< دار الإفتاء تحسم الجدل: الكلام أثناء خطبة الجمعة لا يبطل الصلاة لكنه ينقص الأجر
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء تحسم الجدل: الكلام أثناء خطبة الجمعة لا يبطل الصلاة لكنه ينقص الأجر

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بشأن حكم التحدث أثناء خطبة الجمعة، مؤكدة أن الكلام خلال الخطبة لا يؤدي إلى بطلان صلاة الجمعة، لكنه يُنقص ثوابها ويُفوّت على المسلم كمال الأجر بسبب ترك الإنصات الواجب.

وأوضحت الدار أن الفقهاء اتفقوا على أن من يتحدث أو ينشغل بالكلام أثناء الخطبة تُحتسب له صلاة الجمعة صحيحة من حيث أداء الفريضة، إلا أنه يفقد جزءًا من ثوابها لعدم التزامه بآداب الاستماع إلى الخطبة.

وأشارت إلى أن المقصود بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن تكلم فلا جمعة له» ليس بطلان الصلاة، وإنما نقصان الأجر وفوات كمال الثواب، وهو ما ذهب إليه عدد من العلماء، منهم الإمام ابن حجر العسقلاني.

حكم حديث القائمين على المسجد

وفيما يتعلق بالقائمين على إدارة المساجد، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز لهم التحدث أثناء الخطبة عند الضرورة، مثل تنظيم الصفوف أو توجيه المصلين، على أن يكون ذلك في أضيق الحدود، مع تفضيل استخدام الإشارات بدلًا من الكلام كلما أمكن، حفاظًا على السكينة داخل المسجد.

الأزهر: الإنصات للخطبة واجب شرعًا

من جانبه، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنصات لخطبة الجمعة واجب شرعًا، مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت»، موضحًا أن النهي يشمل جميع صور الكلام أثناء الخطبة، حتى لو كان بغرض النصح أو الأمر بالمعروف.

وأشار المركز إلى أن الأفضل في حال الحاجة إلى تنبيه شخص آخر هو الاكتفاء بالإشارة دون التحدث، التزامًا بالأدب الشرعي.

وشدد الأزهر على أن من يتحدث أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، لكنه يفوّت على نفسه الأجر الكامل، مؤكدًا أن الإنصات يعد من تمام فضل صلاة الجمعة ويحقق الغاية الأساسية من الخطبة، وهي التذكير بأوامر الله وتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم.