< تحديث جديد لتقنية الذكاء الاصطناعي يرسل الرسائل نيابة عنك
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تحديث جديد لتقنية الذكاء الاصطناعي يرسل الرسائل نيابة عنك

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

يُتيح تحديث جديد لتطبيق Mac لروبوت الدردشة المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي إعداد الرسائل وإرسالها نيابةً عن المستخدم، كما يُتيح لـ ChatGPT قراءة جميع رسائل المستخدم لتحليل هوية المُخاطَب وموضوع المحادثة.

ويتوفر هذا التحديث في أحدث إصدار من تطبيق ChatGPT لنظام Mac، والذي يتضمن مجموعة من التغييرات الأخرى، بما في ذلك تحسين مزامنة المحادثات بين Mac وiPhone.

بالإضافة إلى الجدل الدائر حول الاعتماد على نظام ذكاء اصطناعي للتواصل مع الأصدقاء، ومشاعر المستخدمين تجاه تلقّي رسائل مكتوبة آليًا، قد تُثير هذه الأداة الجديدة جدلًا مع Apple.

ولطالما دافعت الشركة بشدة عن خصوصية رسائل المستخدمين، مؤكدةً، على سبيل المثال عند الكشف إصدار جديد من Siri، أن جميع البيانات المستخدمة لفهم الرسائل أو كتابتها لن تغادر جهاز iPhone أبدًا. وقد شهدت OpenAI وApple بالفعل أشهرًا عصيبة، حيث انخرط الطرفان في معركة قضائية بشأن مزاعم سرقة OpenAI لأسرار تجارية من Apple.

وقالت شركة OpenAI إن الميزة الجديدة ستجعل إجراء المحادثات اليومية أسهل، وأضافت الشركة في بيانها: "يمكنك البحث في الرسائل، ومتابعة المحادثات، وكتابة الردود وإرسالها".

وكتبت الشركة في بيانها: "لقد أضفنا تكاملًا أصليًا مع iMessage، لذا يمكن لـ ChatGPT الآن إرسال الرسائل وقراءتها نيابةً عنك! كما يمكنه تحليل رسائلك! من الممتع حقًا الحصول على معلومات حول من تتحدث إليهم، ومواضيع نقاشكم".

تفعيل هذه الميزة صراحة

من جانبها أكدت OpenAI على ضرورة تفعيل هذه الميزة صراحةً، على الأرجح لتبديد المخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمان. كما أوضحت أن ChatGPT سيطلب دائمًا الإذن صراحةً قبل إرسال أي رسالة محددة، مع إمكانية تعطيل هذا القيد.

ويُنظر إلى هذا النوع من التكامل باعتباره خطوة جديدة نحو تحويل روبوتات الدردشة من أدوات للإجابة عن الأسئلة إلى مساعدين قادرين على تنفيذ مهام مباشرة نيابةً عن المستخدمين. فبدلًا من الاكتفاء باقتراح صياغة للرسالة، يمكن للنظام فهم سياق المحادثة السابقة واقتراح رد يتناسب مع طبيعة الحديث والشخص الذي يتواصل معه المستخدم.

ومع ذلك، فإن قدرة الذكاء الاصطناعي على الاطلاع على محتوى الرسائل تفتح نقاشًا أوسع حول حدود الخصوصية، خصوصًا أن الرسائل قد تتضمن معلومات شخصية تخص أشخاصًا آخرين لم يوافقوا بالضرورة على تحليل محادثاتهم بواسطة نظام ذكاء اصطناعي. ولذلك قد يصبح التحكم في الصلاحيات والقدرة على إيقاف الميزة عاملين أساسيين في تقبل المستخدمين لها.

كما قد تثير إمكانية إرسال الرسائل تلقائيًا تساؤلات حول المسؤولية عن محتوى الرسالة، وما إذا كان المستخدم سيظل مسؤولًا عنها بالكامل، حتى عندما تكون صياغتها أو إرسالها قد تم بواسطة نظام ذكاء اصطناعي. وقد يكون هذا الأمر أكثر حساسية في المحادثات التي تتضمن معلومات شخصية أو مهنية أو مالية.

ويتضمن التحديث أيضًا تغييرًا آخر مثيرًا للجدل في ChatGPT في أوروبا، حيث أعلنت OpenAI مؤخرًا عن إطلاق ميزة "سجل استخدام الكمبيوتر" التي تتيح لـ ChatGPT مراقبة استخدامك للكمبيوتر للمساعدة في إنجاز المهام، وهي متاحة الآن في أوروبا وسويسرا والمملكة المتحدة.

وتعكس هذه التطورات اتجاهًا متسارعًا نحو منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع للتعامل مع البيانات وتنفيذ المهام اليومية، وهو ما يضع شركات التكنولوجيا أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في تطوير أدوات أكثر قدرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على خصوصية المستخدمين ومنحهم سيطرة واضحة على المعلومات والوظائف التي يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليها.