< بعد وقف الإمارات المعاملات التجارية.. كيف تأثرت إيران بفقدان أسواق الخليج؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بعد وقف الإمارات المعاملات التجارية.. كيف تأثرت إيران بفقدان أسواق الخليج؟

النبأ

أثرت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران بصورة مباشرة في حركة تجارتها الخارجية، خاصة مع دول الخليج، التي تمثل منفذًا مهمًا للعديد من المنتجات الإيرانية، وتزايدت الضغوط على التجارة الإيرانية بعد إعلان الإمارات وقف الأنشطة التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر.

وتبرز الإمارات باعتبارها من أبرز الشركاء التجاريين لإيران عالميًا، بعد الصين، والأهم خليجيًا وعربيًا، وهو ما يجعل توقف حركة التجارة معها تحديًا كبيرًا أمام الشركات والتجار الإيرانيين، في وقت تواجه فيه حركة الملاحة بين الموانئ الإيرانية ونظيراتها الخليجية اضطرابات متكررة.

اضطرابات تضرب التجارة الإيرانية

وقال حسين سلاح ورزي، عضو هيئة رئاسة غرفة إيران للتجارة ورئيسها السابق، إن العلاقات التجارية بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي واجهت تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن حركة الموانئ بين الجانبين توقفت بشكل كامل في بعض الفترات، بينما تراجعت إلى مستويات محدودة في فترات أخرى.

وأضاف أن عددًا من الشركات والتجار الإيرانيين واجهوا صعوبات في مواصلة أنشطتهم داخل بعض الأسواق الخليجية، مشيرًا إلى إلغاء تراخيص بعض الشركات وتوقف أخرى عن العمل.

وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المعاملات التجارية الإيرانية، فضلًا عن تراجع أرباح الشركات وانخفاض تدفقات العملات الأجنبية إلى البلاد.

الزراعة تبحث عن منافذ جديدة

ورغم هذه التحديات، يرى ورزي أن فقدان الأسواق الخليجية لا يعني توقف الصادرات الإيرانية، موضحًا أن الأسواق الخليجية كانت تمثل منفذًا مهمًا لعدد من المنتجات، خاصة الخضروات والفواكه والمنتجات الزراعية.

وأشار إلى أن إيران لجأت إلى إعادة توجيه جزء من هذه المنتجات نحو أسواق أخرى بصورة مؤقتة، إلى جانب زيادة استهلاكها محليًا وخفض مستويات الإنتاج بشكل مؤقت لتجنب تراكم السلع وتلفها.

الصين وأسواق جديدة بديل محتمل

وتبرز الصين باعتبارها أحد أهم الشركاء التجاريين لإيران، إلى جانب إمكانية توسيع الصادرات نحو أسواق آسيوية وإقليمية أخرى، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الناتجة عن تراجع التجارة مع دول الخليج.

ويرى مراقبون أن تنويع الأسواق ومسارات التصدير قد يمثل خيارًا ضروريًا أمام طهران خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمرت القيود التجارية والاضطرابات في حركة الملاحة بالمنطقة.

ومع ذلك، فإن تعويض الأسواق الخليجية بصورة كاملة لن يكون سهلًا على المدى القصير، ما يجعل إيران أمام حاجة إلى خطة تجارية طويلة الأجل لإعادة توزيع صادراتها وفتح منافذ جديدة أمام منتجاتها.