< أزياء الخيار.. صيحة أزياء غريبة مصنوعة من الخضراوات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أزياء الخيار.. صيحة أزياء غريبة مصنوعة من الخضراوات

قبعة من الخيار
قبعة من الخيار

قد تكون الموضة جريئة، وقد تكون غريبة، وأحيانًا قد تُصنع من الخيار، والعقل المدبر وراء هذه الأزياء المبتكرة هو زانديلوكينس "زاندي" بيزار، وهو فنان أمريكي يحوّل الخضراوات العادية إلى قبعات استثنائية تجمع بين الفن والابتكار والطرافة.

وبينما يرى معظم الناس الخيار مجرد مكون للسلطة، يرى زاندي فيه إمكانات إبداعية هائلة، إذ يستخدمه لصناعة قبعات فريدة تلفت الأنظار وتثير الدهشة، في محاولة لإثبات أن المواد اليومية البسيطة يمكن أن تتحول إلى أعمال فنية قابلة للارتداء.

كيف تُصنع قبعة من الخيار؟

العملية غريبة بقدر ما هي مثيرة للإعجاب. يبدأ زاندي بتقشير الخيار إلى شرائح رفيعة جدًا باستخدام أدوات دقيقة، ثم يرتب هذه الشرائح بعناية فوق قالب يشبه القبعة، مع الحرص على الحفاظ على تماسكها وشكلها. وتستغرق هذه المرحلة نحو 20 دقيقة، قبل أن تُترك القبعة لتجف لمدة تقارب 12 ساعة.

وفي بعض الأحيان، يضيف الفنان طبقة رقيقة من الراتنج الشفاف بعد جفاف الشرائح، مما يمنح القبعة صلابة أكبر ويساعدها على الاحتفاظ بشكلها لعدة أشهر. أما إذا تُركت دون هذه الطبقة، فإنها تبقى صالحة ليوم واحد تقريبًا، لتصبح واحدة من أكثر قطع الأزياء المؤقتة غرابة في العالم.

لماذا الخيار؟

جرب زاندي استخدام أنواع أخرى من الفواكه والخضراوات، مثل التفاح والإجاص والفجل، إلا أن الخيار ظل خياره المفضل، نظرًا لمرونته وسهولة تقشيره وقدرته على الاحتفاظ بشكله بعد التجفيف، ما يجعله مادة مثالية لإنتاج تصاميم فنية مبتكرة.

ولا يقتصر هدف الفنان على صناعة قبعات غريبة فحسب، بل يسعى أيضًا إلى تشجيع الناس على إعادة النظر في الأشياء اليومية من حولهم، وإبراز أن الإبداع لا يعتمد على المواد باهظة الثمن، بل على الخيال والقدرة على تحويل أبسط العناصر إلى أعمال فنية مميزة. وقد حظيت أعماله باهتمام واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها الآلاف لما تتميز به من طابع فكاهي وإبداعي يجمع بين الفن والموضة بأسلوب غير مألوف.

ويؤكد زاندي أن كل قبعة يصنعها تُعد قطعة فنية فريدة لا يمكن تكرارها بالشكل نفسه، لأن شكل شرائح الخيار ودرجة رطوبتها وطريقة جفافها تختلف من ثمرة إلى أخرى. كما أن الطبيعة المؤقتة لهذه القبعات تضفي عليها قيمة فنية خاصة، إذ تجسد فكرة أن بعض الأعمال الإبداعية لا يُشترط أن تدوم طويلًا حتى تترك أثرًا لدى الجمهور. 

وقد ألهمت تصاميمه عددًا من الفنانين وصناع المحتوى لتجربة استخدام مواد طبيعية وغير تقليدية في أعمالهم، مما جعل قبعات الخيار مثالًا على التقاء الفن بالابتكار والاستدامة في آنٍ واحد.