شهادة مدير محميات البحر الأحمر تكشف تفاصيل واقعة التنقيب عن الذهب بمنطقة «كوربيياي»
كشفت أقوال الشاهد السادس، تامر كمال الدين فرغلي حسين، مدير عام محميات البحر الأحمر بجهاز شئون البيئة، عن تفاصيل جديدة بشأن واقعة التنقيب عن الذهب في منطقة «كوربيياي»، وما أثير حول مدى قانونية السماح بالعمل داخل الموقع رغم التحذيرات البيئية السابقة.
تقرير مدير محمية جبل علبة حسم الموقف البيئي
وبحسب شهادة الشاهد، فإن المتهم الرابع بصفته مدير محمية جبل علبة، كان قد أعد تقريرًا بشأن منطقة كوربيياي، خلص فيه إلى أن الموقع يقع ضمن إحدى المناطق ذات الحساسية البيئية العالية جدًا.
وأوضح التقرير، وفقًا لأقوال الشاهد، أن هذه الطبيعة البيئية تجعل إقامة أي مشروعات أو إجراء أعمال للبحث عن خام الذهب بالموقع أمرًا من شأنه الإضرار بمعالم الحياة الطبيعية وتدمير مكونات بيئية مهمة يصعب تعويضها.
صور ومسح بيئي وثقا خطورة المنطقة
وأفادت الشهادة بأن التقرير لم يقتصر على عرض الرأي الفني، وإنما جرى توثيقه من خلال مسح بيئي أُرفقت به صور توضح التكوينات النباتية وآثار الكائنات الحية الموجودة بالمنطقة.
وأشار الشاهد إلى أن طبيعة المكونات البيئية في الموقع تجعل تعرضها لأعمال البحث أو المشروعات خطرًا يصعب تداركه، حتى مع وضع اشتراطات للحماية البيئية، حسب ما ورد في أقواله.
قرار بيئي بعدم العمل في الموقع
وعلى هدى ما انتهى إليه التقرير، صدر قرار من جهاز شئون البيئة بعدم العمل في منطقة كوربيياي، وفقًا لما جاء في شهادة مدير عام محميات البحر الأحمر.
وبذلك كان الموقف الرسمي، حسب الشهادة، قائمًا على حماية المنطقة من أي أعمال يمكن أن تؤثر في طبيعتها ومكوناتها البيئية.
خطاب لاحق لشركة شلاتين يثير علامات استفهام
لكن الشاهد تحدث عن واقعة لاحقة اعتبرها مخالفة للضوابط، موضحًا أنه تبين إرسال المتهم الرابع خطابًا إلى شركة شلاتين للثروة المعدنية يفيد بإمكانية العمل في الموقع ذاته، مع تغيير اسم المنطقة والإبقاء على الإحداثيات.
وبحسب أقوال الشاهد، فإن هذا الإجراء أثار تعارضًا بين مضمون الخطاب وبين التقرير البيئي السابق وقرار جهاز شئون البيئة الصادر استنادًا إلى ذلك التقرير.
الشهادة تتحدث عن تجاوز للصلاحيات
وذكر الشاهد أن ما ورد في الخطاب، وفقًا لما قرره في شهادته، جاوز صلاحيات محرره وخالف الضوابط وما انتهى إليه التقرير البيئي وقرار الجهاز، دون وجود مسوغ موضوعي يبرر السماح بالعمل في الموقع بهذه الصورة.
وتكشف هذه الشهادة جانبًا من القضية المتعلقة بأعمال البحث والتنقيب عن الذهب، خاصة فيما يتعلق بمدى الالتزام بالضوابط البيئية وحدود الاختصاصات الإدارية عند التعامل مع المناطق ذات الحساسية البيئية العالية.
التحقيقات تضع الواقعة أمام القضاء
وتبقى هذه الوقائع والأقوال في إطار ما ورد بأوراق القضية وشهادة الشاهد، بينما يكون تقدير الأدلة ووزنها وتحديد مدى ثبوت الاتهامات من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة وفقًا لما تنتهي إليه إجراءات التقاضي.