< تفاصيل التسهيلات الجديدة من الحكومة لتراخيص المحال العامة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أبرزها تخفيض الرسوم..

تفاصيل التسهيلات الجديدة من الحكومة لتراخيص المحال العامة

تراخيص المحال التجارية
تراخيص المحال التجارية

إيهاب منصور: نطالب بالنظر للمتقدمين الأوائل قبل إقرار التسهيلات.. وعلى المواطن ألا يخضع لابتزاز الفاسدين

صبرى الجندى: الحكومة التى لا تستطيع تطبيق قانون أكرم لها عدم إصداره.. وهذه معوقات القرار

 

في خطوة تستهدف إنهاء سنوات من تعقيدات استخراج تراخيص المحال العامة، أطلقت الحكومة منظومة رقمية جديدة لإصدار التراخيص عبر منصة «مصر الرقمية»، مصحوبة بحزمة غير مسبوقة من التيسيرات، تشمل تخفيض رسوم التراخيص بنسبة 50%، وإتاحة تصريح مؤقت يسمح للمواطن ببدء نشاطه فور تقديم الطلب، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وتحسين بيئة الاستثمار.

دمج الأنشطة غير الرسمية للاقتصاد

بدوره، وصف أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، منظومة تراخيص المحال العامة بأنها فرصة تاريخية لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، داعيًا أصحاب المحال والمنشآت التجارية إلى سرعة الاستفادة من التخفيضات والتيسيرات التي وفرتها الدولة لتوفيق أوضاعهم والانضمام إلى المنظومة الرسمية بإطلاق المنظومة عبر منصة «مصر الرقمية»، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تقديم خدمات حكومية أكثر سرعة وكفاءة وشفافية، ويتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.

وأشار إلى أن المنظومة لا تقتصر على تبسيط إجراءات استخراج التراخيص، وإنما تمثل نقلة نوعية في تحسين بيئة الأعمال، ووسيلة فعالة لدمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، وهو الهدف الذي سعت إليه الغرف التجارية منذ سنوات.

وشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان الواضح عن جميع الرسوم والتكاليف عبر منصة «مصر الرقمية»، وعدم السماح بفرض أي رسوم إضافية أو تعديل الرسوم المعلنة تحت أي مسمى، بما يعزز ثقة أصحاب الأنشطة التجارية في المنظومة الجديدة.

وأوضح أن الالتزام بالتكاليف الرسمية المعلنة وفقًا للموقع الجغرافي ومساحة المحل وطبيعة النشاط، مع استمرار تطبيق التخفيضات التي تصل إلى 50% خلال المرحلة الأولى، من شأنه تخفيف الأعباء عن أصحاب المحال وتحقيق العدالة بينهم.

الفاسدون الأكثر ضررًا

وفي السياق نفسه، أشاد النائب إيهاب منصور، بالتسهيلات التي أعلنتها الحكومة، معتبرًا أن منح المواطنين تصريحًا مؤقتًا لمزاولة النشاط بمجرد تقديم الطلب سيقضي على كثير من الممارسات السلبية التي كان يتعرض لها طالبو التراخيص، وفي مقدمتها الابتزاز والرشاوى.

وقال -في تصريح لـ«النبأ»- إن تخفيض الرسوم بنسبة 50% خطوة إيجابية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، لكنه طالب بإعادة النظر في أوضاع المواطنين الذين بادروا باستخراج التراخيص منذ بداية تطبيق القانون وسددوا الرسوم كاملة، حتى لا يتضرر الملتزمون الأوائل مقارنة بمن يستفيدون من التخفيضات الجديدة.

وأكد «منصور»، أن نجاح المنظومة يرتبط بالتحول الكامل إلى النظام الرقمي، مشيرًا إلى أن الفاسدين هم الأكثر تضررًا من نجاح هذه المنظومة، لأنها تغلق منافذ الاستغلال وتعزز الشفافية، داعيًا أصحاب المحال إلى اغتنام الفرصة والإسراع في توفيق أوضاعهم، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون أفضل من البقاء تحت رحمة المخالفات أو الابتزاز، قائلا: «ادفع ورخص واستغل التسهيلات أفضل لك من الخضوع لفاسد يستغلك».

عدم احترام القانون

في المقابل، قال الدكتور صبري الجندي، خبير الإدارة المحلية، إن الحكومة التي لا تستطيع تطبيق قانون أكرم لها ألا تصدره، وذلك لأن ذلك يعود الناس على عدم احترام القانون، وكذلك لأن الحكومة لا تملك أدوات كافية لتطبيقه، وذلك لا يقتصر على مجال المحال العامة، وكذلك قانون التصالح، الذي تم تعديله 3 مرات من 2017 وحتى الآن، ولم ينجح في حل المشكلة، ولن يحلها، وهو ما يتكرر مع قانون المحال العامة.

وأضاف، «الجندي» -في تصريح لـ«النبأ»-، أن قانون المحال صدر منذ عامين، وكانت مدته عامًا، ثم مُدت المهلة لعام آخر، ولم يتم الإقبال عليه، بسبب المغالاة في الرسوم المطلوبة من أصحاب المحال، مشيرًا إلى أن أكثر من 92% من أصحاب المحال، من الأنشطة غير المرخصة، سواء مطاعم أو قهاوٍ أو صيدليات وغيرها، ولا تعلم عنها الحكومة شيئًا، ولا يدفعون الضرائب، ولا يتم التأمين على العمالة، ولا توجد لديهم اشتراطات السلامة ومكافحة الحرائق.

وتابع: أن هذه التسهيلات التي تم الإعلان عنها في قانون التصالح، على سبيل المثال سعر المتر 50 جنيهًا، ومع ذلك لا يوجد إقبال، رغم أنه تم حصرهم بما يزيد على 3 ملايين، وعندما قال «السيسي» في أحد لقاءاته: «سأزيل جميع المخالفات»، هرول الناس للتصالح، وعندما تراجعت حدة التصريحات تراخت الناس، متابعًا: «بيقولوا هنروح نتصالح ليه، لما كل مرة أقول مش هروح أتصالح، والدولة تعدله وتضع فيه تسهيلات أكتر.. إيه اللي يجبرني على التصالح؟».

واستكمل: «إلى جانب التواطؤ من قبل العاملين بالمحليات مع طالبي التراخيص، وهو ما يتكرر أيضًا مع المحال».

وأشار إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يشكل رقمًا ضخمًا مقارنة بالاقتصاد الرسمي، مضيفًا: «نعاني من غياب الحصر لتلك الأنشطة التجارية، سواء من اتحاد الغرف أو اتحاد الصناعات أو أي جهة حكومية».

وتابع: «الحل ليس فقط في توسيع سعر المتر أو الخصم، ولكن الأولوية في تكليف الجهات المسؤولة والتجار بحصر تلك الأنشطة وعدد المحال وحجمها من الناحية الاقتصادية، ونسبتها من الاقتصاد، بالإضافة إلى تسهيلات تتضمن إعفاءً ضريبيًا لمدة 5 سنوات، بالإضافة إلى وجود أجهزة للرصد والمتابعة، إلى جانب تعديل القوانين».

وحول ربط الإجراءات بمنصة مصر الرقمية، قال: «ما زال لدينا أمية تكنولوجية، فكان من الأولى تعليم الناس أولًا»، متابعًا إلى أن اتحاد المهن التجارية، رغم انتشاره على مستوى الجمهورية، إلا أنه لم يعقد أي اجتماعات مع هؤلاء التجار لتوضيح مزايا الترخيص.