< دار الإفتاء: تعويضات شركات التأمين حلال شرعًا والمطالبة بها جائزة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء: تعويضات شركات التأمين حلال شرعًا والمطالبة بها جائزة

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعويضات المالية التي تلتزم شركات التأمين بأدائها للمستحقين جائزة شرعًا، باعتبارها حقوقًا مترتبة على عقود صحيحة وفق ما ذهب إليه عدد من العلماء المعاصرين.

وأوضحت الدار، في ردها على سؤال حول حكم تعويضات شركات التأمين، أن الحصول على هذه التعويضات حلال، كما أن المطالبة بها أمام الجهات المختصة أو رفع الدعاوى القضائية لاستيفائها، وكذلك تقاضي أجر مقابل مباشرة هذه الإجراءات، جائز شرعًا، بشرط الالتزام بالأمانة والابتعاد عن التحايل أو التضليل أو أكل أموال الناس بالباطل.

حكم أخذ التعويض

وأشارت دار الإفتاء إلى أن التعويض، أو ما يُعرف بـ "العِوض"، يجوز أخذه إذا كان مساويًا للضرر الواقع أو أقل منه، مؤكدة أن العفو عن التعويض أو عن جزء منه يُعد من مكارم الأخلاق، لكنه لا يمنع جواز استحقاقه.

وأضافت أن التعويض الذي تقضي به الجهات المختصة، سواء كانت المحاكم أو هيئات التحكيم، لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويعد حقًا مشروعًا للمُتضرر.

الضمان يشمل الضرر العمد والخطأ

وأكدت دار الإفتاء أن وجوب التعويض لا يختلف باختلاف صفة المتسبب في الضرر، سواء وقع الفعل عمدًا أو خطأ، أو كان الفاعل صبيًا أو مجنونًا أو جاهلًا أو نائمًا، موضحة أن هذه الحالات لا تسقط حق المتضرر في التعويض.

وأوضحت أن الفقهاء اتفقوا على مشروعية الضمان لحفظ الحقوق وصيانة الأموال، باعتبار الإتلاف سببًا موجبًا للتعويض، سواء كان عن قصد أو عن غير قصد.

كيفية تقدير التعويض

وبينت دار الإفتاء أن التعويض يكون بالمثل إذا كان المال المتلف له مثيل، أو بالقيمة إذا تعذر وجود المثل، على أن تُحدد القيمة وفق سعر يوم وقوع الإتلاف، مع ترك تقديرها للجهة القضائية أو المختصة.