«من الشاشة إلى اليابان».. 25 طالبًا من تعليم القاهرة يحولون التبادل الثقافي إلى تجربة واقعية
في إطار دعم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بقيادة محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للطلاب المتميزين، وإتاحة فرص تعليمية وثقافية توسع مداركهم وتتجاوز حدود المدرسة، وتحت رعاية الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، غادر 25 طالبًا وطالبة من أبناء تعليم القاهرة مطار القاهرة الدولي، متجهين إلى اليابان للمشاركة في بعثة تعليمية وتبادل ثقافي تستمر حتى 4 سبتمبر 2026.
البداية كانت من «الشاشة»
ورغم أن الرحلة بدأت فعليًا من مطار القاهرة، فإن قصتها تعود إلى تجربة بدأت عبر شاشة الحاسب والهاتف، من خلال برنامج التبادل الثقافي بين مصر واليابان.
وخلال المرحلة الأولى، شارك الطلاب في لقاءات وتواصل «أونلاين» أتاحت لهم التعرف إلى الثقافة اليابانية وتبادل الخبرات والأفكار مع نظرائهم، قبل أن تنتقل التجربة من العالم الافتراضي إلى الواقع، ويصبح التواصل الرقمي خطوة أولى نحو تجربة دولية متكاملة.
همت أبو كيلة: فرصة حقيقية لرؤية العالم والتعلم منه
وأكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة أن سفر الطلاب إلى اليابان يمثل أكثر من مجرد بعثة تعليمية، مشيرة إلى أن الرحلة جاءت ثمرة لتجربة بدأت بالتواصل، وتطورت بالتعلم والتفاعل، وصولًا إلى فرصة حقيقية يعيش خلالها الطلاب ثقافة جديدة ويتعرفون عن قرب على تجربة تعليمية ومجتمعية مختلفة.
وأوضحت أن تعليم القاهرة حريص على توفير فرص حقيقية للطلاب المتميزين تساعدهم على الانفتاح على العالم والتعلم من تجاربه، بما يسهم في بناء شخصياتهم وتوسيع مداركهم وتعزيز قدرتهم على التواصل مع الثقافات المختلفة، ليكونوا سفراء مشرفين لوطنهم.
تفوق في اللغة الإنجليزية يقود الطلاب إلى التجربة الدولية
وتأتي مشاركة الطلاب في البعثة تقديرًا لتفوقهم وتميزهم في اللغة الإنجليزية، إلى جانب مشاركتهم الفعالة في برنامج التبادل الثقافي، لتتحول تجربتهم من مجرد تواصل رقمي إلى فرصة يعيشون خلالها تفاصيل التبادل الثقافي على أرض الواقع.
برنامج يجمع التعليم والثقافة والتواصل
وخلال فترة البعثة، يخوض الطلاب تجربة تجمع بين التعلم والتبادل الثقافي، والتعرف إلى المجتمع الياباني، والاطلاع على جوانب من تجربته التعليمية والحياة اليومية، فضلًا عن ممارسة مهارات الحوار والتواصل وبناء جسور جديدة من التفاهم بين الشباب المصري والياباني.
فالسفر هنا لا يمثل مجرد انتقال من بلد إلى آخر، وإنما انتقال من المعرفة التي تُكتسب عبر الشاشة إلى المعرفة التي تُعاش على أرض الواقع.
متابعة مستمرة للطلاب طوال فترة البعثة
ويرافق الطلاب ويشرف على البعثة الأستاذ عصام الكردي، مدير إدارة التعليم الثانوي بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، لمتابعة الطلاب والتنسيق معهم خلال فترة مشاركتهم في البرنامج.
من تكريم التفوق إلى صناعة الفرص
وتؤكد تعليم القاهرة أن دعم الطلاب المتميزين لا يتوقف عند تقدير تفوقهم، وإنما يمتد إلى صناعة فرص حقيقية تمنحهم خبرات جديدة، وتوسع رؤيتهم، وتضعهم في قلب تجارب تعليمية وثقافية دولية تسهم في إعدادهم للمستقبل.
من القاهرة بدأت الحكاية.. ومن شاشة صغيرة بدأت الخطوة الأولى.. واليوم يحمل 25 طالبًا من أبناء تعليم القاهرة أحلامهم وتجربتهم إلى اليابان.
رحلة جديدة بدأت، وما سيعود به الطلاب منها لن يكون مجرد ذكريات سفر، وإنما خبرات وتجارب ستظل جزءًا من رحلتهم التعليمية والإنسانية.