوجئنا بحاجات ما أنزل الله بها من سلطان، بكل بساطة أو أبسط ما يقال: طلاب على أرض مصرية لا يعرفون القراءة والكتابة باللغة العربية، وعلى الرغم من ذلك حاصلين على درجات نهائية في اللغة العربية والتاريخ والدين».
وأكدت أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الوقائع التي تم رصدها، مشيرة إلى أن كل طالب حصل على ما وصفته بـ«حقه».
نتائج الطلاب تكشف المخالفات.. وإجراءات ضد المدارس
وأوضحت أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أسفرت عن ظهور النتائج الفعلية للطلاب، مع مطالبة المدارس بمكاشفة أولياء الأمور بالنتائج، لافتة إلى أن الأمر ترتب عليه، وفق تصريحاتها، تغييرات داخل بعض المدارس، وخسائر مالية لأصحاب المصالح، إلى جانب الإحالة إلى النيابة وإجراء تحقيقات وفرض إشراف مالي وإداري.
وتساءلت خفاجي: «تفتكروا الناس دي هتسمي على هذا السيد الوزير؟ الإجابة لا».
كتاب التاريخ الوطني.. «فلسطين» حاضرة على الخريطة
وتطرقت خفاجي إلى الجدل المرتبط بكتاب التاريخ الوطني للبكالوريا، معتبرة أن وضع فلسطين على الخريطة يمثل تصحيحًا لحقيقة تاريخية، وقالت: «منهج التاريخ وضع على الخريطة حقيقة تاريخية كادت أن تغيب، دولة فلسطين ووضعها بمكانها بالخريطة».
وأضافت: «ولا توجد إسرائيل على الخريطة»، معتبرة أن هذا الأمر قد يكون أحد أسباب الانتقادات الموجهة إلى وزير التربية والتعليم، من وجهة نظرها.
الدكتوراه الفخرية من جامعة هيروشيما
وأشارت رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام إلى تكريم وزير التعليم في اليابان ومنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة هيروشيما، معتبرة أن هذا التكريم يعكس تقديرًا لما وصفته بالجهود الإصلاحية التي شهدها قطاع التعليم المصري.
وقالت إن التكريم جاء، حسب ما تم الإعلان عنه، تقديرًا لـ«رؤية إصلاحية وجهود مبذولة في التعليم المصري».
وتساءلت مجددًا: «تفتكروا أصحاب المصالح هتسكت؟ طبعًا لا».
إشادة دولية ببرامج القراءة والإصلاح التعليمي
كما أشارت خفاجي إلى ما وصفته بتقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة، والتي أشادت بجهود وزارة التربية والتعليم في برامج القراءة والكتابة وعدد من برامج الإصلاح التعليمي.
وقالت إن أي خطوات إصلاحية حقيقية في قطاع التعليم، وتحول مصر إلى نموذج محل اهتمام المؤسسات الدولية ودول مثل اليابان، قد تثير مخاوف لدى بعض أصحاب المصالح.
«إعادة صياغة تاريخ التعليم المصري»
واختتمت هالة عبد السلام خفاجي تصريحاتها بالقول: «أعتقد مصر لما تاخد خطوة صح، خاصة في التعليم، ده يقلق ناس كتير».
وأضافت: «الآن تعاد صياغة كتابة تاريخ التعليم المصري، علشان كده بقول: أول مرة أكون عارفة الوزير بيتهاجم ليه».