ضباط المباحث يكشفون تفاصيل ضبط المتهم ومخطط الاستيلاء على مسكن الضحايا
كشفت قائمة أدلة الإثبات في قضية «سفاح التجمع» عن تفاصيل جديدة وردت على لسان ضباط مباحث التجمع الخامس، بشأن إجراءات ضبط المتهم والتحريات التي أجريت حول الواقعة، والتي تضمنت اتهامات بارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، تمهيدًا للاستيلاء على محتويات مسكن المجني عليهم.
وتضمنت القائمة شهادة العقيد محمود إسماعيل، مفتش مباحث فرقة القاهرة الجديدة، وشهادة المقدم عيد توفيق، رئيس وحدة مباحث التجمع الخامس، حيث تناولت الأولى تفاصيل ضبط المتهم والمضبوطات التي عُثر عليها بحوزته، بينما كشفت الثانية ما توصلت إليه التحريات بشأن كيفية استدراج المجني عليهم وتنفيذ مخطط الجريمة، حسب ما هو ثابت بأوراق القضية.
ضبط المتهم داخل ملحق مسكنه
قال العقيد محمود إسماعيل، الشاهد السابع في القضية، إنه نفاذًا لقرار النيابة العامة الصادر بشأن ضبط وإحضار المتهم، توجه إلى ملحق سكنه وتمكن من ضبطه.
وأضاف في شهادته، وفقًا لما ورد بأوراق القضية، أنه عثر بحوزة المتهم على سلاحه الناري المرخص، وهو طبنجة من ماركة حلوان، مشيرًا إلى أن السلاح كان مفكك الأجزاء ويقوم المتهم بتنظيفه وقت ضبطه، كما عُثر بحوزته على خزنتين خاصتين بالسلاح وعدد من الطلقات.
وأوضح الشاهد أنه تم العثور كذلك على 29 طلقة من عيار 9 مم، إلى جانب هاتف محمول، بينما عُثر أسفل المسكن على السيارة الخاصة التي استخدمت، وفق ما جاء بأوراق القضية، في ارتكاب الواقعة.
سلسلة مفاتيح تقود إلى مسكن المجني عليهم
وتابع ضابط المباحث في شهادته أن القوات عثرت أيضًا على سلسلة مفاتيح، وتبين من الفحص أنها خاصة بمسكن المجني عليهم، وهو ما أضيف إلى قائمة المضبوطات التي جرى التعامل معها ضمن إجراءات التحقيق.
وأشار الشاهد إلى أنه وبمناقشة المتهم أقر له، حسب شهادته، بتفاصيل ما نُسب إليه، وبوجود قصد لقتل المجني عليهم مع سبق الإصرار، على خلفية الاستعداد لسرقة مسكنهم.
وتكتسب تلك المضبوطات أهميتها في سياق التحقيقات، لكونها شملت السلاح والذخيرة والسيارة والهاتف وسلسلة المفاتيح، وهي عناصر قالت النيابة إنها تدخل ضمن أدلة الإثبات التي تستند إليها في القضية.
تحريات مباحث التجمع تكشف بداية المخطط
أما المقدم عيد توفيق، رئيس وحدة مباحث التجمع الخامس، فقد جاءت شهادته لتعرض ما توصلت إليه التحريات بشأن تسلسل الأحداث، حيث قال إن تحرياته دلت على قيام المتهم، حسب ما ورد بأوراق القضية، بقتل المجني عليهم عمدًا مع سبق الإصرار، تمهيدًا للاستيلاء على ما بمسكنهم من أموال ومصوغات ذهبية.
ووفقًا لشهادة الضابط، بدأ المخطط باستدراج المجني عليه الأول إلى مكان ناءٍ بدرب صحراوي، بزعم التنزه، قبل أن يُقدم المتهم، حسب التحريات، على قتله باستخدام سلاحه الناري المرخص.
وأضافت الشهادة أن المتهم استولى بعد ذلك على مفتاح مسكن المجني عليه، ثم تخلص من جثمانه بإلقائه بجانب الطريق خلف حاجز خرساني، وفق ما ورد تفصيلًا في أقوال الضابط أمام جهات التحقيق.
استدراج الزوجة والطفلتين
ولم يتوقف المخطط، حسب ما جاء في شهادة رئيس مباحث التجمع الخامس، عند المجني عليه الأول، إذ أشارت التحريات إلى أن المتهم عاد بعد ذلك إلى مسكن المجني عليه، واستدرج زوجته وطفلتيه بزعم تعرض الزوج لحادث.
وبحسب رواية التحريات الواردة في قائمة أدلة الإثبات، اصطحب المتهم الزوجة وطفلتيها إلى مكان ناءٍ بالطريق ذاته، قبل أن يقوم، وفق الاتهامات المنسوبة إليه، بإنهاء حياتهن باستخدام السلاح الناري نفسه.
وتشير الشهادة إلى أن تلك الخطوة كانت جزءًا من مخطط أوسع، هدفه الاستيلاء على محتويات مسكن المجني عليهم وما يحتويه من أموال ومصوغات ذهبية.
استكمال المخطط تعطل بسبب الخفراء وحراس العقارات
وكشفت شهادة الضابط أن المتهم، بعد ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، سعى إلى تنفيذ الجزء المتعلق بالاستيلاء على محتويات المسكن، إلا أن وجود الخفراء وحراس العقارات واستيقاظهم حال دون استكمال المخطط في ذلك التوقيت.
وبحسب ما ورد في الشهادة، قرر المتهم الانصراف وتأجيل تنفيذ مخططه إلى مساء اليوم ذاته.
وتكشف هذه الجزئية، كما جاءت في أوراق القضية، عن تصور النيابة للتحقيقات بشأن وجود خطة سابقة للاستيلاء على محتويات المسكن، وليس مجرد واقعة قتل منفردة، وهو ما ربطته التحريات بعنصر سبق الإصرار والقصد الجنائي محل الاتهام.
المضبوطات والتحريات أمام المحكمة
وتشكل شهادتا ضابطي مباحث التجمع جزءًا من قائمة أدلة الإثبات التي تستند إليها النيابة العامة في القضية، إلى جانب باقي الأدلة والأقوال والتقارير التي جرى جمعها خلال مراحل التحقيق.
وتظل ما ورد في شهادات الضباط والتحريات منسوبًا إلى قائليها وإلى ما تضمنته أوراق القضية، فيما تبقى سلطة تقدير الأدلة وثبوت الاتهامات من اختصاص المحكمة المختصة التي تنظر الدعوى.
وتأتي هذه التفاصيل لتضيف جانبًا جديدًا إلى ملف القضية، خاصة فيما يتعلق بكيفية ضبط المتهم، وطبيعة المضبوطات التي عُثر عليها، وما توصلت إليه أجهزة البحث الجنائي بشأن الدافع المزعوم وتسلسل الأحداث، وصولًا إلى محاولة تنفيذ مخطط الاستيلاء على محتويات المسكن.