السيد خيرالله يكتب : محمد ناصر ( عراب الجماعة الارهابية وقائد كتيبة الأكاذيب )
نعلم جميعا إن جماعة الإخوان قامت على منهج فكري يتعارض مع جوهر الإسلام الوسطي وصحيح الدين، موضحًا أن الجماعة تتعامل مع النصوص الدينية بصورة انتقائية، وتوظف الآيات والأحاديث بما يخدم أهداف التنظيم ومصالحه، بدلًا من التعامل معها في سياقها الصحيح.
وأن أبرز ملامح فكر الجماعة تتمثل في تقسيم المجتمع إلى مؤيدين للتنظيم وخصوم له، بحيث يصبح من يوافق أفكار الإخوان ومواقفهم في دائرة «المناصرين»، بينما يتحول كل من يرفض منهجهم أو ينتقد أفكارهم إلى شخص خارج عن تصورهم الديني والسياسي، وقد يصل الأمر إلى التشكيك في دينه واتهامه بمخالفة الإسلام وتكفيره.
، أن هذا التصور يخلق حالة من العزلة الفكرية داخل التنظيم، لأن الجماعة لا تنظر إلى الاختلاف باعتباره أمرًا طبيعيًا في المجتمعات، وإنما تتعامل مع المخالف باعتباره خصمًا يجب مواجهته، لافتًا إلى أن هذا النوع من التفكير يتنافى مع مبادئ الإسلام التي تدعو إلى الحوار والنصيحة وقبول الاختلاف وعدم احتكار الحقيقة الدينية.
أن الإخوان تستخدم بعض الآيات القرآنية خارج سياقاتها، وتضعها في غير مواضعها، ثم تقدم تفسيرًا مرتبطًا بمصلحة التنظيم وأهدافه، معتبرًا أن توظيف النص الديني بهذه الصورة يؤدي إلى تشويه المعنى الصحيح للآيات ويمنح الجمهور صورة مغلوطة عن الإسلام
تواصل المنصات الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان نشاطها عبر القنوات والمنصات الرقمية الموجودة خارج مصر، في محاولة للحفاظ على حضور سياسي وإعلامي مستمر، مستفيدة من الانتشار الواسع لمواقع التواصل وقدرتها على الوصول إلى الجمهور بصورة مباشرة وسريعة
يأتي محمد ناصر ضمن أبرز الوجوه المرتبطة بهذا الخطاب، حيث يقدم محتوى سياسيا يتناول الشأن المصري وينتقد الدولة ومؤسساتها، مع تركيز متكرر على الأزمات والقضايا التي تشغل الرأي العام.
ويرى منتقدون أن إحدى أبرز سمات هذا الخطاب تتمثل في تقديم الأحداث من زاوية واحدة، والتركيز على المعلومات التي تخدم الرسالة السياسية، بينما يتم أحيانا تجاهل السياق الأوسع أو وجهات النظر الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكوين صورة غير مكتملة لدى المتلقي.
ويشير متخصصون إلى أن التضليل الإعلامي لا يرتبط فقط بنشر معلومة خاطئة بشكل مباشر، وإنما قد يحدث أيضا من خلال الاقتطاع من السياق، أو استخدام عناوين مثيرة، أو تقديم الرأي باعتباره حقيقة، أو تكرار ادعاء لم يتم التحقق منه بصورة كافية.
وتوفر المنصات الرقمية بيئة مناسبة لهذه الممارسات، إذ يمكن إعادة نشر مقاطع البرامج بسرعة، وتحويل التصريحات إلى منشورات قصيرة تنتشر عبر أكثر من منصة، بما يضاعف تأثير الرسالة الأصلية.
ويرى محللون أن جماعة الإخوان تستفيد من هذا الحضور الإعلامي الخارجي في إبقاء خطابها حاضرا داخل المجال العام، خاصة في ظل تراجع قدرتها على ممارسة العمل السياسي المباشر.
ويبرز محمد ناصر في هذا السياق باعتباره نموذجا لخطاب إعلامي شديد الانتقاد للدولة، وهو ما يجعله جزءا من حالة أوسع من الاستقطاب الإعلامي والسياسي.
وفي المقابل، فإن مواجهة هذا الخطاب لا تكون عبر الردود الانفعالية، وإنما بتقديم المعلومات الموثقة، وكشف التناقضات بالأدلة، وتوضيح السياقات الكاملة للأحداث، بما يساعد الجمهور على التمييز بين الخبر والرأي والدعاية السياسية