حكم تعطيل عداد الكهرباء للتهرب من دفع الفاتورة.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب
كشف الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، حكم تعمد تعطيل عداد الكهرباء لمنع تسجيل الاستهلاك والتهرب من سداد قيمة الفاتورة، مؤكدًا أن هذا الفعل لا يجوز شرعًا ويعد من صور الحصول على منفعة بغير حق.
وأوضح لاشين، ردًا على سؤال ورد إليه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المسلم مأمور بتحري الحلال في مأكله ومشربه ومعاشه، والابتعاد عن كل ما حرمه الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون».
حكم تعطيل عداد الكهرباء
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن من يتعمد تعطيل عداد الكهرباء حتى لا يتم احتساب استهلاكه، بهدف تجنب سداد قيمة الفاتورة، يرتكب فعلًا محرمًا، ولا يجوز له الحصول على الكهرباء دون دفع مستحقاتها.
وأشار إلى أن ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء أو صعوبة الظروف المادية لا يبرران التحايل أو الاستيلاء على التيار الكهربائي دون سداد المقابل المستحق، موضحًا أن الظروف المالية لا تحول الحرام إلى حلال.
واستشهد الدكتور عطية لاشين بقول الله تعالى: «قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون»، مؤكدًا أن انتشار الفعل بين الناس لا يجعله مباحًا، فالحرام يظل حرامًا مهما كثر فاعلوه.
سرقة التيار الكهربائي وأثرها على الآخرين
وأوضح أن التهرب من سداد قيمة استهلاك الكهرباء لا يقتصر ضرره على الجهة المقدمة للخدمة، بل يمتد إلى العاملين والموظفين الذين تعتمد دخولهم على موارد الشركة، متسائلًا عن مصير حقوق هؤلاء إذا انتشر الاستيلاء على التيار الكهربائي دون سداد مستحقاته.
ودعا عضو لجنة الفتوى بالأزهر كل من سبق له تعطيل عداد الكهرباء أو الانتفاع بالتيار دون سداد مستحقاته إلى التوبة إلى الله، موضحًا أن التوبة تكون بالإقلاع عن الفعل والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، مع السعي إلى أداء الحقوق والمستحقات المستحقة عليه.
واختتم الدكتور عطية لاشين فتواه بالدعاء: «هدانا وإياكم الله وجنبنا وإياكم الأكل من الحرام».