< دراسة جديدة تربط بين محلات التنظيف الجاف ومرض باركنسون
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة جديدة تربط بين محلات التنظيف الجاف ومرض باركنسون

التنظيف الجاف
التنظيف الجاف

تشير دراسة إلى أن السكن بالقرب من محلات التنظيف الجاف قد يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون، وهو عبارة عن اضطراب عصبي تنكسي مدمر، حيث تتضرر أجزاء من الدماغ بمرور الوقت، مما يسبب رعشة متفاقمة ومشاكل في الحركة، تُفقد المرضى في نهاية المطاف قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، ويعاني مليون أمريكي من هذا المرض، ويُعتقد أن انتشاره في ازدياد، وهو ما يُعزيه الخبراء إلى التلوث والمبيدات الحشرية والتدخين.

الآن، أضاف باحثون أدلة جديدة تدعم نظرية أخرى، تشير إلى أن المواد الكيميائية المنبعثة من محلات التنظيف الجاف، والتي قد تظل في التربة لعقود بعد إغلاق المحلات، قد تكون أيضًا سببًا في ارتفاع حالات تشخيص المرض.

تحليل السجلات الطبية

في دراسة، حلل الفريق السجلات الطبية لـ 18 مليون أمريكي يعيشون في جميع أنحاء البلاد، من بينهم 180 ألف شخص تم تشخيص إصابتهم بمرض باركنسون.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يسكنون على بُعد 500 قدم من محلات التنظيف الجاف أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بنسبة 14% مقارنةً بمن يسكنون على بُعد أربعة أو خمسة أميال.

وعلى الصعيد الوطني، وجدوا أقوى ارتباط بين محلات التنظيف الجاف ومرض باركنسون في منطقة نيويورك الكبرى، وجنوب كاليفورنيا، وميشيغان، وأجزاء من الجنوب الأمريكي.

ويعتقد الخبراء أن هذا الارتباط يعود إلى المواد الكيميائية المستخدمة في محلات التنظيف الجاف، والتي يمكن أن يمتصها الجسم وتُسبب تلفًا في الدماغ قد يُؤدي إلى الإصابة بالمرض.

وتستخدم محلات التنظيف الجاف مواد كيميائية قوية لإزالة البقع من الملابس. ومنذ خمسينيات القرن الماضي، توقف العديد منها عن استخدام رباعي كلورو الإيثيلين (TCE) نظرًا لسميته، واستبدلته بمادة رباعي كلورو الإيثيلين (PCE) الأخف، مع العلم أن هذه المادة قد تتحلل إلى TCE في البيئة.

ويحذر الباحثون من أن المواد الكيميائية المستخدمة في محلات التنظيف الجاف قد تتسرب إلى التربة المحيطة بالمحلات، ثم تنطلق على شكل أبخرة يستنشقها السكان المجاورون.

ويقول العلماء إن هذه المواد الكيميائية قد تنتقل إلى الدماغ وتتسبب في موت الخلايا العصبية المسؤولة عن إفراز الدوبامين، والتي تساعد في التحكم بالحركة، حيث يؤدي فقدان هذه الخلايا إلى الإصابة بمرض باركنسون.

وقد حذر الباحثون من أن دراستهم، لا تثبت أن مواد التنظيف الجاف تسبب مرض باركنسون، لكنهم أشاروا إلى أنها تُظهر وجود ارتباط محتمل يتطلب المزيد من البحث.

وفي الدراسة، قال العلماء: "تشير نتائجنا إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف الجاف قد تُلوث الأحياء المجاورة وتساهم في زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون".

ويمثل هذا زيادة بنسبة 50% عن التقدير السابق الذي بلغ 60 ألف حالة جديدة سنويًا قبل عقد من الزمن، ويُسجّل ما يقارب 35،000 حالة وفاة سنويًا بسبب هذا المرض، وغالبًا ما يكون سببها صعوبة البلع والالتهاب الرئوي، حيث يتم تشخيص حوالي 15% فقط من حالات باركنسون لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.