< رئيس جامعة المنيا يستقبل اللجنة الفنية للتعليم العالي لمعاينة جاهزية إنشاء الجامعة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

رئيس جامعة المنيا يستقبل اللجنة الفنية للتعليم العالي لمعاينة جاهزية إنشاء الجامعة

النبأ

استقبل الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، اللجنة الفنية المُشكلة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بناءً على توجيهات الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمعاينة الإمكانات والموارد المادية اللازمة لإنشاء جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية، وذلك في إطار توجه الدولة للتوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، وتعزيز منظومة التعليم التكنولوجي والتطبيقي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية الشاملة.


وضمت اللجنة الفنية كلًا من الدكتور عزت مرعي، أستاذ الهندسة المعمارية بجامعة أسيوط، والدكتور الدسوقي عيد، أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة السويس، والدكتور محمد أحمد، أستاذ هندسة القوى الكهربية بكلية الهندسة بشبرا.
تأتي الزيارة في إطار تقييم جاهزية الجامعة والوقوف على إمكاناتها تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء الجامعة التكنولوجية، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في مسارات التعليم التكنولوجي والتطبيقي، وإتاحة فرص تعليمية حديثة أمام أبناء صعيد مصر، وإعداد كوادر مؤهلة تسهم في دعم التنمية الصناعية والإنتاجية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد الأستاذ الدكتور عصام فرحات أن مشروع إنشاء جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية يأتي في إطار حرص الدولة على إتاحة مسارات تعليمية حديثة ومتنوعة أمام الطلاب، وخاصة التعليم التكنولوجي القائم على التطبيق والممارسة العملية، مشيرًا إلى أن الجامعات التكنولوجية تمثل أحد أهم المسارات التعليمية التي تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية والتطبيقية التي يحتاجها سوق العمل، بما يسهم في دعم الصناعة والإنتاج والتحول التكنولوجي.
وأوضح رئيس الجامعة أن جامعة المنيا تبذل جهودًا كبيرة لتوفير هذا المسار التعليمي المتطور لأبناء محافظة المنيا ومحافظات إقليم شمال الصعيد، بما يتيح للطلاب فرصًا تعليمية متخصصة داخل إقليمهم، ويعزز من قدرتهم على الالتحاق بتخصصات تكنولوجية حديثة تتوافق مع متطلبات الوظائف المستقبلية، مؤكدًا أن إنشاء الجامعة يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان، وفي قدرات الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

رئيس جامعة المنيا: إنشاء الجامعة التكنولوجية يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي بصعيد مصر.. ونستهدف إعداد كوادر تكنولوجية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم خطط التنمية

 


وأشار الدكتور عصام فرحات إلى أن الجامعة حرصت على توفير المقومات والإمكانات اللازمة لإنشاء الجامعة التكنولوجية، من خلال الاستفادة من الإمكانات العلمية والهندسية والبنية التحتية المتاحة، وإعداد دراسة متكاملة للمشروع تستند إلى الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف أن تكون الجامعة التكنولوجية الجديدة نموذجًا للتعليم التطبيقي الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي والمهارات التكنولوجية الحديثة.
وخلال الزيارة، استمعت اللجنة الفنية إلى عرض تقديمي قدمه الدكتور مصطفى أحمد الراوي، عميد كلية الهندسة بجامعة المنيا، تناول دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لإنشاء الجامعة التكنولوجية، وما تمتلكه الجامعة من مقومات مادية وبشرية تؤهلها لبدء الدراسة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
واستعرض العرض الإمكانات المتاحة، وفي مقدمتها مبنى جامعي حديث ومجهز، وبنية تحتية متطورة، وقاعات دراسية، ومعامل وورش تدريبية متخصصة، إلى جانب الكوادر الأكاديمية والخبرات الهندسية القادرة على تقديم تعليم تكنولوجي وتطبيقي وفق أحدث المعايير.
كما تناول العرض البرامج التكنولوجية المقترحة، والتي روعي في إعدادها الارتباط باحتياجات سوق العمل بمحافظة المنيا وإقليم شمال الصعيد، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والرعاية الصحية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتقنية مؤهلة وقادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، والمشاركة الفاعلة في خطط التنمية الاقتصادية والإنتاجية.
كذلك تم استعراض نتائج الدراسة السوقية للمشروع، والتي أوضحت أن محافظة المنيا تضم نحو 91،447 طالبًا وطالبة بالتعليم الفني موزعين على 61 مدرسة، بما يمثل قاعدة كبيرة من الطلاب المؤهلين للالتحاق بمسارات التعليم التكنولوجي، ويعكس حجم الاحتياج إلى إنشاء جامعة تكنولوجية توفر لهم فرصًا تعليمية متخصصة وتؤهلهم بالمهارات التطبيقية والتقنية التي يتطلبها سوق العمل.
وعقب العرض، قامت اللجنة الفنية بجولة تفقدية داخل مبنى الجامعة المقترح بكلية الهندسة، للوقوف على مدى جاهزية المنشآت والإمكانات اللازمة، حيث تفقد أعضاء اللجنة القاعات الدراسية والمعامل والورش والبنية التحتية والتجهيزات التعليمية والبحثية، واطلعوا على ما توفره الجامعة من إمكانات يمكن توظيفها في تقديم برامج التعليم التكنولوجي والتطبيقي.
وأكد رئيس جامعة المنيا أن التوسع في التعليم التكنولوجي لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والصناعة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الجامعة التكنولوجية المقترحة ستعمل على تعزيز التكامل بين التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية، وفتح آفاق جديدة أمام خريجي التعليم الفني، بما يضمن استثمار قدراتهم وتحويلها إلى مهارات عملية قابلة للتوظيف والإنتاج.
وأضاف أن الجامعة تنظر إلى إنشاء الجامعة التكنولوجية باعتباره مشروعًا تنمويًا متكاملًا يتجاوز البعد التعليمي، ليشمل دعم الصناعة المحلية، وخدمة المجتمع، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتوفير كوادر بشرية مؤهلة للقطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وفي ختام الزيارة، أشادت اللجنة الفنية بما شاهدته من إمكانات مادية وبشرية وبنية تحتية مؤهلة داخل جامعة المنيا، وبما تضمنته الدراسة المقدمة من رؤية متكاملة لإنشاء جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية، وما تتضمنه من برامج مقترحة تستجيب لاحتياجات سوق العمل والاحتياجات التنموية لمحافظة المنيا وإقليم شمال الصعيد.