دار الإفتاء تحذر من إفشاء ما يظهر على الميت أثناء التغسيل: «خيانة للأمانة»
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في تغسيل الموتى هو الستر وحفظ الكرامة، مشددة على أنه لا يجوز للمغسِّل إفشاء ما قد يراه من علامات أو عيوب أثناء عملية التغسيل، حتى لو كان ذلك بدعوى تقديم الموعظة للناس.
وأوضحت دار الإفتاء، في ردها على سؤال حول حكم إفشاء المغسِّل للعلامات السيئة التي قد تظهر عند تغسيل الموتى، أن الغسل عبادة مبناها على الإخلاص والستر، وليس التفتيش عن عيوب الموتى أو التشهير بهم.
وأضافت أن حرمة الميت كحرمة الحي، ولذلك فإن كشف ما يظهر من عوراته أو عيوبه أثناء التغسيل وإفشاؤه للآخرين يعد من الغيبة المحرمة وخيانة للأمانة التي اؤتمن عليها المغسِّل.
هل يجوز وضع نبات أخضر على قبر الميت؟
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم وضع غصن أو فرع أخضر على قبر الميت بنية التخفيف عنه، مؤكدًا أن ذلك ليس محرمًا، وله أصل في السنة النبوية.
واستشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير»، ثم أخذ جريدة خضراء فشقها نصفين وغرس على كل قبر واحدة، وقال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا».
وأوضح أمين الفتوى أن هذا الحديث يدل على جواز وضع شيء أخضر على القبور رجاء أن يكون سببًا في التخفيف عن الميت، مشيرًا إلى أن بعض العلماء رأوا أن النبات الأخضر يسبح الله تعالى، ولذلك رجوا أن ينتفع به الميت.
وأضاف أنه لا مانع من زراعة الأشجار أو وضع النباتات الخضراء على القبور أو بجوارها، بشرط ألا يصاحب ذلك اعتقاد بوجوب الأمر أو لزومه، وألا يتحول إلى غلو أو ممارسة تخالف آداب زيارة القبور.
وأكد أن الأصل فيما ينفع الميت هو الدعاء والصدقة والعمل الصالح، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...»، مشيرًا إلى أن وضع النبات الأخضر من الأمور الجائزة التي يُرجى بها الخير، لكنه ليس بديلًا عن الدعاء للميت.
وشدد أمين الفتوى على أن القول بالتحريم المطلق لوضع النبات الأخضر على القبور غير صحيح، ما دام الفعل مستندًا إلى أصل في السنة ويتم دون اعتقاد خاطئ أو غلو.