هددهما بـ«كتر» واستولى على أموالهما.. تفاصيل واقعة سرقة طفلين في إمبابة
كشفت حيثيات حكم صادر عن محكمة جنايات الجيزة، الدائرة 19، تفاصيل واقعة سرقة بالإكراه تعود إلى اتهام محمود خالد ناجي عبد السلام، 28 عامًا، بسرقة مبالغ مالية من طفلين بالطريق العام في نطاق قسم إمبابة، مستخدمًا سلاحًا أبيض عبارة عن «كتر» لتهديدهما وإجبارهما على تسليمه ما بحوزتهما من أموال.
أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته عن تهمتي السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
تهديد بسلاح أبيض والاستيلاء على أموال الطفلين
حسب ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها، استوقف المتهم المجني عليهما محمود محمد أحمد وسما محمود عبد العزيز ليلًا أثناء وجودهما بالطريق العام، وأشهر في وجه كل منهما سلاحًا أبيض «كتر»، مطالبًا إياهما بتسليمهما ما بحوزتهما من نقود، ومهددًا بإحداث إصابات بهما.
وقالت المحكمة إن التهديد بث الرعب في نفس المجني عليهما وشل مقاومتهما، حيث سلّم المجني عليه الأول مبلغ 50 جنيهًا، بينما سلمت المجني عليها الثانية مبلغ 195 جنيهًا، قبل أن يستولي المتهم على الأموال ويفر هاربًا.
تحريات الشرطة تقود إلى المتهم
وأشارت حيثيات الحكم إلى شهادة العقيد مدحت زكريا عبد العزيز أحمد، رئيس قسم التنفيذ بالإدارة العامة لرعاية الأحداث، والذي قرر أنه أثناء مروره الأمني بدائرة قسم إمبابة التقى بالمجني عليهما، فأبلغاه بتعرضهما للسرقة بالإكراه تحت تهديد السلاح الأبيض.
وبحسب شهادة الضابط، أجرى تحرياته السرية حول الواقعة، والتي أسفرت عن صحة ما أبلغ به المجني عليهما، وتمكن من تحديد مكان تواجد المتهم وضبطه.
«كتر» ومبلغ مالي في حوزة المتهم
أوضحت المحكمة أن الضابط قرر أنه عند ضبط المتهم وتفتيشه وقائيًا، عُثر بين طيات ملابسه على سلاح أبيض «كتر» ومبلغ مالي قدره 100 جنيه.
ووفقًا لما ورد في الحيثيات، واجه الضابط المتهم بالمضبوطات، فأقر بأن السلاح المضبوط هو المستخدم في ارتكاب واقعة السرقة، وأن المبلغ المالي جزء من حصيلة السرقة.
أقوال المجني عليهما أمام النيابة
قرر محمود محمد أحمد، خلال تحقيقات النيابة العامة، أن المتهم استوقفه ليلًا وهدده بالسلاح الأبيض، ووضعه على وجهه مهددًا إياه بإحداث إصابات بجسده، ثم طالبه بتسليمه ما معه من أموال، فسلّمه مبلغ 50 جنيهًا قبل أن يفر المتهم.
كما قررت سما محمود عبد العزيز أنها فوجئت بالمتهم يستوقفهما ويشهر في وجهها السلاح الأبيض مهددًا إياها بإحداث إصابات في وجهها، وطالبها بتسليمه ما بحوزتها من نقود، فسلمته مبلغ 195 جنيهًا، ثم تركها وانصرف.
سن المجني عليهما كان محل اعتبار في الواقعة
وأثبتت التحقيقات، حسب الحكم، أن المجني عليه محمود محمد أحمد من مواليد 2 أكتوبر 2013، بينما المجني عليها سما محمود عبد العزيز من مواليد 16 مايو 2009، وهو ما أشار إليه الحكم ضمن وقائع الدعوى وما ارتبط بحداثة سن المجني عليهما وضعف بنيتهما.
المتهم ينكر الاتهامات والدفاع يتمسك بالبراءة
أنكر المتهم ما نُسب إليه خلال تحقيقات النيابة العامة، وواصل إنكاره أمام المحكمة، وطلب الدفاع الحاضر معه القضاء ببراءته، مستندًا إلى عدة دفوع، من بينها التراخي في الإبلاغ، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وعدم جدية التحريات، وعدم معقولية تصوير الواقعة، فضلًا عن الدفع بعدم وجود إصابات بالمجني عليها.
المحكمة ترفض دفوع الدفاع
ردت المحكمة على دفوع الدفاع، مؤكدة اطمئنانها إلى شهادة ضابط الواقعة وأقوال المجني عليهما أمام النيابة العامة، ورأت أن ما أثاره الدفاع بشأن تصوير الواقعة لا يعدو أن يكون جدلًا في تقدير الأدلة.
وأوضحت المحكمة أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص مدى اطمئنانها إليها من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع، متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق.
كما رفضت المحكمة الدفع بعدم معقولية الواقعة وعدم وجود إصابات بالمجني عليها، معتبرة أن ذلك لا ينال من الأدلة التي اطمأنت إليها، ولا يغير من الصورة التي استخلصتها المحكمة للواقعة.
المحكمة تعتبر الواقعة جريمة واحدة
خلصت المحكمة إلى ثبوت واقعة السرقة بالإكراه وإحراز السلاح الأبيض في حق المتهم، وبيّنت أن التهمتين ارتبطتا ببعضهما ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ووقعتا لغرض جنائي واحد.
وبناءً على ذلك، طبقت المحكمة نص المادة 32 من قانون العقوبات، واعتبرت التهمتين جريمة واحدة، وأعملت العقوبة المقررة للجريمة الأشد، وهي جريمة السرقة بالإكراه.
القضية أمام الجنايات بسبب وصف الاتهام
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة المحاكمة، بعدما أسندت إليه ارتكاب السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.