انتحلوا صفة الشرطة وخطفوا سائق توك توك.. المؤبد لـ3 متهمين في الجيزة
أسدلت محكمة جنايات الجيزة أول درجة، الدائرة 20 جيزة، الستار على قضية بدائرة مركز شرطة البدرشين، بالحكم بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين، بعد إدانتهم في واقعة خطف وسرقة سائق توك توك بالإكراه، وانتحال صفة مأموري ضبط قضائي، وحيازة أسلحة وذخائر، ومقاومة أحد ضباط الشرطة أثناء محاولة ضبطهم.
صدر الحكم برئاسة القاضي أحمد مرير النقي، وعضوية القاضيين ضاحي محمد عبد الحميد وإيهاب هيكل، وبحضور وكيل النيابة أحمد عماد وأمين السر محمود متولي محمد.
البداية باستدراج سائق التوك توك
حسب ما ورد في أوراق القضية وأسباب الحكم، تعود الواقعة، عندما استوقف المتهمون الثلاثة المجني عليه إسلام عبد العظيم رمضان عبد العظيم، سائق توك توك، وأوهموه بأنهم من مأموري الضبط القضائي.
ووفقًا لما استخلصته المحكمة من التحقيقات وأقوال المجني عليه، اقتاد المتهمون السائق إلى منطقة بعيدة عن أعين المارة، مستغلين ظلمة الليل، قبل أن يتحول الأمر إلى اعتداء وسرقة بالإكراه.
اعتداء وتكبيل والاستيلاء على التوك توك
ذكرت التحقيقات أن المتهم الثالث أشهر سلاحًا ناريًا من بين ملابسه واعتدى به على المجني عليه، بينما قام المتهمون الثلاثة بالتعدي عليه بالضرب وتكبيل يديه، ثم استولوا على الدراجة البخارية والهاتف المحمول الخاص به وفروا من المكان.
وأثبت التقرير الطبي إصابة المجني عليه بكدمة وتورم بالكتف الأيسر، إلى جانب سحجات متفرقة بالساعدين.
وبعد تمكن المجني عليه من تحرير نفسه، استعان بهاتف الشاهد الثاني وأبلغه بما حدث، ثم تمكن من تتبع الدراجة البخارية من خلال جهاز التتبع المثبت بها، حتى وصل إلى مكان وجود المتهمين.
ضابط الشرطة يضبط المتهمين
وخلال مرور قوة أمنية بدائرة مركز البدرشين، شاهد النقيب محمد محمود عبد الستار، معاون مباحث مركز البدرشين، ثلاثة أشخاص يستقلون دراجة بخارية توك توك دون لوحات معدنية.
وبحسب شهادته أمام المحكمة، حاول استيقافهم، إلا أن المتهم الثالث أشهر سلاحًا ناريًا وأطلق منه عيارًا في اتجاه الأعلى، في محاولة للحيلولة دون ضبطه وباقي المتهمين.
وتمكن الضابط من السيطرة عليهم وانتزاع السلاح من يد المتهم الثالث، قبل أن يحضر المجني عليه ومالك الدراجة البخارية إلى المكان ويتعرفا على ملابسات الواقعة.
أسلحة وذخائر وهواتف محمولة
أسفرت عملية التفتيش، وفقًا لما ورد في الحكم، عن ضبط سلاح خرطوش وذخائر بحوزة المتهم الثالث، إلى جانب سلاح محدث صوت وذخائر أخرى، كما ضبطت أسلحة بيضاء بحوزة المتهمين الأول والثاني.
وعُثر كذلك على عدة هواتف محمولة، من بينها هاتف قررت التحقيقات أنه من متحصلات السرقة الخاصة بالمجني عليه، كما عُثر بمكان الضبط على فارغ طلقة خرطوش.
وأكد تقرير الأدلة الجنائية أن السلاح الخرطوش المضبوط سلاح ناري كامل وصالح للاستخدام، وأن الطلقات المضبوطة صالحة للاستعمال على السلاح محل الفحص، كما أثبت التقرير الفني صلاحية السلاح الآخر والذخائر المضبوطة.
المحكمة تطمئن إلى أدلة الاتهام
استندت المحكمة في قضائها إلى أقوال المجني عليه ومالك الدراجة البخارية وضابط الواقعة، إلى جانب تقرير الأدلة الجنائية والتقرير الطبي وما ورد من إقرارات المتهمين الأول والثاني خلال التحقيقات.
كما رفضت المحكمة ما أثاره الدفاع من دفوع تتعلق بالكيدية وتلفيق الاتهام وعدم الاختصاص المكاني لمأمور الضبط القضائي، وعدم معقولية تصوير الواقعة، معتبرة أن هذه الدفوع لا يساندها دليل من أوراق الدعوى، وأن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الصورة التي تطمئن إليها المحكمة من اختصاصها.
اتهامات متعددة ارتبطت بواقعة واحدة
وجهت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات بالخطف بالتحايل، والسرقة بالإكراه، وانتحال صفة مأموري الضبط القضائي، وحيازة الأسلحة والذخائر والأسلحة البيضاء، فيما أسندت إلى المتهم الثالث كذلك استعمال القوة والعنف والتهديد ضد مأمور الضبط القضائي وإطلاق عيار ناري أثناء محاولة ضبطه.
ورأت المحكمة أن الجرائم المسندة إلى المتهمين وقعت لغرض جنائي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ومن ثم اعتبرتها جريمة واحدة وأعملت العقوبة المقررة لأشدها.
الحكم بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات
وانتهت محكمة جنايات الجيزة إلى معاقبة شريف حسن سيد رفاعي، وعمر حسن عتريس مرسي، وسعيد مراد هليل عبد القادر، بالسجن المؤبد، مع مصادرة الأسلحة والذخائر وفارغ الطلقات المضبوطة، وإلزامهم بالمصروفات الجنائية.
وصدر الحكم حضوريًا في القضية التي بدأت باستدراج سائق توك توك تحت زعم انتحال صفة مأموري ضبط قضائي، وانتهت بضبط المتهمين وبحوزتهم أسلحة وذخائر، قبل أن تقضي المحكمة بمعاقبتهم بالسجن المؤبد.