أسعار الفضة تقفز في مصر.. وعيار 999 يسجل 103.96 جنيهًا والجرام يرتفع 1.83%
شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يومي 10 و11 أغسطس 2026، بالتزامن مع تحركات أسعار المعدن النفيس عالميًا وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
وأوضح التقرير أن سعر الفضة عيار 999 ارتفع من مستوى 102.09 جنيه للجرام في 10 أغسطس إلى نحو 103.96 جنيه في 11 أغسطس، بزيادة قدرها 1.87 جنيه، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.83%.
وأشار مركز «الملاذ الآمن» إلى أن حركة أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة محل التحليل تعكس اتجاهًا صاعدًا في الأسواق العالمية، مدعومًا بزيادة الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها أدوات للتحوط والملاذات الآمنة، بالتزامن مع الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
أسعار الفضة في مصر اليوم
وأظهرت أحدث تحديثات الأسعار تسجيل سعر الفضة عيار 999 نحو 103.75 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروفة باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 96.25 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 93.5 جنيه، في حين بلغ سعر عيار 800 نحو 83.25 جنيه.
كما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 770 جنيهًا، بينما بلغت أوقية الفضة نحو 65 دولارًا وفقًا لبيانات التحديث محل الرصد.
وأكد المركز أن الارتفاع الأخير في أسعار الفضة يعكس بيئة جيوسياسية متوترة دفعت إلى زيادة الطلب على المعادن الثمينة والملاذات الآمنة، لافتًا إلى أن أبرز ما يميز السوق المصرية حاليًا هو التقارب الملحوظ بين الأسعار المحلية والمستويات العالمية.
ويرى التقرير أن هذا التقارب يمثل مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة سوق الفضة المصرية وقدرتها على استيعاب التطورات العالمية بصورة سريعة، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد للفضة ما دام استمرت التوترات الجيوسياسية الداعمة للطلب على المعادن الثمينة.
الدولار يتحرك من 49.93 إلى 50.35 جنيه
وأوضح مركز «الملاذ الآمن» أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري ظل أحد العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة بالسوق المحلية، حيث ارتفع من نحو 49.93 جنيه يوم 10 أغسطس إلى 50.35 جنيه يوم 11 أغسطس.
وأشار التقرير إلى أن التحرك المحدود في سعر الصرف يعكس حالة من الاستقرار النسبي للعملة الأمريكية أمام الجنيه، وهو ما سمح لأسعار الفضة المحلية بالاستفادة من التطورات العالمية دون تعرضها لضغوط كبيرة ناتجة عن تحركات سعر الصرف.
وبحسب التقرير، ساعد استقرار الدولار خلال الفترة محل الدراسة على ظهور التأثير الفعلي لتحركات أسعار الفضة عالميًا في السوق المصرية، في حين قد تؤدي أي تغيرات حادة في سعر الصرف إلى تأثير مباشر على تكلفة الفضة المقومة بالجنيه.
تراجع الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية
ورصد مركز «الملاذ الآمن» تحسنًا في الفجوة السعرية بين أسعار الفضة في السوق المصرية والمستويات العالمية، بما يعكس مزيدًا من التقارب بين السعر المحلي والسعر العالمي للمعدن.
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بلغت نحو -3.7% يوم 10 أغسطس، استنادًا إلى سعر عالمي بلغ 105.79 دولارًا مقابل مستوى محلي قدره 102.09 جنيه، قبل أن تتحسن إلى نحو -1.34% يوم 11 أغسطس، مع وصول السعر العالمي إلى 105.37 دولارًا مقابل 103.96 جنيه محليًا.
واعتبر المركز أن تحسن الفجوة السعرية يشير إلى بدء تقارب الأسعار المحلية مع المستويات العالمية بصورة تدريجية، وهو ما قد يعكس تحسن مستويات العرض المحلي أو زيادة المنافسة بين التجار والصاغة.
وأضاف أن تقلص الفجوة السعرية يمثل تطورًا مهمًا في سوق الفضة المصرية، إذ يعكس قدرة أكبر على مواءمة الأسعار المحلية مع حركة أونصة الفضة عالميًا، كما يحد من وجود علاوات سعرية غير مبررة على المعدن.
أونصة الفضة تتحرك بين 65 و66 دولارًا
وعلى المستوى العالمي، أوضح مركز «الملاذ الآمن» أن أداء أونصة الفضة شهد تباينًا محدودًا خلال يومي 10 و11 أغسطس.
وبحسب التقرير، بدأت أونصة الفضة تعاملات 10 أغسطس عند نحو 65.902 دولار، قبل أن تتراجع بصورة طفيفة إلى نحو 65.089 دولار يوم 11 أغسطس وفق إحدى قراءات الأسعار خلال الفترة، في حين أظهرت بيانات أخرى وصول السعر العالمي إلى نحو 66.41 دولار للأونصة خلال تعاملات 11 أغسطس، بارتفاع قدره 1.07% عن اليوم السابق.
وأشار التقرير إلى أن تفاوت مستويات الأسعار المسجلة خلال الفترة يعكس طبيعة التداولات السريعة والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، إلا أن الاتجاه العام ظل مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة.
الفضة تفقد 46% من قمتها التاريخية
ورصد مركز «الملاذ الآمن» ارتفاع أسعار الفضة عالميًا بأكثر من 3% خلال تداولات صباح الثلاثاء، لتصل إلى نحو 65.9 دولار للأونصة، بزيادة بلغت نحو 2.5 دولار، في محاولة لتعويض جانب من الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمعدن منذ تسجيل أعلى مستوى تاريخي له في يناير الماضي.
وكانت الفضة قد سجلت قمة تاريخية عند 121.60 دولار للأونصة في 29 يناير 2026، بينما بلغ السعر المرجعي للفضة في لندن ذروته عند 118.45 دولار للأونصة في اليوم نفسه، مدفوعة بموجة قوية من عمليات الشراء والاستثمار في المعدن.
وأوضح التقرير أن الفضة بدأت العام بالقرب من مستوى 75 دولارًا للأونصة، قبل أن تتجاوز مستوى 84 دولارًا بحلول 12 يناير، بالتزامن مع تصاعد الطلب الاستثماري على المعدن.
لكن أسعار الفضة فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها مع انحسار موجة الشراء، لتتراجع إلى نحو 81 دولارًا في 10 فبراير، ثم واصلت الهبوط إلى مستوى 67.23 دولار في 23 مارس، وهو أدنى مستوى سجلته خلال الربع الأول من العام.
وأضاف التقرير أن الضغوط على أسعار الفضة استمرت خلال الربع الثاني، لتتحرك قرب مستوى 58.55 دولارًا للأونصة في منتصف يوليو، بعدما فقدت أكثر من نصف قيمتها مقارنة بالقمة التاريخية التي سجلتها في يناير.
ومع بداية أغسطس، استعادت الفضة جزءًا من خسائرها، لترتفع إلى نحو 65 دولارًا في 10 أغسطس، قبل أن تتجاوز مستوى 65.9 دولار خلال تداولات 11 أغسطس.
ورغم التعافي الأخير، لا تزال أسعار الفضة أقل بنحو 46% من المستوى القياسي المسجل في يناير، بما يعكس حجم التصحيح السعري الذي تعرض له المعدن منذ بداية العام.
وأكد مركز «الملاذ الآمن» أن المستثمرين يراقبون خلال الفترة المقبلة تحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب الطلب الصناعي والاستثماري، باعتبارها من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الفضة عالميًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الفضة
حدد مركز «الملاذ الآمن» التوترات الجيوسياسية باعتبارها أحد أبرز المحركات وراء ارتفاع الطلب على الفضة خلال الفترة الحالية.
وأوضح التقرير أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقف المفاوضات والعودة إلى التصعيد العسكري، رفعت مستويات عدم اليقين في الأسواق، ما عزز الطلب على أدوات التحوط والملاذات الآمنة.
وأشار التقرير إلى استمرار هجمات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران على أهداف سعودية، بما فيها محطات تكرير، إلى جانب إعلان إيران رفضها المشاركة في مفاوضات مع الولايات المتحدة، وهي التطورات التي رفعت منسوب المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست كذلك على سوق النفط، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 1.2%، ليصل خام برنت إلى نحو 84.58 دولار للبرميل.
ويرى المركز أن ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية يزيد من جاذبية المعادن الثمينة، ومن بينها الفضة، باعتبارها أدوات للتحوط من المخاطر والضغوط التضخمية.
الطلب الصناعي يمنح الفضة دعمًا إضافيًا
وأشار التقرير إلى أن الفضة لا تستفيد فقط من الطلب الاستثماري والطلب على الملاذات الآمنة، وإنما تواصل الاستفادة أيضًا من الطلب الصناعي القوي.
وأوضح مركز «الملاذ الآمن» أن التوسع في إنتاج الألواح الشمسية والشبكات الكهربائية يمثل أحد مصادر الدعم الهيكلي للطلب على الفضة، لافتًا إلى ارتفاع واردات الصين من الفضة بنسبة 62.5% على أساس سنوي خلال يونيو.
ويرى التقرير أن استمرار الطلب الصناعي بالتوازي مع الطلب الاستثماري يوفر للفضة قاعدة دعم إضافية، كما يحد من تأثير بعض الضغوط قصيرة الأجل التي قد تواجه حركة الأسعار.
تثبيت الفائدة الأمريكية يدعم المعادن النفيسة
وعلى صعيد السياسة النقدية الأمريكية، أوضح مركز «الملاذ الآمن» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى سعر الفائدة الأساسي في نطاق 3.5% إلى 3.75% دون تغيير في اجتماعه الأخير.
وأشار التقرير إلى أن استقرار أسعار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة، يمثل عاملًا داعمًا للمعادن الثمينة، ومنها الفضة، إذ يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدًا.
ولفت المركز إلى أن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية سيظل أحد أهم محددات حركة الفضة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت أي تحولات مقبلة في السياسة النقدية الأمريكية.
التضخم الأمريكي يحدد مسار الفضة
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة انخفض إلى 3.5% في يونيو، مقارنة بنحو 4.2% في مايو، في الوقت الذي تراجعت فيه تكاليف الطاقة إلى 15.7% بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح مركز «الملاذ الآمن» أن تحسن بيانات التضخم يقلل من الضغوط التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة للمعادن الثمينة.
وفي المقابل، يرى التقرير أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا وعدم وجود إشارات واضحة بشأن خفضها قد يحد من المكاسب القوية للفضة، ويجعل تحركاتها أكثر حساسية لبيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة.
السوق المصرية تترقب تحركات الدولار والأسعار العالمية
وعلى المستوى المحلي، أوضح مركز «الملاذ الآمن» أن الارتفاع المرصود في أسعار الفضة في مصر قد يعكس استقرارًا نسبيًا في مستويات المعروض بالسوق، خصوصًا مع استقرار سعر الدولار خلال الفترة القصيرة محل التحليل.
وأشار التقرير إلى عدم وجود مؤشرات على تغيرات حادة في الطلب المحلي خلال هذه الفترة، إلا أن تحرك الأسعار صعودًا بالتزامن مع التقارب مع المستويات العالمية يعكس تفاعل السوق المحلية مع المتغيرات الخارجية بصورة سريعة.
ويرى المركز أن تحسن كفاءة التسعير وتراجع الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية يمثلان عاملين مهمين في قراءة تطورات سوق الفضة المصرية خلال الفترة المقبلة.
3 عوامل تدعم صعود الفضة مقابل ضغوط محتملة
حدد مركز «الملاذ الآمن» ثلاثة عوامل رئيسية تدعم الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وانقطاع المفاوضات بين واشنطن وطهران، بما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
كما تشمل عوامل الدعم استمرار الطلب الصناعي المرتبط بقطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، فضلًا عن انخفاض الدولار وتراجع عوائد السندات، بما يدعم جاذبية المعادن الثمينة.
وفي المقابل، رصد التقرير ثلاثة عوامل قد تحد من مكاسب الفضة، يأتي في مقدمتها عدم وضوح مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب احتمالات استمرار تأثير الدولار على حركة المعادن، فضلًا عن إمكانية حدوث تقلبات حادة في الأسعار نتيجة التطورات الجيوسياسية.
وأضاف المركز أن التقارب المتزايد بين الأسعار المحلية والعالمية قد يؤدي كذلك إلى تراجع علاوة المخاطر المحلية، وهو ما قد يقلل من هامش الارتفاع الإضافي في السوق المصرية إذا لم يصاحبه صعود جديد في أسعار الفضة عالميًا.
توقعات أسعار الفضة.. صعود حذر خلال الأسبوعين المقبلين
وخلص مركز «الملاذ الآمن» إلى أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الفضة في مصر خلال الأسبوعين المقبلين يبدو صاعدًا بحذر، في ظل استمرار الدعم القادم من الطلب على الملاذات الآمنة والطلب الصناعي.
وأوضح التقرير أن الزخم الحالي للفضة يستند إلى طلب حقيقي على المعدن، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية يجعل الاتجاه عرضة لتقلبات مفاجئة، في الوقت الذي ستظل فيه تحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية من أهم العوامل الحاسمة لمسار الأسعار.
وأكد المركز أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدعم الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة، بينما يمكن لأي انفراجة سياسية أو تغير مفاجئ في توقعات أسعار الفائدة والدولار أن يعيد تشكيل اتجاه السوق بسرعة.
ويرى مركز «الملاذ الآمن» أن تحسن التقارب بين الأسعار المحلية والعالمية يمثل تطورًا إيجابيًا للسوق المصرية، لكنه يعني في الوقت نفسه أن استمرار صعود أسعار الفضة محليًا سيصبح أكثر ارتباطًا بأي ارتفاع جديد في السعر العالمي للأونصة، وليس فقط بعوامل التسعير المحلية.
وبناءً على ذلك، يظل السيناريو الأقرب خلال المدى القصير هو استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة مع ارتفاع مستوى الحذر، مع ضرورة مراقبة سعر أونصة الفضة عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه المصري، وتطورات السياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن مسار التوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي العالمي.