< جين معيب وراء عدم قدرتك على فقدان الوزن بسهولة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

جين معيب وراء عدم قدرتك على فقدان الوزن بسهولة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بينما يُعاني البعض من حساب السعرات الحرارية وممارسة الرياضة من أجل فقدان الوزن والحفاظ على رشاقتهم، لا يحتاج آخرون إلى الاهتمام بنظامهم الغذائي للبقاء نحيفين، مع تجنب الأمراض المزمنة.

ويقول العلماء الآن إن الأمر لا يقتصر على الحظ، بل قد يعود إلى جين واحد يُعرف بـ "جين النحافة" والذي قد يُساعد آلاف الأمريكيين على فقدان الوزن، حتى دون اتباع حمية غذائية أو تناول أدوية GLP-1.

في دراسة جديدة، فحص الباحثون بروتين FNIP1 وهو (بروتين التفاعل مع الفوليكولين 1). يُنظم هذا الجين عادةً طاقة الخلايا وعمليات الأيض، ويتحكم في كيفية حرق الخلايا للوقود أو تخزينه.

لكن واحدًا من كل 7000 شخص، أو مليون شخص حول العالم، يحمل نسخة معيبة من هذا الجين، مما يعني أن الجسم يحرق السعرات الحرارية بسهولة أكبر.

وقام فريق من مركز ريجينيرون للوراثة في نيويورك بتحليل بيانات جينية لأكثر من مليون شخص في ثلاث قارات، ووجدوا 150 مشاركًا يحملون طفرة في جين FNIP1.

ووجد الباحثون أن هؤلاء المشاركين لديهم مستويات أقل من سكر الدم، وانخفاض في الكوليسترول، ودهون أقل حول الكبد، وانخفاض بنسبة 60% تقريبًا في خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي مثل السمنة والسكري.

ولم يكن لهذا أي علاقة بوسائل فقدان الوزن التقليدية كالحمية الغذائية والرياضة، بل كانوا ببساطة يحرقون سعرات حرارية أكثر نتيجةً لهذه الطفرة.

تعليق الباحثون

ويقول الباحثون أن هؤلاء الأفراد يستهلكون الطاقة ويخزنونها ويستخدمونها بكفاءة أكبر من الأفراد الذين لا يحملون هذه الطفرات، وهذا هو العامل الوقائي، حيث نعيش اليوم في بيئة غنية جدًا بالسعرات الحرارية، ولم يسبق لنا أن شهدنا مثل هذا الأمر من قبل.

وهذه الطفرات النادرة للغاية، والتي ربما كانت ضارة لآلاف السنين، أصبحت الآن مفيدة للجسم.

والطريقة الوحيدة للتأكد من وجود الجين هي إجراء فحوصات تسلسل الحمض النووي للدم، والتي قد تتراوح تكلفتها بين 1000 و2000 دولار، حسب نوع التأمين، حيث يُقدّر الباحثون أن حوالي 48000 أمريكي يحملون هذه الطفرة.

ويقول الفريق إن عملهم قد يُسهم في تطوير أدوية جديدة لإنقاص الوزن تُحاكي تأثير حقن مثل GLP-1.

وفي الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Nature، أجرى العلماء تسلسل الحمض النووي لأكثر من مليون مشارك من مجموعات بحثية رئيسية، بما في ذلك قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

كما قاسوا مستويات دهون الدم، مثل الكوليسترول والدهون الثلاثية، وسكر الدم، وضغط الدم، وبروتين سي التفاعلي، الذي يقيس مستويات الالتهاب في الكبد.

بالإضافة إلى ذلك، قاسوا الاختلافات في نسبة الدهون في الجسم، وكتلة العضلات، والتاريخ المرضي لأمراض الكبد والكلى والقلب لدى المشاركين.

وجد الفريق أن الأشخاص الذين يحملون نسخة معيبة من جين FNIP1 لديهم مستويات أقل من الكوليسترول والدهون الثلاثية ودهون الكبد وسكر الدم ودهون الجسم مقارنةً بغير الحاملين للجين.

كما أن لديهم دهونًا أقل في الكبد ودهونًا أقل في الجسم عمومًا، بالإضافة إلى توزيع صحي للدهون، حيث اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط جين FNIP1 في خلايا الكبد يُفعّل جينات حرق الدهون. في الفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالدهون والسكريات، أدى تغيير الجين إلى كبح زيادة الوزن، وتقليل الدهون، وتحسين حساسية الأنسولين. وعلى مدار 30 أسبوعًا، منع تندب الكبد.

لكن من الجدير بالذكر أن وراثة نسختين معيبتين من جين FNIP1 بدلًا من نسخة واحدة لم يكن لها أي تأثير وقائي. بل على العكس، فقد زادت من احتمالية الإصابة بأمراض القلب ونقص المناعة.