< بصورة البطاقة.. خبير مصرفي يحسم جدل قروض المدارس وأولياء الأمور
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بصورة البطاقة.. خبير مصرفي يحسم جدل قروض المدارس وأولياء الأمور

هاني أبو الفتوح الخبير
هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي

أثارت الأنباء المتداولة بشأن إمكانية حصول مدارس على تمويلات مرتبطة بأولياء الأمور باستخدام صور بطاقات الرقم القومي، حالة من القلق والتساؤلات حول مدى إمكانية تحميل المواطن قرضًا أو التزامًا ماليًا دون علمه، وما إذا كانت مجرد صورة بطاقة الرقم القومي تكفي لإنشاء مديونية باسم صاحبها.

وفي هذا السياق، أكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن صورة بطاقة الرقم القومي وحدها لا تنشئ تمويلًا ولا تجعل المواطن مدينًا بأي التزام مالي، مشددًا على أن الحصول على صورة البطاقة لا يعني وجود موافقة من صاحبها على الاقتراض أو استخدام بياناته لإنشاء تمويل باسمه. 

وقال أبو الفتوح إن أي تمويل مصرفي أو استهلاكي يحتاج إلى إجراءات ومستندات وموافقة واضحة من العميل، موضحًا أن التعامل مع صورة بطاقة الرقم القومي باعتبارها تفويضًا للحصول على قرض أو إنشاء التزام مالي باسم صاحبها أمر غير صحيح في حد ذاته.

عقد تمويل رسمي

وأضاف أن المسألة الأساسية في مثل هذه الحالات تتمثل في وجود عقد تمويل رسمي، وتحديد الطرف الذي حصل على التمويل، فضلًا عن وجود موافقة صريحة على استخدام البيانات وإجراء الاستعلام الائتماني، لافتًا إلى أن البيانات الائتمانية ترتبط بالتسهيلات والالتزامات الخاصة بالمقترض، وهو ما يظهر في التقرير الائتماني للعميل.

وأوضح الخبير المصرفي أن الحصول على تمويل بضمان أقساط الطلاب، على سبيل المثال، لا يعني تلقائيًا أن كل ولي أمر أصبح مقترضًا، إذ يجب أولًا تحديد الطرف المتعاقد مع جهة التمويل والطرف الملزم بسداد المديونية.

وأشار إلى أنه إذا كانت المدرسة هي التي حصلت على التمويل من جهة مصرفية أو تمويلية، فإن تحديد صفة ولي الأمر في العملية المالية يصبح نقطة جوهرية، إذ لا يمكن اعتبار ولي الأمر مقترضًا لمجرد أن صورة بطاقته موجودة ضمن المستندات المقدمة للمدرسة، ما لم توجد مستندات تعاقدية وموافقة تثبت تحمله لهذا الالتزام.

حماية العملاء في التعاملات المالية

وأكد أبو الفتوح أن حماية العملاء في التعاملات المالية تبدأ من وضوح التعاقد والموافقة على استخدام البيانات، خاصة أن شركات التمويل تطلب موافقة العميل على جمع واستخدام بياناته لأغراض تقييم الجدارة الائتمانية والتواصل مع شركات الاستعلام الائتماني.

ولفت إلى أن المواطنين الذين تنتابهم مخاوف من وجود تمويل أو التزام ائتماني مسجل بأسمائهم دون علمهم، يمكنهم مراجعة تقريرهم الائتماني للتأكد من التسهيلات والالتزامات المسجلة عليهم، إذ تتيح منصة مصر الرقمية خدمة الاستعلام عن التقرير الائتماني.

وشدد الخبير المصرفي على ضرورة التحقق من العقد والمستندات والموافقات الفعلية قبل تصديق أي رواية متداولة بشأن تحميل أولياء الأمور قروضًا دون علمهم، مؤكدًا أن وجود صورة بطاقة الرقم القومي وحدها لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات أن صاحبها اقترض أو وافق على إنشاء مديونية باسمه.