دار الإفتاء توضح حكم تصوير الحوادث والحرائق ونشرها على مواقع التواصل
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم تصوير الحوادث والحرائق والمشاجرات في الشوارع ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يختلف حسب النية والغاية من التصوير، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحالات المختلفة.
حكم تصوير الحوادث والحرائق ونشرها
وأوضح، أن تصوير مثل هذه الوقائع بقصد استغلال ضعف الناس، أو كشف عوراتهم، أو إثارة الخوف والفزع بين المواطنين، أو نشر الشائعات والتضليل من أجل تحقيق المشاهدات أو تصدر "التريند"، يعد أمرًا غير جائز شرعًا، لما يترتب عليه من أذى وإفساد في المجتمع.
وأضاف أن الشخص إذا كان قادرًا على تقديم المساعدة للمصابين أو المتضررين، لكنه انشغل بالتصوير وترك الإغاثة، فإن هذا التصرف مذموم شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، موضحًا أن المقصود بالأخ هنا الإنسان عمومًا، بما يوجب المبادرة إلى النجدة قبل أي أمر آخر.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى التحلي بقيم المروءة والشهامة والرحمة، وأن تقديم التصوير على إنقاذ المحتاجين يعكس خللًا في هذه القيم، داعيًا إلى تعزيز روح المسؤولية في مثل هذه المواقف.
وبيّن أمين الفتوى أنه لا حرج في تصوير الحوادث إذا كان الهدف توثيق الواقعة لصالح الجهات المختصة، أو المساهمة في إثبات حق أو رفع ظلم، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى كشف العورات أو انتهاك خصوصية الأشخاص أو الإساءة إليهم.
واختتم بالتأكيد على أن الضابط الأساسي في هذه المسألة هو النية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، موضحًا أن على الإنسان أن يراقب قصده في كل تصرف، وأن يوازن بين تحقيق المصلحة وتجنب الضرر.