< روسيا وتايلاند تبحثان توسيع التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

روسيا وتايلاند تبحثان توسيع التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة

لافروف
لافروف

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو حريصة على تعزيز شراكتها مع تايلاند وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب دفع العلاقات الإنسانية والثقافية والسياحية، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

جاءت تصريحات لافروف خلال مباحثاته مع نظيره التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، على هامش الاجتماع السادس للجنة التعاون الثنائية بين روسيا وتايلاند، الذي استضافته العاصمة الروسية موسكو اليوم الجمعة.

وقال وزير الخارجية الروسي إن تايلاند تمثل شريكًا تاريخيًا لموسكو في منطقة جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى اهتمام بلاده بتطوير التعاون المشترك ليشمل التجارة والاقتصاد والاستثمار، فضلًا عن العلاقات الإنسانية التي تستند إلى تاريخ طويل من التواصل بين الشعبين.

وأضاف أن البلدين يواصلان التنسيق بشأن عدد من الملفات السياسية الخارجية، خصوصًا القضايا المرتبطة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي وصفها بأنها تمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانعكاساتها على منظومة الأمن الدولي.

نمو التجارة وتوسع التعاون الاقتصادي

وأشار لافروف إلى ارتفاع الصادرات الروسية إلى تايلاند خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن هذا التطور يعكس تنامي العلاقات التجارية بين البلدين، في وقت تتجه فيه موسكو وبانكوك إلى توسيع التعاون في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة.

كما لفت إلى أهمية الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى في دعم العلاقات الثنائية، مستشهدًا بزيارة رئيس الوزراء التايلاندي إلى روسيا في أكتوبر 2024، ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين، وهي الزيارة التي عكست، حسب الجانب الروسي، اهتمام البلدين بتعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون.

موسكو تدعم انضمام تايلاند إلى «أبيك»

وأكد وزير الخارجية الروسي دعم بلاده لانضمام تايلاند إلى منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، في إطار تعزيز حضور بانكوك داخل الأطر الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وفي السياق ذاته، أشار لافروف إلى أن موقف تايلاند من الأزمة الأوكرانية، ولا سيما عدم انضمامها إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، ساعد في الحفاظ على استقرار العلاقات الروسية التايلاندية.

كما أصبحت تايلاند شريكًا في مجموعة «بريكس» مطلع عام 2025، في خطوة تعكس توجه بانكوك نحو تنويع علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون مع الاقتصادات الناشئة، إلى جانب الحفاظ على علاقاتها مع مختلف القوى الاقتصادية والسياسية.

اهتمام تايلاندي بالاستثمار في روسيا

 أكد وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو اهتمام الشركات التايلاندية بتوسيع نشاطها التجاري والاستثماري داخل السوق الروسية.

وأوضح أن عددًا من ممثلي القطاع الخاص والشركات التايلاندية رافقوه خلال زيارته إلى روسيا، بهدف بحث فرص جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والأعمال، واستكشاف القطاعات التي يمكن أن تشهد تعاونًا أكبر بين الجانبين.

ووصف الوزير التايلاندي المباحثات بأنها كانت مثمرة، مشيرًا إلى أن الطرفين ناقشا آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

اجتماع جديد في بانكوك عام 2027

واقترح الجانب التايلاندي عقد الاجتماع المقبل للجنة التعاون المشتركة بين البلدين في العاصمة بانكوك عام 2027، بالتزامن مع الذكرى الـ130 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وتايلاند.

ومن شأن هذه المناسبة أن توفر إطارًا لدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، خصوصًا في ظل سعي البلدين إلى زيادة حجم التجارة والاستثمارات وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة.

تأتي التحركات الروسية لتوسيع العلاقات مع تايلاند في وقت تعمل فيه موسكو على تعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في آسيا، بالتزامن مع استمرار الضغوط والعقوبات الغربية على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، تتبع تايلاند سياسة تقوم على تنويع الشراكات الدولية وعدم حصر علاقاتها الاقتصادية والسياسية في محور واحد، مع الحفاظ على روابطها مع القوى الكبرى والاقتصادات الصاعدة.

ويمنح انضمام تايلاند إلى منظومة «بريكس» كشريك، إلى جانب علاقاتها المتنامية مع روسيا ودول آسيوية أخرى، بانكوك مساحة أوسع للتحرك اقتصاديًا ودبلوماسيًا، بينما ترى موسكو في تعزيز علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا وسيلة مهمة لتوسيع أسواقها التجارية والاستثمارية ودعم حضورها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.