< ترتيب العائلة.. كيف يؤثر على مستقبلك الصحي والنفسي؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ترتيب العائلة.. كيف يؤثر على مستقبلك الصحي والنفسي؟

ترتيب العائلة
ترتيب العائلة

أشارت دراسة جديدة شملت أكثر من 10 ملايين إلى أن ترتيب العائلة قد تؤثر أيضًا على صحتك طوال حياتك، كما وجد الباحثون روابط بين ترتيب العائلة وخطر الإصابة بـ 150 حالة صحية، بما في ذلك التوحد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والحساسية، واضطرابات الجهاز الهضمي.

كان الأطفال البكر أكثر عرضةً للإصابة بمجموعة من اضطرابات النمو العصبي، بما في ذلك التوحد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ومتلازمة توريت، والوسواس القهري.

كما كانت لديهم معدلات أعلى من حساسية الطعام، وحمى القش، والربو، وحب الشباب مقارنةً بأشقائهم الأصغر سنًا، وفي المقابل، كان الأطفال الثانيون أقل عرضةً للإصابة بالعديد من اضطرابات النمو العصبي.

نتائج الدراسة

وجد الباحثون أن احتمالية إصابتهم ببعض الاضطرابات المرتبطة بالتوحد أقل بنسبة 43% من الأطفال البكر، بسبب ترتيب العائلة.

مع ذلك، سُجّلت لديهم معدلات أعلى من أمراض الجهاز الهضمي، والعضلات والعظام، والأمراض المعدية، بالإضافة إلى اضطرابات تعاطي المخدرات، والصداع النصفي، ومشاكل المعدة، والتهابات الكلى، والهربس النطاقي (الفيروس المسبب للحزام الناري).

وكان تعاطي المخدرات من بين أقوى الارتباطات التي رُصدت في الدراسة، حيث استندت النتائج، إلى السجلات الصحية لأكثر من 10 ملايين شخص من 5.1 مليون عائلة أمريكية.

وقال الباحثون إنه من غير المرجح وجود تفسير واحد لهذه النتائج، بل يعتقدون أن الحالات المختلفة ربما تكون مدفوعة بعوامل بيولوجية وبيئية مختلفة تتغير مع كل طفل.

فعلى سبيل المثال، يتعرض الأشقاء الأصغر سنًا لمزيد من الفيروسات والبكتيريا من خلال إخوتهم الأكبر سنًا - وهو ما يُعرف بفرضية النظافة، والتي قد تُفسر سبب انخفاض احتمالية إصابتهم بالحساسية.

في المقابل، أشار الباحثون إلى أن الاختلافات في حالات النمو العصبي، مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد تنجم عن تغيرات طفيفة في بيئة ما قبل الولادة بين فترات الحمل، وأضافوا أن ديناميكيات الأسرة قد تلعب دورًا أيضًا.

الطفل البكر

غالبًا ما يختلف سلوك الآباء مع الطفل البكر عن الطفل الذي يليه في الترتيب، بينما ينشأ الأشقاء الأصغر سنًا في بيئة اجتماعية مختلفة، تتأثر بوجود إخوتهم الأكبر سنًا، فضلًا عن تغير التوقعات في المنزل.

وتأتي هذه النتائج بعد أشهر قليلة من دراسة أخرى أشارت إلى أن الأشقاء الأصغر سنًا يتمتعون بظروف أسهل بالفعل.

ووجد الباحثون أن الآباء يميلون إلى التساهل مع الأطفال الذين يليهم في الترتيب، فيخففون القواعد المتعلقة بكل شيء، بدءًا من وقت استخدام الشاشات وصولًا إلى الواجبات المدرسية.

نتيجةً لذلك، أمضى الأشقاء الأصغر سنًا وقتًا أطول في استخدام الأجهزة الرقمية ووقتًا أقل في الأنشطة الإثرائية كالقراءة والموسيقى والواجبات المدرسية مقارنةً بالأبناء البكر.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى تغير ديناميكيات الأسرة مع نمو أفرادها، وهو ما قد يُفسر سبب ارتباط ترتيب الولادة منذ زمن طويل باختلافات في السلوك، وربما حتى في الصحة.