< سمة من النوم دقيقة قد تكشف عن إصابتك بمرض خطير
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

سمة من النوم دقيقة قد تكشف عن إصابتك بمرض خطير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشير دراسة إلى أن التغيرات الطفيفة في نمط النوم قد تكون مؤشرًا مبكرًا على خطر إصابتك بالخرف، حيث يُعاني جميع الأشخاص من استيقاظات جزئية أثناء النوم، وهي فترات قصيرة جدًا - عادةً بضع ثوانٍ فقط - يصبح فيها الدماغ شبه مستيقظ.

يُعد هذا جزءًا من دورة النوم الصحية، حيث يمرّ الناس عادةً بالعشرات من هذه الاستيقاظات كل ليلة، وعادةً لا يتذكرونها، لكن الآن، يحذر باحثون في أوروبا من أن كثرة الاستيقاظات الجزئية ليلًا قد تكون علامة تحذيرية على ارتفاع خطر التدهور المعرفي.

تفاصيل الدراسة

في دراسة تتبعت 500 بالغ لمدة تصل إلى سبع سنوات، وجد العلماء أن البالغين في منتصف العمر الذين يعانون من استيقاظات جزئية أكثر كانوا أكثر عرضةً لوجود مؤشرات جينية تزيد من خطر إصابتهم بمرض الزهايمر.

وشمل ذلك مؤشرات جينية مثل جين APOE4، المرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 60% عند بلوغ سن 85 عامًا.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي سبعة ملايين أمريكي مصابون بمرض الزهايمر، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد تقريبًا خلال السنوات الأربع والعشرين القادمة.

وقد حذر العلماء مرارًا وتكرارًا من أن اضطراب النوم، وضعف جودته، والنعاس أثناء النهار، كلها عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ربما لأنها قد تؤدي إلى تراكم بروتينات ضارة في الدماغ. ولم يتضح بعد كيف تؤثر المؤشرات الجينية على النوم.

وقال الفريق الذي أعدّ الدراسة إن بحثهم قد يكون كشف طريقة محتملة للكشف خطر الإصابة بمرض الزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض. عادةً، لا يتم تشخيص هذه الحالة إلا بعد بلوغ الشخص سن 65 عامًا أو أكثر.

دراسة أخرى

في دراسة أخرى، تتبع العلماء 453 بالغًا بمتوسط ​​عمر 22 عامًا، و87 بالغًا في منتصف العمر بمتوسط ​​عمر 59 عامًا.

بشكل عام، نام البالغون الأصغر سنًا حوالي سبع ساعات ونصف في الليلة، بينما نام البالغون في منتصف العمر حوالي ست ساعات ونصف في الليلة.

وشهد المشاركون الأصغر سنًا حوالي 250 استيقاظًا جزئيًا كل ليلة، بينما شهد المشاركون الأكبر سنًا حوالي 180 استيقاظًا جزئيًا.

وبعد تحليل البيانات، ذكر الباحثون أن أولئك الذين يعانون من استيقاظات جزئية أكثر كل ليلة كانوا أكثر عرضة لحمل جينات تزيد من خطر إصابتهم بمرض الزهايمر.

كما استخدموا فحوصات الدماغ لتحليل النواة الزرقاء، وهي منطقة في جذع الدماغ تتحكم في دورة النوم والاستيقاظ، حيث وجد الفريق أن جودة النوم، والقدرة على النوم، وعمقه، تعتمد على الأداء السليم للنواة الزرقاء.

كما أنها مهمة لنوم حركة العين السريعة، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام وترسيخ الذاكرة، وأظهرت أبحاث سابقة أيضًا أنها من أوائل المناطق التي تظهر فيها ترسبات البروتين غير الطبيعية.