< برنامج تدريبي مصري صيني يفتح آفاقًا جديدة لتسويق القطن المصري وتعزيز التعاون الصناعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

برنامج تدريبي مصري صيني يفتح آفاقًا جديدة لتسويق القطن المصري وتعزيز التعاون الصناعي

آفاقًا جديدة لتسويق
آفاقًا جديدة لتسويق القطن المصر

أكد الدكتور محمد عبد المولى الأمير، رئيس بحوث بمعهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات للنبأ من الصين أن البرنامج التدريبي المشترك مع الجانب الصيني كان على مستوى عالٍ من الترحيب والاستضافة والتشارك والتفاهم والتوافق، مشيرًا إلى أن المشاركة المصرية حققت استفادات متعددة، تجاوزت الجانب التدريبي والعلمي إلى فتح قنوات مباشرة للتعاون مع مستثمرين وشركات صينية عاملة في مجالات النسيج والمنسوجات والغزل.

برنامج تدريبي مصري صيني

 

وأوضح الأمير أن من أبرز نتائج البرنامج عقد اجتماعات مع عدد من المستثمرين والشركات الصينية المتخصصة في صناعة النسيج والغزل والمنسوجات، والتي أبدت اهتمامًا بالتعاون والتعاقد مع معهد بحوث القطن المصري، لما يتمتع به القطن المصري من سمعة عالمية ومواصفات فريدة، خصوصًا فيما يتعلق بطول التيلة ونعومة الألياف ومتانتها، وهي خصائص جعلت القطن المصري يحتل مكانة متميزة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن المباحثات أسفرت عن إعداد مذكرة تفاهم وعدد من الاتفاقيات ومسارات الشراكة مع معهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في مجالات البحث العلمي، وتطوير إنتاج وتصنيع القطن، ونقل الخبرات، وربط البحث العلمي بالصناعة.

وأضاف للنبأ أن الوثائق الخاصة بالتعاون تم إرسالها إلى القاهرة لاستكمال إجراءات الموافقة عليها من الجهات المعنية، بما فيها الوزارة ورئاسة مجلس الوزراء، تمهيدًا للانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ.

ويأتي البرنامج في إطار تفعيل بروتوكولات التعاون الموقعة بين مركز البحوث الزراعية المصري ونظيره الصيني، والتي تتضمن تبادل الزيارات العلمية، وتنفيذ برامج التدريب المشترك، وإقامة مشروعات بحثية تستهدف تطوير سلاسل القيمة المضافة لمحصول القطن المصري وتعزيز قدرته التنافسية.

واستكملت امس الاثنين فعاليات اليوم الحادي عشر من البرنامج التدريبي، الذي يحمل عنوان «إدارة إنتاج وتصنيع القطن لمصر»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين المصريين والصينيين، في إطار برنامج يستهدف تبادل الخبرات العلمية والتطبيقية في مختلف مراحل إنتاج وتصنيع القطن. 

وأكد المشاركون من الجانبين أهمية الانتقال بالتعاون من تبادل الخبرات والزيارات العلمية إلى مشروعات عملية وشراكات بحثية وصناعية تسهم في النهوض بالقطن المصري وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل المكانة التي يحتلها مركز البحوث الزراعية في منظومة البحث العلمي الزراعي، حيث تشير التصنيفات الدولية الواردة في بيانات المشاركة إلى حضوره المتقدم إقليميًا وقاريًا في مجال التخصص الزراعي.

آفاقًا جديدة لتسويق القطن المصري 

 

 

وتعكس نتائج البرنامج التدريبي توجهًا نحو بناء علاقة أكثر ارتباطًا بين البحث العلمي والصناعة، بحيث لا تظل المعرفة المتبادلة بين الجانبين المصري والصيني داخل قاعات التدريب، وإنما تتحول إلى اتفاقيات، ومشروعات، واستثمارات، ومنتجات ذات قيمة مضافة.

وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية معهد بحوث القطن الرامية إلى بناء الكوادر العلمية الشابة، وتعزيز مكانة القطن المصري عالميًا، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، بما يدعم تطوير منظومة إنتاج وتصنيع القطن.

كما تؤكد الفعاليات عمق العلاقات المصرية الصينية في المجالات الزراعية والبحثية والعلمية، وتفتح في الوقت نفسه الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون لا تقتصر على تبادل الخبرات، وإنما تستهدف بناء شراكات طويلة الأمد تجمع بين الميزة التنافسية للقطن المصري والخبرة الصينية في التكنولوجيا والتصنيع وسلاسل القيمة.