< هددها بنشر صورها وطلب أموالًا.. جنايات الجيزة تعاقب سائقًا بالحبس سنة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هددها بنشر صورها وطلب أموالًا.. جنايات الجيزة تعاقب سائقًا بالحبس سنة

المتهم بعد ثبوت استخدامه
المتهم بعد ثبوت استخدامه واتساب في التهديد

قضت محكمة جنايات الجيزة، الدائرة 19، برئاسة المستشار الدكتور حسن السيد حسن، وعضوية المستشارين خالد أحمد عمار وخالد أحمد رشاد، بمعاقبة سائق بالحبس مع الشغل لمدة سنة، وإلزامه بالمصروفات الجنائية. 
وصدر الحكم حضوريًا، بعدما انتهت المحكمة إلى ثبوت اتهام المتهم بتهديد المجني عليها كتابة عبر محادثات تطبيق واتساب، بإفشاء ونشر صور ومقاطع خاصة بها، وكان التهديد مصحوبًا بطلب مبالغ مالية.

البداية كانت من علاقة عمل انتهت بزواج عرفي

حسب ما أوردته أوراق القضية، كان المتهم يعمل سائقًا على إحدى سيارات الأجرة، وكان يقوم بتوصيل نجل المجني عليها إلى مدرسته.

وخلال ذلك طلبت منه المجني عليها مساعدتها في العثور على سائق لتوصيلها إلى مقر عملها بالقرية الذكية، فعرض عليها أن يقوم بالمهمة بنفسه مقابل أجر يومي، قبل أن تتطور العلاقة بينهما وتنتهي بزواج عرفي.

وأشارت أوراق الحكم إلى أن المتهم تمكن خلال تلك العلاقة من الحصول على مبالغ مالية من المجني عليها، كما حصل على صور ومقاطع مصورة خاصة بها.

بعد انتهاء العلاقة بدأت التهديدات

وفقًا لما استخلصته المحكمة من التحقيقات، انتهت العلاقة بين الطرفين بالطلاق، إلا أن المتهم حاول إعادة العلاقة مرة أخرى، وعندما رفضت المجني عليها، بدأ في ملاحقتها وتهديدها بنشر الصور والمقاطع الخاصة بها.

وتضمنت الاتهامات أن المتهم هدد بإرسال تلك المواد إلى أبنائها وأقاربها وزملائها في العمل، وربط عدم نشرها بالحصول على مبالغ مالية والعودة إلى العلاقة بينهما.

ولجأت المجني عليها وابنتها إلى الإبلاغ عن الواقعة، لتبدأ التحقيقات التي انتهت إلى إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية.

ابنة المجني عليها تروي تفاصيل واقعة المستشفى

شهدت ابنة المجني عليها، بأنها كانت برفقة والدتها أثناء علاجها في أحد المستشفيات، وفوجئت بحضور المتهم وإخباره لها بأنه متزوج من والدتها سرًا.

ووفقًا لشهادتها، وقعت مشادة كلامية بينهما انتهت بخروجه من المستشفى، قبل أن يبدأ في إرسال رسائل إلى هاتف والدتها تتضمن تهديدات بنشر الصور والمقاطع الخاصة بها حال عدم دفع مبالغ مالية.

وأضافت الشاهدة أن المتهم حضر كذلك إلى محيط مسكن الأسرة وأخذ في الصياح، وأن والدتها كانت تعطيه أموالًا حتى ينصرف.

الفحص الفني يكشف محادثات ورسائل تهديد

اعتمدت المحكمة في قضائها أيضًا على تقرير إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات، وما ورد بتقرير قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات.

وأثبت الفحص وجود محادثة على هاتف المجني عليها مع جهة اتصال مسجلة باسم المتهم ومفعلة بالرقم المستخدم في الواقعة، كما تبين قيام المستخدم بتفعيل خاصية الحذف التلقائي للرسائل والمحادثات بينه وبين المجني عليها.

وعثرت جهات الفحص على لقطات شاشة تضمنت رسائل ذات طابع تهديدي، من بينها مطالبة المجني عليها بدفع مبالغ مالية، وتهديدها باللجوء إلى الشرطة، إلى جانب صور ومواد خاصة بها، كما ثبت من التحريات الفنية أن المتهم هو مستخدم شريحة الهاتف محل الاتهام.

دفاع المتهم تمسك بالبراءة

خلال نظر الدعوى، أنكر المتهم الاتهامات الموجهة إليه، وتمسك دفاعه بالبراءة، مستندًا إلى ما وصفه بالخطأ في إسناد الاتهام وعدم انطباق القيد والوصف على الواقعة.

كما دفع الدفاع بعدم صلاحية الصور المقدمة من المجني عليها كدليل على ارتكاب الجريمة، وتناقض أقوالها، وعدم جدية التحريات، وكيدية الاتهام والتراخي في الإبلاغ.

وقدم الدفاع مستندات تضمنت عقد بيع لحصة شائعة في عقار، وحكمًا في دعوى صحة توقيع، إلى جانب صورة رسمية من محضر إداري يتعلق بواقعة الشراء.

المحكمة تطمئن إلى الأدلة القولية والفنية

المحكمة رفضت دفوع الدفاع، مؤكدة أن الأدلة القولية والفنية التي اطمأنت إليها تثبت ارتكاب المتهم للواقعة.

واعتبرت المحكمة أن التحريات جاءت متفقة مع باقي عناصر الدعوى، وأنها تصلح كدليل مؤيد للأدلة الأخرى، كما رأت أن ما أثاره الدفاع بشأن الصور وتناقض الأقوال وكيدية الاتهام لا ينال من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها.

وأوضحت المحكمة أن الثابت لديها أن المتهم استخدم الصور والمقاطع التي حصل عليها خلال فترة العلاقة لتهديد المجني عليها بنشرها أمام أبنائها وذويها وزملائها، مع مطالبتها بمبالغ مالية ومحاولة إجبارها على إعادة العلاقة معه.

المحكمة تطبق المادة 327 وتأخذ المتهم بالرأفة

انتهت المحكمة إلى أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة 327 من قانون العقوبات، المتعلقة بالتهديد بإفشاء أمور مخلة بالشرف إذا كان التهديد مصحوبًا بطلب.

ورأت المحكمة توافر الأدلة على ارتكاب الجريمة، كما أخذت المتهم بالرأفة، مشيرة إلى ظروف الدعوى وعدم وجود سابقة له، وأعملت المادة 17 من قانون العقوبات في شأن تخفيف العقوبة.

الحكم النهائي

قضت محكمة جنايات الجيزة حضوريًا بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، وإلزامه بالمصروفات الجنائية، بعد إدانته بتهديد المجني عليها عبر واتساب بإفشاء ونشر صور خاصة بها، مقرونًا بطلب مبالغ مالية، وفقًا لما ثبت للمحكمة من أوراق القضية وأدلتها القولية والفنية.