< ما علاقة تصفح مواقع التواصل الاجتماعي بزيادة خطر الإصابة بالسرطان؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما علاقة تصفح مواقع التواصل الاجتماعي بزيادة خطر الإصابة بالسرطان؟

مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي

يحذر الباحثون من أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى سلوكياتٍ خارج الهاتف تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، فأثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، قد يتعرض المستخدمون لوابلٍ من المؤثرين أو الإعلانات التي تروج لمنتجات العناية بالبشرة، والعطور، ومستحضرات التجميل، مما يدفعهم إلى الشراء الاندفاعي عبر الإنترنت.

ومع ذلك، تحتوي العديد من منتجات التجميل والنظافة الشخصية على مواد كيميائية مسرطنة أو مُخلّة بالهرمونات، مثل الفثالات والبارابين و"المواد الكيميائية الدائمة".

ووفقًا للباحثين في جامعة روتجرز، الذين قادوا الدراسة، فإن استخدام المزيد من هذه المنتجات، بتأثير من مواقع التواصل الاجتماعي، يؤدي إلى زيادة تعرض الشخص لهذه المواد الكيميائية، مما قد يزيد من خطر إصابته بالسرطان.

وكثيرًا ما نسمع أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تضر بالصحة النفسية للأطفال ونموهم الاجتماعي والعاطفي.

سبب آخر للقلق

وتشير هذه الدراسة إلى سبب آخر يدعو للقلق، وهو قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على زيادة استخدام منتجات العناية الشخصية التي غالبًا ما تحتوي على مواد كيميائية مُخلّة بالهرمونات وربما مُسرطنة.

ويمر المراهقون بتغيرات سريعة، بما في ذلك تغيرات هرمونية. وقد تكون هذه فترة حساسة يمكن خلالها أن تُسهم خيارات المنتجات الأفضل في الحد من تعرضهم للمواد الكيميائية.

وتُضاف المواد الكيميائية المُخلّة بالهرمونات والمُسرطنة إلى منتجات العناية الشخصية لتحسين جودتها وإطالة مدة صلاحيتها.

تُستخدم البارابينات، مثل بروبيل بارابين، كمواد حافظة في مستحضرات التجميل وغيرها من المنتجات، بينما قد تُساعد الفثالات، مثل ثنائي إيثيل فثالات، في تثبيت العطور، وقد تُستخدم مركبات PFAS أو "المواد الكيميائية الدائمة" في منتجات العناية بالبشرة لجعلها تبدو أكثر لمعانًا بعد الاستخدام.

وقد أعرب بعض العلماء عن مخاوفهم، استنادًا إلى دراسات أُجريت على الحيوانات، من أن التعرض المتكرر لهذه المواد الكيميائية قد يزيد من خطر تلف الخلايا، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

وتُشير تقارير حديثة إلى ندرة استخدام مركبات PFAS في مستحضرات التجميل، بينما لا يزال استخدام البارابين والفثالات شائعًا.

وفي هذه الدراسة، استطلع العلماء آراء 143 طالبًا في مدرسة برينستون الثانوية في نيوجيرسي حول استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي والمنتجات.

وأفاد الطلاب عمومًا بأنهم يقضون ساعتين و35 دقيقة يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مع كون إنستغرام ويوتيوب المنصتين الأكثر استخدامًا.

وأفاد ما يقرب من 40% من الطلاب بمتابعة أحد المؤثرين الذين يروجون لمنتجات معينة، بينما قال 40% إنهم اشتروا منتجات من الإنترنت.

وتبين أن الطلاب الذين يتابعون المؤثرين الذين يروجون لخطوط إنتاج منتجاتهم يستخدمون منتجات أكثر بنسبة 30% في المتوسط ​​مقارنةً بمن لا يتابعونهم.

كما تبين أن الطلاب الذين يشاهدون دروسًا تعليمية عن الشعر والجمال يستخدمون منتجات أكثر بنسبة 40% مقارنةً بمن لا يشاهدونها.